قال التقرير الشهري لشركة »رسملة« عن أداء الأسواق العربية إن أسواق الإمارات حاليا تمثل أفضل قيمة مقارنة بالأسواق الخليجية، حيث وصل مضاعف الأرباح إلى 11 ضعفا ولكن الوضع النفسي للمستثمرين وضعف السيولة المؤقت يحولان دون انتعاش هذه الأسواق بشكل سريع، إلا أنه من المتوقع أن تعود الثقة والاهتمام عندما يبدأ هذان العاملان بالزوال ويبدأ المستثمرون بالتركيز على النمو الاقتصادي وأرباح الشركات.
وأضاف ان موجة التراجع في أداء الأسواق العربية, والتي بدأت في أكتوبر, استمرت خلال شهر نوفمبر ، وسجلت جميع الأسواق الخليجية أداءً سلبيا. ويعتبر تسجيل السوقين البحريني والعماني لخسائر بنسبة 4% و5% بالتوالي الأفضل من بين الأسواق الخليجية حيث تكبدت الأسواق السعودية والإماراتية والقطرية خسائر كبيرة.
أما أداء أسواق شمال افريقيا فكان أفضلا بكثير، حيث حقق السوق المغربي أرباحا بنسبة 3% وحقق السوق التونسي ربحاً إيجابياً بسيطاً، بينما تراجع أداء السوق المصري بنسبة 1% فقط خلال الشهر. هذا وتأثر المستثمرون في السوق الأردني بأداء الأسواق الخليجية مما أدى إلى تسجيل السوق الأردني انخفاضاً بنسبة 9%.
وأشار التقرير إلى أن السوق السعودي، أكبر أسواق المنطقة، سجل انخفاضاً بنحو 14% خلال شهر نوفمبر في موجة من هلع المستثمرين مما أدى إلى تراجع مؤشر التداول السعودي لكافة الأسهم إلى ما دون 8000 نقطة للمرة الأولى منذ سنتين قبل أن يستعيد بعض من خسائره ويسجل 8300 عند نهاية الفترة.
وأضاف ان الخسائر الكبيرة للسوق السعودي أثرت على أداء أسواق الإمارات ويبدو أن طرح الإصدار الأولي لسوق دبي المالي والذي يعادل 1.6 مليار درهم (435.5 مليون دولار أميركي) جاء في غير وقته، حيث سارع المستثمرون لبيع أسهمهم في سوق ضعيف من أجل توفير السيولة المناسبة لهذا الاكتتاب المنتظر.
وأنهى السوق هذه الفترة منخفضاً بنسبة 13% حيث سجلت الأسهم الأكثر نشاطا مثل إعمار واتصالات خسائر حادة. وكما كان متوقعا، حصل الإصدار الأولي لسوق دبي المالي على اهتمام كبير فاق حجم الاكتتاب فيه على 300 ضعف.ويظهر أن خطط سوق دبي المالي لتغيير طريقة احتساب مؤشر الأسعار لتقليل تأثره بالأسهم الكبيرة، لم يكن لها الأثر الإيجابي الفوري على السوق.
وأدت خسائر السوق القطري في شهر نوفمبر إلى وصول مضاعف الأرباح إلى مستوى مغرٍ جديد وان كان السوق لا يزال يعاني من فتور اهتمام المستثمرين فيه. وبقيت أحجام التداول ضعيفة جدا ومركزة على أسهم قليلة وخاصة بنك الريان والذي حظي بنصف حجم التداولات في معظم الجلسات. ولا يزال من الصعب تحديد الحافز الذي يمكن أن ينعش هذا السوق.
وأنهى سوق الكويت تعاملاته لهذه الفترة منخفضاً بعد أداء قوي في الأشهر القليلة الماضية. وتباين التداول خلال الفترة مع تحول المستثمرين من الأسهم الصغيرة إلى أسهم الشركات الكبرى تماشياً مع نتائج الشركات المعلنة. أما أحجام التداول فكانت بمعظمها منخفضة وتراجعت بنسبة 10% عن تلك التي شهدها السوق في الفترة الماضية.
وشهد السوق العماني موجة تصحيح خلال الفترة الماضية نتيجة لعملية جني للأرباح بعد فترة الأداء المتميز للسوق في الأشهر القليلة الماضية، وشملت موجة التصحيح كافة القطاعات حيث انخفضت مؤشرات جميع القطاعات، بينما تركزت أحجام التداول على أسهم عمان تل وبنك مسقط وريسوت للأسمنت.
وبعد فترة من الارتفاع القوي التي شهدها السوق في الأشهر القليلة الماضية، أصبحت تقييمات السوق العماني أقل جذباً للمستثمرين عما كانت عليه، إلا أنه من المتوقع أن يكون أداء السوق جيداً بفضل نمو وتنوع الاقتصاد العماني وزيادة أرباح الشركات.