أكد معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة ان الامارات مستمرة في زيادة الطاقة الإنتاجية لتلبية الاحتياجات العالمية المتزايدة على النفط والغاز مستخدمة في ذلك تقنية متطورة وحديثة في مجالات الاستكشاف دون إلحاق ضرر بمكامن النفط أو البيئة التزاما منها بالمحافظة على حق الأجيال القادمة بهذه الثروة.

وقال في الكلمة الافتتاحية التي ألقاها أمام مؤتمر ومعرض غازتيك 2006 الذي بدأ صباح أمس في قصر الإمارات بأبوظبي، برعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، إن عالم اليوم يحتاج إلى مزيد من الطاقة في ظل التطور والنمو الاقتصادي والسكاني مشيرا إلى ان عدد سكان العالم في ازدياد مطرد وخاصة في الدول النامية الأمر الذي يستتبعه ازدياد حاجة هذه الشعوب لمزيد من الطاقة وبشكل تلقائي وخاصة في الصين والهند اللتين تشهدان تقدما اقتصاديا وتطورا صناعيا بوتيرة سريعة. وحضر الجلسة الافتتاحية عبدالله بن حمد العطية النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة فى دولة قطر وادموندو دوكوروا الرئيس الحالي لمنظمة الدول المصدرة للنفط أوبك وزير الطاقة النيجيري ويوسف بن عمير بن يوسف الأمين العام للمجلس الأعلى للبترول الرئيس التنفيذي لادنوك. كما حضر الافتتاح عدد من المسؤولين في الدولة ومديرو الشركات البترولية العاملة في الإمارات وجمع كبير من فعاليات صناعة النفط والغاز في المنطقة والعالم.

وقال الهاملى انه في السنوات الأولى لاستخدام النفط لم يكن للغاز الطبيعي الذي كان يحرق قيمة تذكر وانحصر استخدامه في مجالات محدودة لان الاستخدام المحلى للغاز الطبيعي أو نقله عبر تسهيلات البنية التحتية إلى أماكن بعيدة جغرافيا لم يكن ممكنا اما اليوم فقد تغير الوضع.

وأوضح ان وفرة النفط فى المستقبل ستكون في وضع تساؤل حيث توجد حاليا أكثر من ستين دولة في العالم تنتج النفط والغاز 40منها دول مصدرة فعليا، وأشار إلى أن الاحتياطيات العالمية من المواد الهيدركربونية على التفاؤل بشأن إمدادات الطاقة في المستقبل إذ ان احتياطي النفط والغاز الطبيعي يعتبر كافيا إذا ما وضعنا الاحتياطيات الجديدة المكتشفة في الحسبان وعلى ذلك فليس هناك ما يدعو للقلق من احتياطيات الغاز الطبيعي على المدى المنظور والمدى المتوسط.

وأشار الهاملي إلى ان احتياطيات الغاز الطبيعي قدت عام 1975 بحوالي 80 تريليون متر مكعب، وعلى الرغم من الاستهلاك العالمي للغاز خلال العقود الثلاثة الماضية والذي قدر ب 60 تريليون متر مكعب فإن الاحتياطيات الحالية من الغاز الطبيعي بلغت حوالي 180 تريليون متر مكعب وهذا يكفى لسد الطلب العالمي على الغاز لـ 65 عاما القادمة وفق مستويات الانتاج الحالية.

كما أشار إلى ان المعدل الاجمالى العالمي لإنتاج الغاز الطبيعي عام 2005 كان بحدود 2763 مليار متر مكعب متضمنا زيادة 5 ,2 بالمئة عن العام 2004. وقال انه وفي السياق نفسه تتفاوت تقديرات نمو الطلب العالمي على الغاز الطبيعي من 8, 1 إلى 1. 3 بالمئة سنويا تقريبا وحتى نهاية العقد الثاني من هذا القرن وان الزيادة على الطلب العالمى للغاز الطبيعي المسال يتوقع ان تصل إلى معدل سنوي يبلغ 12 بالمئة من الآن وحتى عام 2015 وذلك لأن الغاز الطبيعي اكتسب اهمية كونه مصدرا نظيفا وذا كفاءة عالية للطاقة يستخدم بكثافة في توليد الطاقة الكهربائية.

وأكد الهاملى ان الاحتياطيات المؤكدة من الغاز في الدولة تقدر بأكثر من 6 تريليونات متر مكعب الأمر الذي جعلها تتبوأ مركزا متقدما بين الدول الرئيسية إقليميا وعالميا مشيرا إلى ان الإمارات تشهد تطورا غير مسبوق ضمن وتيرة متسارعة من النمو الاقتصادي والعمراني الى جانب التطور الصناعي والذي يحتاج إلى قدر كبير من الطاقة الكهربائية وتنفذ الدولة مشاريع لزيادة انتاجها من الغاز الطبيعي تلبية لهذه الاحتياجات.

وأكد ان الدولة شهدت بفضل السياسة الحكيمة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه والتوجيهات السديدة والدعم المستمر من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة رئيس المجلس الأعلى للبترول «حفظه الله» تطورا كبيرا خلال العقود الماضية في كافة المجالات والقطاعات بما فيها قطاع تطوير الموارد البشرية والصحة والسلامة والبيئة وخفض معدلات حرق الغاز وإعادة تصنيعه وتدويره وحقنه في المكامن.

ولفت معاليه انه زادت على اثر ذلك الاحتياطيات والطاقة الإنتاجية لحقول النفط والغاز ومصافي التكرير ومصنع المنتجات البتروكيماوية مما عزز المكانة العالمية لشركة بترول ابوظبي الوطنية «ادنوك».

من جانبه قال محمد باركيندو الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» ان هناك خللا متزايدا في التوازن في المعروض النفطي في السوق. وأوضح «أوبك في سبيلها للتصدي لتحد في سوق يعاني من خلل واضح مطرد بعد أن شهد اتجاها صعوديا قويا لما يقرب من ثلاثة أعوام». وتابع ما يشغلنا في الوقت الحالي ضمان إعادة التوازن لهذا السوق ولذا فإن اهتمامنا ينصب على مستوى المخزونات والتوقعات المستقبلية أكثر من السعر.

وتجتمع أوبك في 14 ديسمبر الجاري في نيجيريا في ظل تأييد عدد كبير من أعضاء المنظمة لخفض آخر لإنتاج المجموعة. وأضاف «لا ننظر لأهداف سعرية في الوقت الحالي، السعر يتحسن إلى حد ما لكن بسبب ضعف الدولار مازال هناك فائض كبير في السوق». وذكر أن سعرا قرب 60 دولارا للبرميل للخام الأميركي سيكون مريحا للاقتصاد العالمي. وأضاف «لا أريد ان احدد رقما ولكن الأسعار يمكن أن تكون أفضل قليلا مما هي عليه الآن».

ونزل الخام الأميركي 13 سنتا إلى 30, 63 دولارا للبرميل في إحدى مراحل التداول أمس محتفظا بمكاسب الأسبوع الماضي التي بلغت نحو سبعة في المئة. وكان قد ارتفع في وقت سابق إلى 82, 63 دولارا. وأضر تراجع الدولار بعائدات منتجي النفط في الأسواق المقومة به.

وقال دوكورو إن المنظمة تبدى اهتماما كبيرا بالغاز إلى جانب النفط لأن معظم دولها الآن دول منتجة ومصدرة للغاز إلى جانب النفط الخام. وأضاف ان دول «أوبك» تمتلك حاليا نصف الاحتياطي العالمي من الغاز وهناك دول أعضاء في أوبك من بينها قطر والإمارات واندونيسيا تمتلك طاقات هائلة في مجال انتاج وتصدير الغاز واستخداماته.

وأكد دوكورو ان المؤتمر يكتسب أهمية كبيرة في هذا الوقت الذي يتعاظم فيه دور الغاز في توليد الطاقة، وقال ان المؤتمر يشكل فرصة مهمة لبحث التحديات التي تواجه صناعة الغاز على المستوى العالمي وخصوصا ضمان انتاج واستخدام الغاز في بيئة نظيفة. وتوقع ان يرتفع معدل استهلاك الغاز على المستوى العالمي بنسبة 25 في المئة حتى عام 2025.

ودعا دوكورو إلى إجراء حوار دائم على اعلى المستويات لمواجهة التحديات التي تواجه صناعة الغاز على المستوى العالمي والوصول إلى تفاهم مشترك يضمن مصالح المنتجين والمستهلكين.

وكان حسين كاظم بور ممثل إيران في الهيئة التنفيذية لأوبك قد رأى في وقت سابق ضرورة خفض ثان لإنتاج أوبك لأسباب ذكر منها انخفاض النمو الاقتصادي العالمي وانخفاض الطلب على النفط الخام المتوقع من قبل الوكالة الدولية للطاقة وأوبك نفسها وزيادة الإنتاج النفطي من قبل البلدان غير الأعضاء في أوبك والذي من المتوقع استمراره خلال العام المقبل وكذلك زيادة احتياطي النفط المخزون والمشتقات.

وشدد المسؤول الإيراني على انه في الوقت الذي يزيد العرض على الطلب للنفط في الأسواق حاليا فان خفض الإنتاج من قبل المنظمة لن يضع الأسواق في حاجة للنفط الخام.

وفي سياق متصل قال الأمير تركي الفيصل سفير السعودية لدى الولايات المتحدة ان بلاده تعمل من أجل بلوغ سعر مستقر ومقبول للنفط ويتملكها القلق إزاء الدول الفقيرة غير القادرة على الحصول على النفط بسعر 70 دولارا للبرميل. وأوضح «نعمل لبلوغ سعر مستقر ومقبول للنفط لا يرضي المنتجين وحسب بل ويكون في متناول المستهلك».

وأضاف «مما يزيد من قلقنا في المملكة العربية السعودية تلك الدول الفقيرة التي لا يمكنها الحصول على النفط بسعر 70 دولارا للبرميل. تلك هي الدول التي نريدها أن تستفيد من استقرار الأسعار ومن وجود نطاق سعري مقبول».

ومنذ أن اتفقت أوبك على خفض الإنتاج بمقدار 2. 1 مليون برميل يوميا اعتبارا من نوفمبر الماضي عبر وزراء المنظمة عن وجهات نظر مختلفة بشأن ما إذا كانت أوبك بحاجة للمزيد من الخفض. وأبدى البعض قلقا من زيادة مخزونات الوقود لكن البعض الآخر أبدى عزوفا عن القيام بخفض جديد مع استقرار أسعار النفط الخام فوق 60 دولاراً للبرميل.

وقالت إيران ثاني اكبر منتجي النفط في أوبك بعد السعودية إنها خفضت إنتاجها بمقدار 176 ألف برميل يوميا في إطار الخفض الكلي لانتاج المنظمة.

الصايغ يتوقّع إضافة خط جديد لنقل الغاز من قطر للإمارات

توقع احمد علي الصايغ الرئيس التنفيذي لشركة دولفين للطاقة ان يتم إضافة خط أنابيب جديد لنقل الغاز بين قطر والإمارات في الفترة المقبلة ليضاف إلى خط الأنابيب الحالي الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 2,3 مليارات قدم مكعب يوميا والذي يتوقع ان يبدأ تشغيله الفعلي وضخ الغاز من بحر الشمال القطري إلى الإمارات من خلاله في منتصف عام 2007.

وارجع الصايغ في تصريحات صحافية على هامش مؤتمر «جاستيك 2006» بأبوظبي أمس هذه التوقعات إلى الطلب المتنامي بشكل متسارع على الطاقة في الدولة وفي دول المنطقة بوجه عام مشيرا إلى ان حقل بحر الشمال القطري يعد اكبر حقل لإنتاج الغاز في العالم. وقال احمد علي الصايغ ان المرحلة المقبلة ستشهد تنفيذ مشروعات في مجالات الطاقة وتنقية الغاز الحامض بمليارات الدولارات.

وأشار إلى ان مشروع دولفين للغاز يهدف إلى استيراد الغاز من قطر لسد احتياجات الغاز في دولة الإمارات للمرحلة الراهنة اعتبارا من عام 2007 وحتى 25 سنة مقبلة اما الغاز الحامضي فان دولة الإمارات تمتلك رابع احتياطيات من الغاز عالميا وأصبح حاليا سعر تنقية الغاز الحامض اقتصاديا بدرجة كبيرة نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار النفط والغاز وأصبح من الممكن جدا ان تقوم إمارة أبوظبي بعملية تنقية الغاز الحامض وتوفيره للسوق المحلي لدولة الإمارات.

وأكد ان إمارة أبوظبي تخطط دائما لخمس وعشرين سنة مقبلة في كافة المجالات مشيرا إلى ان شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» بصدد الإعلان عن خططها في مجال تنقية الغاز الحامض وهي خطط جبارة وسينتهي العمل بها في وقت مناسب جدا لتوفير الغاز للأسواق في دولة الإمارات.

وأضاف ان الإمارات هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي استخدمت الغاز منذ السبعينات في مجالات الطاقة محليا وتصدر الغاز منذ عشرات السنين من خلال شركة ادجاز حيث كانت الإمارات أول دولة في الشرق الأوسط تصدر الغاز للخارج وسوف تستمر الدولة في ضمان سعر ممتاز وكميات كافية من هذه المادة المهمة للاقتصاد الوطني.

وأشار إلى ان مشروع دولفين يهدف إلى جلب الغاز من قطر إلى دولة الإمارات وسلطنة عمان مشيرا إلى ان توريد الغاز من خلال المشروع سيبدأ إلى أبوظبي في منتصف العام المقبل ثم دبي وبعد ذلك سيتم التصدير إلى سلطنة عمان في مطلع عام 2008.

وأوضح ان مشروع دولفين شارف على الانتهاء وتم إقامة منصات الإنتاج في بحر الشمال في قطر والخطوط البحرية التي ستنقل هذا الغاز إلى رأس دفان بشمال قطر بالمدينة الصناعية تم الانتهاء منها كما ان الشركة على وشك الانتهاء من انشاء المحطة الرئيسية التي ستنتج ملياري قدم مكعب من الغاز يوميا ونقله من خلال الخط البحري الذي اكتمل انجازه ومحطة الضغط العالي التي تم انجازها كذلك إلى محطة الاستقبال في الطويلة التي اكتمل انجازها في إمارة أبوظبي.

وأشار إلى انه بعد محطة الطويلة ستستخدم دولفين الأنابيب القائمة حاليا في إمارتي أبوظبي ودبي كما ان الإمارات لديها خط أنابيب غاز مرتبط مع سلطنة عمان سيتم استخدامه لتصدير الغاز إلى سلطنة عمان.

50% ارتفاعاً في الطلب العالمي على الغاز

أشار الخبراء إلى أن هناك بعض التوقعات التي تقول إن الطلب العالمي على الغاز سوف يشهد نموا مطردا خلال السنوات الخمس والعشرين المقبلة وبمعدل يقدر بنحو 6,1% مما سيؤدى إلى زيادة الطلب على الطاقة في عام 2030 بنحو 50% عن مستوياته الحالية كما يتوقع ان يشكل النفط والغاز 60% من هذا النمو.

وأوضحوا أن الغاز نظرا لما يتمتع به من مزايا بيئية ومردود مرتفع في توليد الطاقة الكهربائية التي تشهد نموا متزايدا سيبقى المصدر الأكثر نموا من بين مصادر الطاقة المختلفة، مشيرين إلى أن تطويره وما يتطلبه من استثمارات مكلفة وتكنولوجيا متطورة يعتبر من التحديات الكبيرة التي تواجه صناعته ولاسيما في الدول النامية.

أدنوك وشركات أخرى تحصد جوائز «مشروع العام»

فازت بشركات طاقة خليجية من بينها «أدنوك» و«أرامكو»، عملاقا صناعة النفط في منطقة الشرق الأوسط، بجوائز «مشروع العام» ضمن حفل جوائز التميز في قطاع الطاقة 2006 الذي أقيم على هامش مؤتمر غازتيك».

وقالت ايلين مايكل، الناشر في «ريفليكس للنشر» المنظمة للحدث من خلال مجلة «بايب لاين»: حصلت «ارامكو» على هذه الجائزة تقديراً لمشاريعها الضخمة، ومنها أكبر عملية توسعة في تاريخها والتي تضمنت تعزيز مواردها في مجال انتاج وتكرير النفط الخام والبتروكيماويات». وأضافت: «تؤكد هذه الجائزة على استمرار الشركة في قيادة قطاع الطاقة العالمي، كما أنها تعكس التزامها بالعمل على تطوير أفضل المرافق في قطاع النفط والغاز».

وتعتبر هذه السنة الثالثة على التوالي التي يتم فيها تكريم شركة «ارامكو» السعودية ضمن جوائز قطاع الطاقة في الشرق الأوسط. فقد فاز السيد عبد الله جمعة مدير ورئيس مجلس إدارة «ارامكو» بجائزة الابتكار في الطاقة وبجائزة أفضل شركة في مجال البيئة العام الماضي 2005، إضافة إلى الفوز بجائزة التميز العام في قطاع الطاقة في العام 2004.

وتم عقد حفل جوائز التميز في قطاع الطاقة تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة حاكم إمارة أبو ظبي. وأقيم الحفل بالتزامن مع معرض ومؤتمر «غازتيك»، وهما من أبرز الفعاليات المتخصصة في قطاع الغاز المسال وصناعات الغاز في المنطقة.

وخضعت هذه الجوائز لتصويت المهتمين بصناعة النفط والغاز، وتهدف إلى إلقاء الضوء على جهود الشركات والأفراد في مجال تطوير سلسلة من أفضل الممارسات على صعيد الابتكار والجودة إلى جانب الارتقاء بمعايير الصناعة.

الجوائز والفائزون: جائزة التميز في تقنية المعلومات شلومبيرجر.

جائزة التميز في تمويل المشاريع: بنك اتش اس بي سي

جائزة التميز في خدمات الصناعة ـ بتروفاك

جائزة التميز في الصحة والسلامة ـ المنصوري للاختصاصات الهندسية

جائزة التميز في مجال البيئة ـ مشروع كورال ريف في أبو ظبي وقطر الذي ترعاه شركة «دولفين» بالتعاون مع الصندوق العالمي للبيئة وهيئة البيئة في أبو ظبي والمجلس الأعلى القطري للبيئة والمحميات الطبيعية.

جائزة التميز في التكنولوجيا الصناعية ـ اير برودكتس اند كيميكلز

جائزة الابتكار في الطاقة النظيفة ـ اوركس

جائزة «جازتيك» المتميزة: أفضل شركة غاز ـ راس غاز

جائزة الابتكار في قطاع الطاقة - السيد عبدالله العطية وزير الطاقة والصناعة القطري

جائزة التميز العام - ادنوك

أسواق النفط تتأثر سلباً بضعف الدولار

قال العطية انه يشعر بالقلق لضعف الدولار العملة الدولية لتجارة النفط وان منظمة أوبك ستبحث هذه المسألة في الاجتماع الوزاري الذي تعقده هذا الشهر.

وقال «نحن نشعر بالقلق الآن لضعف الدولار». ورأى العطية أن أسواق النفط بها وفرة في المعروض وانه سيؤيد أي قرار قد تتخذه منظمة أوبك بإحداث خفض جديد في إنتاجها عندما يجتمع وزراء المنظمة هذا الشهر. وأوضح أن المخزونات بلغت مستويات قياسية وان المنظمة بحاجة لمناقشة هذا الأمر.

وأضاف أن الأسعار لا تعطي صورة واقعية للسوق وأن كل ما يهم وزراء أوبك هو وجود توازن بين العرض والطلب بالسوق. وأكد العطية أن المؤتمر سيوفر فرصة هامة للخبراء والمختصين لمناقشة وبحث التحديات التي تواجه صناعة الغاز ودراسة السبل للارتقاء بهذه الصناعة إلى أعلى المستويات بما يكفل الاستخدام الأمثل للثروات الطبيعية من النفط والغاز وينعكس بشكل ايجابي على النمو العالمي والتقدم الإنساني.

مشروع دولفين يصدر ملياري قدم مكعب يومياً

العطية: خطط استراتيجية لتنويع استغلال الغاز

قال عبدالله بن حمد العطية النائب الثاني لرئيس الوزراء ووزير الطاقة والصناعة في قطر إن دولة قطر وضعت خطة إستراتيجية لتنويع أشكال استغلال الغاز وتطويره بمعدلات عالية، الأمر الذي تطلب بناء منظومة إنتاجية على مستوى عال من التكامل والتعقيد. كما تطلب أيضا استخدام وسائل تكنولوجية جديدة، والاستثمار في بعض الحالات خارج حدود دولة قطر،

كما تم بالفعل فيما يتعلق بمنشآت استقبال الغاز الطبيعي المسال التي استثمرنا فيها في كل من أوروبا وأميركا مشيرا إلى أن هذه الخطة اعتمدت على أربعة مكونات رئيسية لاستغلال الغاز تشتمل على تطوير غاز خطوط الأنابيب، وتصدير الغاز على شكل غاز طبيعي مسال، وتحويل الغاز إلى سوائل، وتطوير صناعات بتروكيماوية تعتمد على استخدام الغاز كلقيم.

وذكر انه في مجال غاز خطوط الأنابيب تم تطوير العديد من المشاريع لإنتاج الغاز بهدف استخدامه محليا في تزويد محطات توليد الطاقة الكهربائية والصناعات المختلفة بالغاز، أما على صعيد تصدير الغاز عبر خطوط الأنابيب فمن المخطط أن يبدأ مشروع الدولفين بالإنتاج خلال الأشهر القليلة المقبلة لتصدير ما يقارب من 2 مليار قدم مكعب باليوم من الغاز إلى الإمارات عبر خط بحري بطول يقارب 400 كم.

وأكد العطية أن هذا المشروع، والذي يعتبر أحد أهم مشاريع الطاقة في المنطقة، سوف يساهم بشكل كبير في تلبية الطلب المتنامي على الغاز في دولة الإمارات، كما سيلعب دورا مهما في تعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين، وترسيخ أواصر الصداقة والأخوة بينهما.

وقال انه في مجال صناعة الغاز الطبيعي المسال فان النجاحات الباهرة التي حققتها دولة قطر خلال السنوات العشر السابقة قد أصبحت محل إعجاب كل المهتمين بصناعة الغاز، حيث تمكنت قطر بالمشاركة مع خيرة شركات النفط والغاز العالمية مع تطوير الطاقة الإنتاجية لشركتي قطر غاز ورأس غاز على نحو غير مسبوق لتبلغ حاليا حوالي 30 مليون طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال. كما ستصل هذه الطاقة إلى 77 مليون طن سنويا في عام 2010، أي ما يعادل ثلث استهلاك العالم من هذه المادة، ما يجعل دولة قطر المصدر الأول للغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم.

وأشار إلى انه في مجال صناعة تحويل الغاز إلى سوائل، والتي تعتمد على تحويل الغاز إلى منتجات بترولية سائلة يسهل نقلها، فقد حققنا تقدما كبيرا مع شركائنا على هذا الصعيد، حيث تم الانتهاء من انشاء مشروع اوريكس مع شركة ساسول بطاقة إنتاجية قدرها 34 الف برميل يوميا من المنتجات السائلة، ومن المتوقع ان يبدأ المشروع قريبا بالإنتاج كما تم إرساء عقود التنفيذ لمشروع اللؤلؤة لتحويل الغاز إلى سوائل مع شركة شل لإنتاج 140 الف برميل يوميا.

وقال انه في مجال الصناعات البتروكيماوية فان قطر تحتل اليوم مكانا مرموقا في صناعة الأسمدة والميثانول والبولي اثيلين وغيرها. كما ان هناك عددا أخر من المشاريع يتم التخطيط لإنشائها لتكون جاهزة للإنتاج في أوائل العقد القادم، ان دولة قطر ملتزمة بمتابعة دورها الرائد في مجال تزويد العالم بالغاز كأحد أنظف مصادر الطاقة

مشيرا إلى ان قطر ستواصل سياستها المبنية على تنمية البنية التحتية، ودعم مناخ الاستثمار الخاص، وزيادة الانفتاح، ومتابعة منهج الإصلاح، وتوفير التشريعات اللازمة لدعم هذه التوجهات، وذلك كله بما يحقق مصلحة دولة قطر، وفي الوقت نفسه يضمن تلبية مصالح المستهلكين.

وقال انه في السنوات الأولى لاستخدام النفط لم يكن للغاز الطبيعي الذي كان يحرق قيمة تذكر، وانحصر استخدامه في مجالات محدودة لان الاستخدام المحلي للغاز الطبيعي أو نقله عبر تسهيلات البنية التحتية إلى اماكن بعيدة جغرافيا لم يكن ممكنا، اما اليوم فاننا نعيش في عالم يحتاج إلى المزيد من الطاقة في ظل التطور والنمو الاقتصادي والنمو السكاني فاعداد سكان العالم في ازدياد مطرد وخاصة في الدول النامية.

وتبعا فان حاجة هذه الشعوب سوف تتزايد بشكل تلقائي وخاصة في الصين والهند اللتين تشهدان تقدما اقتصاديا وتطورا صناعيا وفق وتيرة سريعة.

وأضاف اننا نجد أنفسنا في وضع ستكون فيه وفرة إمدادات النفط والغاز في المستقبل موضع تساؤل، فاليوم هناك أكثر من ستون دولة في العالم تنتج النفط والغاز، أربعون منها دول مصدرة فعليا، وتبعث الاحتياطيات العالمية من المواد الهيدركربونية على التفاؤل بشأن إمدادات الطاقة في المستقبل، اذ ان احتياطي النفط والغاز الطبيعي يعتبر كافيا اذا ما وضعنا الاحتياطيات الجديدة المكتشفة في الحسبان، وعلى ذلك فليس هناك ما يدعو للقلق من احتياطيات الغاز الطبيعي على المدى المنظور والمدى المتوسط.

وأوضح ان احتياطيات الغاز الطبيعي عام 1975 قدرت بحوالي 80 تريليون متر مكعب، وعلى الرغم من الاستهلاك العالمي للغاز خلال العقود الثلاثة الماضية والذي قدر بـ 60 تريليون متر مكعب فان الاحتياطيات الحالية من الغاز الطبيعي بلغت حوالي 180 تريليون متر مكعب وهذا يكفي لسد الطلب العالمي على الغاز لـ 65 عاما القادمة وفق مستويات الإنتاج الحالية.

وأكد ان المعدل الإجمالي العالمي لإنتاج الغاز الطبيعي كان عام 2005 بحدود 2763 مليار متر مكعب متضمنا زيادة بحدود 5,2% عن العام 2004م. وفي السياق نفسه، تتفاوت تقديرات نمو الطلب العالمي على الغاز الطبيعي من 8, 1 إلى 1,3% سنويا تقريبا وحتى نهاية العقد الثاني من هذا القرن،

وان الزيادة على الطلب العالمي للغاز الطبيعي المسال (LNG) يتوقع ان تصل إلى معدل سنوي يبلغ 12% من الان وحتى عام 2015م، وذلك فان الغاز الطبيعي اكتسب أهمية كونه مصدرا نظيفا وذا كفاءة عالية للطاقة يستخدم بكثافة في توليد الطاقة الكهربائية

أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر

أبوظبي ـ «البيان»: