أعلن معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية عن خطته التدريبية لعام 2007 والتي اشتملت على ( 228 ) برنامجا تدريبيا، بزيادة قدرها (16.4%) عن عدد برامج الخطة التدريبية لعام 2006 والتي بلغ عددها (195) برنامجا تدريبيا، كما تتضمن (10) مجالات أساسية للتدريب، بالإضافة إلى (5) ندوات وورش عمل وجلسات المائدة المستديرة وكذلك (25) برنامجا جديدا تطرح لأول مرة.
وقال احمد حميد الطاير رئيس مجلس إدارة المعهد إن المعهد يترجم أهداف رسالته التدريبية في تنمية الموارد البشرية إلى واقع ملموس عبر قنوات مختلفة بما يحقق التطوير الدائم للقطاع المصرفي والمالي، ويخدم سياسات الدولة في دعم وتعزيز تنمية الموارد البشرية الوطنية.
وأشار إلى انه في الآونة الأخيرة تزايدت الحاجة لإعادة النظر في منظومة تنمية الموارد البشرية وخاصة فيما يتعلق بالتدريب، نتيجة لتغير أساليب الإنتاج والاعتماد على الموارد البشرية الوطنية في تحقيق النمو وزيادة القدرة التنافسية والتلاؤم مع المتغيرات الجديدة في عالم المال والاقتصاد وإتاحة فرص أفضل لتشغيل الشباب المواطن.
وأوضح أنه خلال منتصف عام 2007 سوف يتم افتتاح المبنى الجديد لفرع المعهد بمدينة ابوظبي والذي تم تشييده ليتلاءم مع الطلب المتزايد على برامج وخدمات المعهد انسجاما مع التوسع الحاصل في القطاع المصرفي والنهضة الاقتصادية بالدولة، الأمر الذي يتطلب التوسع والتجديد في تقديم البرامج التدريبية لعام 2007 كما ونوعا.
وأشار الطاير إلى أن المعهد يسعى من جانب آخر الى اعادة بناء استراتيجية الخطة التدريبية لعام 2007 لتتناسب مع احتياجات القطاعات المالية في دعم سياسة التوطين وصقل قدرات ومهارات الشباب المواطن لديها.
فالتوسع الحاصل في دائرة الجهات المستهدفة من العملية التنموية والتدريبية والتي شملت قطاع التأمين والصرافة والتمويل بالاضافة الى المصارف العاملة بالدولة يستدعي اعادة النظر في اعداد الخطة التدريبية لتتلاءم مع الواقع الجديد في دعم سياسات التوطين لدى كافة القطاعات المصرفية والمالية بالدولة.
وقال اننا نتطلع ان تحقق الخطة التدريبية لعام 2007 أهدافها وتطلعات القطاعات المالية بالدولة في رفع مستوى الكفاءة والإنتاجية لدى الكوادر الوظيفية العاملة فيها، شاكرا جهود كافة الجهات والأفراد الذين ساهموا في بناء وتصميم هذه الخطة والتي نسعى الى تنفيذها باحتراف ومهنية وفق أفضل المعايير والممارسات التدريبية العالمية لتتناسب مع المستوى المطلوب منها.
من جهته قال جمال الجسمي مدير عام المعهد: ان الخطة التدريبية السنوية تعتبر احد الأساليب الرئيسية لأنشطة المعهد في تنفيذ خطته وتحقيق رؤيته واستراتيجيته في إعداد كوادر مصرفية متخصصة لتلبية النمو المتزايد في الصناعة المصرفية التي تشهدها دولة الإمارات والعالم اجمع.
وأضاف ان إعداد الخطة التدريبية السنوية تم وفق منهجية علمية ومهنية تهدف إلى تلبية احتياجات المصارف والعملاء وتتسم بالجودة العالية والخدمة المتميزة، ولذا فقد تم تصميم تلك البرامج وفق أحدث المناهج والأنظمة والأساليب والتقنيات الحديثة لتعبر عن بيئة وطبيعة العمل المصرفي المحلي من ناحية وتنسجم مع البيئة المصرفية العالمية من حيث المعايير والقواعد والقيم من ناحية أخرى.
وأشار الجسمي إلى أن الخطة التدريبية السنوية لعام 2007 تعكس وضوحا شاملا لمدى الارتباط والتواصل بين المعهد والقطاع المصرفي لتلبية الاحتياجات التدريبية السنوية للمصارف والمؤسسات المالية بالإضافة إلى التركيز على دعم سياسات تنمية الموارد البشرية المواطنة في القطاع المصرفي لتطوير مهاراتها والارتقاء بمستوى أدائها لزيادة اعدادها ونسبها في المصارف بشكل عام.
وقال تتوجه الخطة التدريبية السنوية إلى بناء جسور وتواصل مشترك مع الإدارات العليا والإدارات الوسطى في المصارف من خلال عقد الندوات وورش العمل والمؤتمرات وجلسات المائدة المستديرة وعقد اللقاءات السنوية التدريبية للعاملين في مجال التدريب والبحث العلمي.
وأكد أن الخطة التدريبية السنوية للمعهد تمثل إحدى قنوات الاتصال الرئيسية بينه وبين المؤسسات المصرفية والمالية والتي تعمل على تلبية احتياجاتهم وتساهم في تحقيق أهدافهم وهي الخط الموازي للبرامج التعليمية.
والتي تعتمد عليها الكثير من المصارف والمؤسسات المالية بدولة الإمارات للعمل على تنمية قدرات موظفيهم وصقل مهاراتهم كما تلبي تطلعات تلك المصارف وتنسجم مع خططهم وبرامجهم السنوية والمستقبلية وخاصة التدريبية منها.وهي أيضا احدى الوسائل الفعالة لتحقيق أهداف المعهد في مجال خدمة القطاع المصرفي والمالي في الدولة ليس فقط من خلال برامجها التدريبية وإنما أيضا من خلال ورش العمل والندوات والمؤتمرات المتخصصة والتي تناقش وتبحث في العديد من القضايا المصرفية والمالية .
الأهداف الرئيسية
وأشار الجسمي إلى أن الخطة التدريبية لعام 2007 تضمنت عدة أهداف رئيسية تؤكد على المساهمة في الارتقاء بمستوى أداء العاملين في القطاع المصرفي وخاصة العاملين في الادارة الوسطى والعليا.
والعمل على دعم وتعزيز اتجاهات تنمية الموارد البشرية وتعزيز قدرات المواطنين العاملين في القطاع المصرفي ورفع نسبتهم في المصارف العاملة بالدولة. وكذلك ربط الاحتياجات الفعلية والواقعية للقطاع المصرفي مع مستوى ونوعية البرامج المطلوبة.
والتي تتلاءم مع احتياجات المصارف الحالية والمستقبلية. إضافة إلى نشر الوعي المصرفي والاتجاهات العالمية الحديثة في الموضوعات ذات المساس والعلاقة بطبيعة العمل المصرفي. والوصول إلى الشمولية والتنوع من حيث المواد والبرامج والمستويات وأيضا تغطية المساحة الجغرافية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
منهجية العمل
وحول منهجية العمل فقد وضح الجسمي بأن خطة 2007 جاءت كنتاج لتقييم إدارة المعهد للخطة التدريبية لعام 2006 بحيث استندت إلى مجموعة من الأساليب والأدوات والمراحل والخطوات وذلك لتكون أكثر قربا وملاءمة وتلبية للواقع المصرفي بدولة الإمارات العربية والمتحدة.
ومن أهم تلك الخطوات التي تم على ضوئها تصميم الخطة التدريبية لعام 2007 توجيهات ومقترحات أعضاء مجلس الإدارة بشأن تطوير برامج المعهد بما يتلاءم مع متطلبات واحتياجات القطاع المصرفي بالدولة.
وكذلك الملاحظات التي وردت من قبل المدربين والجهاز الفني بالمعهد، ومن نتائج استمارة الأخذ بآراء البنوك والتي قام بتعميمها على المصارف وذلك رغبة في جمع اكبر قدر من المعلومات والآراء ووجهات النظر بخصوص البرامج المزمع تنفيذها خلال الخطة التدريبية المقبلة.
كما اعتمد التقييم على المقترحات الخاصة بعدد ومواصفات البرامج وعدد المتدربين المرشحين. إضافة إلى ذلك الزيارات الميدانية التي قام بها الجهاز الفني والتدريبي بالمعهد لبعض المصارف العاملة بالدولة وذلك للتعرف عن قرب على مدراء التدريب أو القـائمين على عملية التدريب في المصارف وأيضا لتوثيق العلاقة بين المعهد والمصارف.
المجالات الأساسية
وتحتوي البرامج التدريبية على (10) مجالات أساسية تتفرع منها البرامج التي تشمل كافة مجالات العمل المصرفي هي برامج العمليات المصرفية وعددها (46) برنامجا تدريبيا، وبرامج إدارة الائتمان وتمويل الشركات وعددها (27) برنامجا تدريبيا، وبرامج الخزينة والاستثمار وعددها (23) برنامجا تدريبيا.
وبرامج إدارة الموارد البشرية والقيادة وعددها (27) برنامجا تدريبيا، وبرامج اللغة الإنجليزية المصرفية وعددها (32) برنامجا تدريبيا، وتطبيقات النظم المصرفية الالكترونية وعددها (20) برنامجا تدريبيا، وبرامج العمل المصرفي الإسلامي وعددها (11) برنامجا.
وبرامج مواجهة غسل الأموال وعددها (12) برامج، وبرامج أسواق المال والأسهم وعددها (12) برامج، وأخيرا برامج التسويق وخدمة العملاء وعددها (18) برنامجا تدريبيا.هذا بالإضافة إلى البرامج الخاصة غير المدرجة في الخطة التي ينفذها المعهد للمؤسسات والهيئات بناء على طلبها والتي ينفذها.
برامج جديدة
وأشار المدير العام إلى أن المؤشرات والسمات التي تمتاز بها الخطة التدريبية لعام 2007 تتمثل في اتساع رقعة البرامج المطروحة في الخطة التدريبية والتي تتضمن (228) برنامجا تدريبيا، بزيادة وقدرها (16.4%) على عدد برامج الخطة التدريبية لعام 2006.
كما أن هناك (25) برنامجا تدريبيا جديدا تطرح لأول مرة وفي مختلف المجالات التدريبية تتضمن مجال اللغة الانجليزية مثل استخدام اللغة الانجليزية في الاجتماعات والاتصال التجاري وبرامج في مجال إدارة الائتمان مثل اتفاقية بازل-2 وإدارة المخاطر وأخرى في إدارة الموارد البشرية مثل المهارات القيادية وتنمية السلوك الايجابي وإدارة المشاريع.
بالإضافة الى الصكوك الإسلامية والسندات وبرامج في تكنولوجيا المعلومات مثل برنامج نظام الإكسل المتقدم وبرنامج الأكسس والأنظمة الالكترونية وإدارة المخاطر وهناك برامج جديدة أضيفت في مجال الأسهم وأسواق المال مثل القوانين والتشريعات للأوراق المالية بدولة الإمارات وأسواق المال بالدولة.
الشارقة ـــ سمير سويلم