تعكف أم القيوين على إعداد خطة شاملة في ظل رؤية جديدة في عام 2006 بقيادة صاحب السمو الشيخ راشد بن أحمد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم ام القيوين وسمو الشيخ سعود بن راشد المعلا ولي عهد أم القيوين. ويتولى إدارة هذه العملية سمو الشيخ عبدالله بن راشد المعلا نائب حاكم أم القيوين والشيخ مروان بن راشد المعلا رئيس دائرة الأراضي والعقارات من أجل صياغة الرؤية للثلاثين سنة المقبلة.
وتنسق شركة اوربيس جي اتش اي الاسترالية الشهيرة عالمياً (وهي المخطط الرئيسي لميناء دارلينج ـ سيدني، فان كياو ومدينة ساتيلايت سيتي في شنغهاي وأحد أهم المراكز في الرياض تنسيقاً وثيقاً مع اللجنة المعينة من حكومة أم القيوين من أجل جلب أفضل معايير التخطيط والتصميم في العالم إلى إمارة أم القيوين.
وقال سمو الشيخ عبد الله بن راشد المعلا: »بصفتي نائب حاكم أم القيوين فإني شديد الفخر بالرؤية التي صاغتها لجان العمل الحضري واني على يقين من ان حماية الثروات الطبيعة الفريدة في أم القيوين وتراثها الغني مع رؤية العمل الإستراتيجية من شأنه صياغة مدينة جديدة شديدة الجاذبية والكفاءة سواء للمقيمين ولرجال الأعمال والسياح. إن أم القيوين بما لديها من رؤية إستراتيجية إلى المستقبل، تعتبر اليوم مستعدة للتطوير«.
وأوضح سمو الشيخ مروان بن راشد المعلا أنه من خلال طرح رؤية أم القيوين للمستقبل لا نسعى إلى منافسة توجهات التطوير العمراني في المنطقة أو إلى أن نحذو حذوها، بل اننا نسعى إلى صياغة رؤيتنا المرتكزة على السمات والخصائص الفريدة لأم القيوين وأهلها ورؤية تكفل التقدم والاستمرار والازدهار الطويل الأجل.
أما أندرو اولسزويسكي ـــ مدير اوربيس جي اتش دي فقال إن أم القيوين ذات طبيعة خاصة يشكلها الارتباط الفريد بين الصحراء وبين بحيراتها. وفي رأيي يعتبر ذلك مجالا مضمونا لإنشاء مدينة حيوية. وتسعى خطتنا إلى الارتقاء بالبنية الطبيعية وليس إلى تلويثها أو تلطيخها وإني على ثقة بأن ام القيوين سيتم تطويرها عمرانيا لتكون أحد أهم مقاصد الإقامة الهانئة والأعمال في المنطقة.
وتشغل أم القيوين موقعاً فريداً وتعتبر في بداية دورة تطور جديدة، ومن موقعها هذا في وسعها الاستفادة من تحديات البنى التحتية القائمة في أماكن أخرى بالمنطقة. إن رؤية خطة العمل عبارة عن خطة إستراتيجية راسخة وتتميز بقدر من المرونة يتيح لها التفاعل مع مجموعة من خيارات التطوير وتحديات التحديث ويتيح في نفس الوقت الحفاظ على بيئة ودية وجذابة.
والتحدي الرئيسي الذي تنطوي عليه هذه الإستراتيجية طويلة الأجل هو الموازنة بين متطلبات البنية التحتية والمواصلات المتزايدة وبين التطوير المقصود الجديد. ووضعت الخطة بحيث تراعي وجود ممرات فاصلة مفتوحة وواسعة تحدد المناطق المختلفة المتجاورة وتحافظ على الروابط التقليدية بين الصحراء والبحر وتخصيص مساحات في نفس الوقت لتوسعات البنية التحتية، الأمر الذي يعتبر متنفساً للمدينة.
ولدى أم القيوين مساحات بكر غير مستغلة من الأراضي وخطة عمل طويلة الأجل تعتبر في مكانة تتيح لها أن تصيغ بيئة فريدة وفعالة ومستدامة ومتوازنة مكان جذاب لكل من يرغب في الإقامة أو العمل أو الترفية أو السياحة.
ويعني التطوير العمراني المتكامل والمترابط أن من سيسكن في هذه الأماكن مستقبلا سينعم بنمط معيشي شديد الجاذبية سواء للإقامة أو للعمل وسينجو من ضغوط زحام المواصلات التي تعاني منها أواسط المدن المزدحمــة.