أكد لويس جوليوس رئيس شركة إيرباص الأوروبية لصناعة الطائرات التجارية أنه لم يصدر حتى الان أي قرار بشأن مدى الحاجة إلى الحصول على دعم مالي حكومي من الدول الأوروبية لمشروع إنتاج الطائرة الجديدة «أيه 350 إكس.دبليو.بي» طويلة المدى.

وقال «نحن لا نحتاج بشكل ملح لمساعدة مالية لمشروع الطائرة، لكن الشركة تناقش مع الحكومات الأوروبية سبل ضمان قدرة إيرباص على مواجهة منافستها الأميركية بوينغ». وأشار جوليوس إلى أن الحصول على دعم للأبحاث والتكنولوجيا يمكن أن يلعب دورا رئيسيا في مشروع الطائرة الجديدة رغم انه لم يستبعد إمكانية الحصول على أشكال أخرى للدعم.

وقال تعليقا على الأزمة الراهنة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشأن الدعم الحكومي لكل من إيرباص وبوينغ والتي وصلت إلى منظمة التجارة العالمية إن «الطرفين سيجدان أرضية للاتفاق ولكن يبدو أن الوقت لم يحن بعد لذلك». وأوضح جوليوس إن مشروع الطائرة الأميركية بوينغ 787 دريملاينر المنافس الرئيسي لطائرة إيرباص أيه 350 تحصل على دعم حكومي كبير.

وكان وزير المالية الفرنسي تيري بريتون أكد في وقت سابق أن بلاده ستساعد في تمويل مشروع الطراز الجديد «أيه 350» طويل المدى من شركة إنتاج الطائرات أيرباص دون أن يحدد حجم التمويل. ورداً على سؤال حول إمكانية زيادة رأسمال شركة صناعات الدفاع والفضاء الأوروبية «إيدس» المالكة لايرباص قال «من الواضح إننا بأي حال من الأحوال سنقوم بدورنا وفقا لالتزاماتنا. وسوف نساعد في هذا التمويل».

وأضاف أن كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا أعلنوا عن قيامهم بمنح ضمانات بما يتوافق وقدراتهم وفي ظل ظروف مشابهة غير أنه لم يبت في هذا الأمر بعد مشيرا إلى أن فرنسا تملك 15 % من أسهم إيدس.

وكشفت شركة إيدس نهاية الأسبوع الماضي عن بدء عملية تمويل الطراز «أيه 350» بتكلفة 10 مليارات يورو(13 مليار دولار) وذلك عقب الخلاف القائم لعدة أسابيع حول المساعدات المالية من الدول المعنية. ولا يستبعد المراقبون أن تقوم الدول المعنية بتقديم معونات مالية في هذا المشروع بدلا من الاعتماد على رأسمال الشركة فقط كما هو متبع.

يذكر أن أيرباص عانت من أزمات مالية سابقة جراء تعرضها لمشكلات في إنتاج الطراز الجديد العملاق «أيه 380» وتأخر عمليات التسليم لعامين الأمر الذي كبدها خسائر هائلة.

وكان تيم كلارك رئيس مجموعة طيران الإمارات قد قال في وقت سابق إن فشل إيرباص في إنتاج الطراز أيه 350 «يعني موتها كشركة» مؤكدا أن المجموعة طالبت أيرباص بضرورة «ترتيب أوضاعها من الداخل» خاصة وأن المؤشرات على وجود مصاعب كانت موجودة قبل أربعة أو خمسة أعوام. وأضاف كلارك أن أوضاع أيرباص لم تتغير على الرغم من التحذيرات وتساءل عن كيفية ضرب الشركة عرض الحائط بهذه التحذيرات «ووضع رأسها في الرمال».

وأرجع كلارك تأخر أيرباص في تصنيع الطراز العملاق أيه 380 والذي طلبت منه شركته 45 طائرة إلى المشاكل الهيكلية التي تعاني منها شركة إيدس المالكة لايرباص وقال «الطائرة الجديدة رائعة وتخطيطها جيد وتطير بصورة طيبة» وأشار إلى المشاكل التي تواجه أعمال الشبكة الكهربائية في الطائرة والتي تسببت في تأجيل التسليم عامين.