أكدت دراسة بحثية قامت بها جلف تالنت دوت كوم أن الإمارات، وبالرغم من نسب التضخم لا تزال المقصد الأكثر شعبية بالنسبة للوافدين في منطقة الخليج.
وقام الفريق الذي أعد تقرير «الرواتب والتضخم وتنقل الموظفين في الخليج» بتحليل تكاليف المعيشة وأنماط التوظيف في الخليج، ووجد أن قطر والإمارات شهدتا أعلى معدلات التضخم في المنطقة وخاصة في إجارات الوحدات السكنية. فقد ارتفعت إجارات البيوت بنسبة 83% في الدوحة خلال العامين الماضيين وبنسبة 60% في دبي، مقارنة بـ 21% فقط في الرياض. وتُقدر أجرة شقة من غرفتين وصالة في دبي بـ 1850 دولارا شهرياً، مقارنة بـ 680 في الرياض.
وحسب التقرير، بلغت أجرة السكن33 % من دخل الأسرة الإجمالي في قطر و30% في الإمارات، مقارنة بـ 19% في المملكة العربية السعودية وهي النسبة الأدنى في المنطقة. أما نسب الادخار في الإمارات حالياً فهي الأدنى على مستوى المنطقة ككل، حيث يقول 43% من الوافدين الذين شملهم التقرير إنهم لا يوفرون شيئاً على الإطلاق أو يوفرونه مبالغ بسيطة للغاية، وذلك بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وكثرة فرص الإنفاق.
وبالرغم من تدهور التوقعات المالية بالنسبة للمقيمين، تواصل دولة الإمارات، وخاصة دبي، جذب أكبر عدد من أصحاب الكفاءات الوافدة. وحسب دراسة جلف تالنت دوت كوم، يفضل 73% من الوافدين إلى منطقة الخليج دولة الإمارات، بينما يختار 62% من الأشخاص الذين ينتقلون داخل المنطقة الإمارات للعمل والعيش فيها.
وذكر المشاركون في الدراسة الأسباب الرئيسية التي تدفعهم لاختيار دبي، والتي تشمل فرص العمل الجذابة والبنية التحتية والتسهيلات الجيدة والمجتمع المنفتح.
وقد قامت السلطات الحكومية في دبي ببذل جهود كبيرة لتعزيز مكانة الإمارة على المستوى الدولي، كما ذكر التقرير. فبالإضافة إلى الاستثمار في البنية التحتية العصرية، أطلقت الحكومة العديد من المبادرات والتي من بينها مركز دبي المالي العالمي.
وأفاد التقرير أنه في ضوء النهضة الاقتصادية التي تسببت في نقص الكوادر الوظيفية في الخليج، تؤثر الشعبية الكبيرة لدولة الإمارات على توفر المهارات الوافدة بالنسبة لدول المنطقة الأخرى. ويجد أصحاب الأعمال في الكويت والسعودية والبحرين وعمان صعوبات في جذب المهنيين والكوادر المتميزة بأعداد كافية، وكثير منهم يخسرون كوادرهم الموجودة أصلاً بسبب انتقالها للعمل في الإمارات.
كما أوضحت الدراسة أن 6% من الوافدين، ومنهم الهنود، يغادرون المنطقة عائدين إلى بلادهم الأصلية. وأفاد الكثيرون منهم أن السبب الرئيسي الذي يدفعهم للمغادرة يعود إلى ارتفاع تكاليف المعيشة في الخليج والفرص الأفضل في بلادهم.
كما تعود نسبة صغيرة من الوافدين الأوربيين إلى بلادها. ووجد التقرير أنه مع استمرار ارتباط العملات الخليجية بالدولار الأميركي، ساهم ضعف العملة الأميركية في تقليل جاذبية الرواتب الخليجية عندما ينظر إليها في ضوء أسعار صرف اليورو والجنيه الاسترليني.
دبي ـ «البيان»: