توقع خبراء متخصصون أن تشهد السياحة البحرية في دبي ازدهارا كبيراً خلال العام المقبل، حيث ستستقطب الإمارة 60 ألف مسافر بحري، متجاوزة بذلك الأرقام المسجلة خلال السنوات القليلة الماضية والتي وصلت إلى أعلى معدلاتها (14.000 مسافر) خلال العام 2001.
وفي كلمته خلال أعمال المؤتمر الخامس للسياحة البحرية في منطقة الشرق الأوسط والذي أقيم أمس على هامش فعاليات »قمة سي تريد الشرق الأوسط البحرية 2006«، أوضح »أريس زاربانيلي«، نائب الرئيس التنفيذي للتطورات الاستراتيجية في شركة »سيلفر سي كروز« الأميركية أن جميع رحلات شركته إلى دبي بيعت بشكل كامل، مشيراً إلى أن هذا الإقبال يحتم العمل على إيجاد بنية تحتية متكاملة تستوعب الاحتياجات المتزايدة لهذا القطاع.
وقال زاربانيلي إن لدينا أعداداً كبيرة من المسافرين على قائمة الانتظار، وعلى الرغم من أن معظم المسافرين على متن رحلاتنا من الأوروبيين، إلا أنه يوجد أعداد متزايدة من الأميركيين الراغبين باكتشاف الميزات الرائعة للسياحة البحرية في منطقة الشرق الأوسط وخاصة دبي. ويشكل الأميركيون في الوقت الراهن حوالي ثلث المسافرين معنا على عكس ما هو متوقع، الأمر الذي يجعل من أميركا الشمالية سوقاً هاماً للسياحة البحرية في دبي.
وأضاف: »تواجه السياحة البحرية في المنطقة العديد من التحديات الحقيقة، ولكننا نستثني دبي التي قطعت شوطاً كبيراً في مجال إرساء بنية تحتية ومراسٍ عالمية المستوى. ولا تزال البنية التحتية لبقية المقاصد السياحية البحرية في الشرق الأوسط بحاجة إلى أن تتطور بشكل يتواكب مع متطلبات القطاع«.
وأوضح زاربانيلي أن دبي ومسقط وقريباً صلالة تشهد تطورات سريعة في البنية التحتية الخاصة بالسياحة البحرية غير أن بعض موانئ المنطقة لا يوجد فيها المتطلبات الأساسية لاستقبال الرحلات السياحية البحرية. وأعرب عن اعتقاده بأن لدى اليمن وإيران والمملكة العربية السعودية وقطر فرصا حقيقية لتطوير بنيتها التحتية للاستفادة من هذا القطاع الواعد.
وقال زاربانيلي: »يرغب المسافرون على متن رحلاتنا بزيارة بعض المحطات البحرية في المنطقة ونتمنى أن نصطحبهم إلى موانئ مثل عدن وجزيرة كيش وبندر عباس وميناء جدة، إلا أن البنية التحتية الملائمة للسفن السياحية البحرية في هذه الموانئ لا تزال تفتقر إلى بعض المقومات الرئيسية التي يتطلع إليها السياح«.
وأضاف: »أدركت دبي أهمية السياحة البحرية والمستقبل المشرق الذي ينتظر هذا القطاع. واعتمدت على النصائح والتوصيات التي قدمتها لها الشركات العالمية العاملة في هذا المجال في تطوير البنية التحتية المطلوبة، ما جعل دبي اليوم وجهة سياحية لأغلب الشركات العاملة في السياحة البحرية.
وتتخذ دبي خطوات هامة في دعم هذا القطاع وتطوير بنيته التحتية وفق أرقى المعايير العالمية«.وأشار زاربانيلي إلى أن بعض موانئ المنطقة بدأت باتخاذ خطوات جدية في هذا المجال حيث يتم بناء أو التخطيط لمحطات لاستقبال السياح البحريين في مسقط وصلالة وفي رأس الخيمة.
كما تمتلك قطر والبحرين خططاً لتطوير موانئ سياحية فضلاً عن ارتباط دبي مع عمان وقطر باتفاقيات لترويج السياحة البحرية في المنطقة.ودعا زاربانيلي إلى إنشاء جمعية عربية للسياحة البحرية يتم من خلالها توحيد الجهود لتطوير قطاع السياحة البحرية في منطقة الدول العربية ومنطقة الخليج العربي.
وتوقع البعض أن نقل تجربة دبي إلى الموانئ المجاورة يمكن أن يؤثر على مكانتها كمركز استراتيجي إقليمي للسياحة البحرية، إلا أن العكس هو الصحيح، فوجود موانئ عديدة قادرة على استقبال الرحلات السياحية سيسهل من وضع خطط لتسيير رحلات بحرية إضافية في المنطقة.
