ثمن الرئيس التنفيذي لشركة صروح العقارية المهندس منير حيدر الدور الحكومي الكبير في فتح وتعزيز سوق التطوير العقاري في إمارة أبوظبي، جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية التي عقدت على هامش معرض ومؤتمر »سيتي سكيب 2006«.
وقال حيدر خلال كلمته التي ألقاها في الجلسة الحوارية التي عقدت بعنوان »تعزيز الاستثمارات العقارية في منطقة الشرق الأوسط: دور الحكومات في فتح الأسواق العقارية« أن حكومة أبوظبي تعتبر مثالاً رائعاً على الدور الحكومي المتميز في فتح أسواق التطوير العقاري، وتعزيز نموها.
مؤكداً أهمية مواصلة هذا الدور الحيوي والهام لتعزيز هذا القطاع على المدى البعيد من خلال إطلاق المزيد من الاستثمارات في مشاريع البنى التحتية، وإيجاد وتشجيع مؤسسات التمويل والرهن العقاري، وإطلاق صناديق استثمارية جديدة في هذا القطاع.
وأضاف إن شركة صروح باعتبارها إحدى شركات التطوير العقاري في إمارةأبوظبي قد شهدت وخبرت عن قرب الدور الكبير الذي لعبته حكومة أبوظبي في فتح السوق العقاري في الإمارة، لافتاً إلى أهمية القرار الحكومي بضرورة اختيار شركات التطوير العقاري المدرجة في أسواق المال لتنفيذ مشاريع التطوير العقاري الكبيرة في الإمارة.
وأكد أن دعم الحكومة يعتبر مطلباً ضرورياً لتطور سوق العقارات في المنطقة، مشيراً إلى وجود خمسة مجالات يمكن أن يحقق فيها التدخل الحكومي آثاراً إيجابية والتي تتمثل في:
إيجاد البيئة الاقتصادية والقانونية الملائمة، سن التشريعات التي تحقق الأمن وتضمن حقوق المستثمرين، إيجاد وإرساء البنى والهياكل التي تحقق التوازن بين كافة الشركاء، تبني الاستثمارات التي تعزز ثقة المستثمرين، ووضع الآليات التي توفر مصادر التمويل العقاري.
وأشار حيدر إلى أن النمو الكبير الذي تمتعت به سوق الأوراق المالية شجع الكثير من الشركات على إجراء الاكتتاب العام في أسواق المال، الأمر الذي مكن من تأسيس شركات تطوير عقاري برؤوس أموال كبيرة مثل شركة صروح والدار العقارية، والتي اضطلعت بدورها بتطوير أبوظبي والقيام بمسؤولية كبيرة وجدية على هذا الصعيد.
ولفت إلى أن حكومة أبوظبي مازالت تحتفظ بدور قوي في قطاع التطوير العقاري، خاصة فيما يتعلق بتوزيع الأراضي ومواقع المشاريع، بالإضافة إلى عمليات التخطيط المتعلقة ببعض المشاريع المحددة، وتقوم الحكومة بتنظيم القطاع من خلال فرض وتطبيق القيود المتعلقة بتوزيع المشاريع، وتخصيص المساحات المفتوحة، ومواقف السيارات الإجبارية.
ونوه حيدر إلى أن هناك مجالات أخرى تستدعي التدخل الحكومي والتي من أهمها تعزيز الشراكة مع الحكومة في بناء مرافق ومشروعات البنى التحتية، خاصة في ظل عدم قدرة أي شركة من شركات التطوير العقاري على تحمل نفقات إقامة مشاريع البنى التحتية لوحدها ودون مساعدة من قبل الحكومة.
إلى ذلك، فقد أكد حيدر على الحاجة إلى سن تشريعات حكومية تنظم القطاع العقاري وتتميز بالشفافية والوضوح لافتاً إلى دور حكومة أبوظبي في إصدار القوانين والأطر التشريعية المنظمة للسوق العقاري، والتي أدت بدورها إلى تطوير هذا القطاع، إضافة إلى حرص الحكومة على مراقبة الأسواق المالية وتطور الحركة الاستثمارية للحفاظ على ثقة المستثمرين.
وحول خبرات الدول الأخرى ودور الحكومات فيها في دعم قطاع التطوير العقاري، قال حيدر أن الدعم الحكومي في مجال تطوير آليات لتمويل عمليات التطوير العقاري يعتبر متطلباً حاسماً للحفاظ على قوة السوق العقاري.
مشيراً إلى قيام العديد من الحكومات في اليابان وسنغافورة وهونغ كونغ وماليزيا وتايوان وكوريا بإطلاق صناديق استثمارية متخصصة في تمويل الاستثمارات العقارية، إضافةً إلى صدور تقارير بقيام حكومات المملكة المتحدة وألمانيا والهند بإنشاء مثل هذه الصناديق الاستثمارية خلال العام المقبل.
وأشار إلى اعتقاده بأن حكومة أبوظبي قد قامت بدور رائد على صعيد تطوير العاصمة أبوظبي وعزمها على المضي قدماً على هذا الصعيد، حيث قامت بإيجاد سوق عقارية جاذبه للاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء.