أكد علي محمد حماد الشامسي سفير دولة الإمارات لدى اسلام آباد ان دولة الإمارات تحتل حاليا المركز الأول بين الاستثمارات الأجنبية المباشرة في باكستان.

وأوضح السفير الشامسي في كلمة ألقاها خلال ندوة أقيمت باسلام آباد مساء أمس من قبل المحامين الدوليين خان اسسوشيتس حول موضوع »فض النزاعات في المعاملات الدولية على ضوء اتفاقية نيويورك وانطلاق مركز دبي العالمي« ..ان الاستثمارات الإماراتية في باكستان بلغت خلال الـ »16« عاما الماضية وحتى سبتمبر 2005 نحو 12 مليار دولار فيما توجد خطة لمزيد من الاستثمارات التي يتوقع ان تصل إلى 50 مليار دولار.

وقال ان الأنظمة المطروحة لفض المنازعات التجارية تهدف إلى بناء ثقة المستثمرين وحماية استثماراتهم.. واصفا نشوب النزاعات بين الأطراف التجارية بأنه أمر طبيعي.

وأضاف: »انه اذا كان أطراف النزاع من دولتين مختلفتين فان المشكلة تعود إلى التخوف من المجهول حيث يفتقر الطرفان إلى فهم آليات فض النزاعات المستخدمة في بلد الطرف الآخر«...مؤكدا ضرورة ان لا تعيق تلك النزاعات حركة المعاملات التجارية مهما كانت أسبابها.

وقال السفير الشامسي ان المستثمرين الأجانب يطالبون من اجل حماية استثماراتهم بتطبيق نظام التحكيم الدولي كوسيلة لتسوية النزاعات..مشيرا إلى ان هذا النظام يستخدم بشكل عام لإنهاء النزاعات التجارية والاستثمارية ويعتبرونه أكثر فعالية وأقل تكلفة من أسلوب رفع الدعاوى في المحاكم.

وأوضح ان اتفاقية نيويورك للعام 1958 المتعلقة بتشخيص وتطبيق التحكيم الأجنبي تعتبره الشركات والمؤسسات التجارية يوفر آلية سريعة وفعالة لتطبيق الحكم الصادر في الدولة الأخرى المتعاقدة.

وقال الشامسي ان باكستان اتخذت خطوة جيدة بالتوقيع على اتفاقية

نيويورك عام 2005 التي دخلت حيز التنفيذ ..مشيرا أيضا إلى توقيع دولة الإمارات على اتفاقية نيويورك في نوفمبر من العام الحالي بموجب المرسوم الرئاسي الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة »حفظه الله«.

ووصف الشامسي مبادرة مركز دبي المالي العالمي بأنها مبادرة طموحة وجديدة بتوجيهات حكومة دبي، مؤكدا ان الإمارات ستضع خبراتها في هذا المجال تحت تصرف باكستان.

وقال ان باكستان شجعت الاستثمارات من الدولة حيث برز ذلك في سياسة الخصخصة اذ قامت مؤسسة الإمارات للاتصالات »اتصالات« بشراء »26« بالمائة من أسهم المؤسسة الباكستانية المحدودة للاتصالات والتمتع بحق الملكية الإدارية.

وأوضح السفير الشامسي ان احدى الهيئات المالية في الدولة تدرس مشروع إنشاء مصفاة لتكرير النفط بتكلفة خمسة مليارات دولار وستكون سعة التكرير نحو ثلاثمائة الف برميل يوميا.. فيما تعتزم مجموعة ابوظبي اقامة مجمع الشيخ زايد من 55 طابقا في مدينة لاهور ضمن مشروع مشاركة مع حكومة البنجاب ..بينما تخطط مؤسسة اعمار وهيئة ميناء قاسم لبناء مدينة حديثة قرب مدينة كراتشي.

واكد الشامسي فى ختام كلمته ان باكستان أصبحت شريكا تجاريا أساسيا لدورة الامارات حيث تصل نسبة صادراتها إلى الدولة حوالي 8%..متوقعا ارتفاع حجم التبادل التجاري مستقبلا في ظل اهتمام باكستان في التوصل إلى توقيع اتفاقية التجارة الحرة مع دول مجلس التعاون الخليجي.