صرح سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس إدارة دبي العالمية بأن بدء الأعمال الحقيقية في مدينة دبي الملاحية والتي يتم تشييدها حالياً قبالة سواحل دبي على مساحة 227 هكتاراً ستكون في نهاية شهر مارس المقبل من خلال المنطقة الصناعية بالمدينة، وحيث سيبدأ العمل في المنطقة المخصصة لإصلاح السفن وسيبدأ الأمر بحوض يستطيع رفع وتنزيل بواخر زنتها 3 آلاف طن، وبعد ذلك بعشرة أشهر سيكون بالإمكان التعامل مع البواخر التي تصل أوزان الواحدة منها إلى 6 آلاف طن مع التوسع في إنشاء الأحواض البحرية والمرابط.
وقال بن سليم ان قطاع الملاحة البحرية في دبي يسجل نمواً يتراوح بين 10 و15% سنوياً. وتشير التوقعات المتخصصة إلى أن هذا المعدل سيرتفع بشكل كبير مع اكتمال مشاريع البنية التحتية الملاحية المتطورة التي تشهدها حالياً الإمارة. وقال بن سليم ان البنية التحتية الملاحية العالمية تفتقر إلى المقومات اللازمة لتلبية هذا النمو الكبير. وان مشروع مدينة دبي الملاحية سيوفر عند اكتماله مرافق وخدمات فريدة ومتكاملة تعد الأولى من نوعها على الصعيد العالمي. وسيشكل حوض دبي الجاف أكبر حوض لإصلاح السفن في العالم وبقدرة استيعابية كبيرة جداً تتناسب مع الاحتياجات المتزايدة لمالكي ومشغلي السفن.
وأوضح سلطان بن سليم ان قطاع اليخوت الفاخرة يعتبر أحد أهم القطاعات الاقتصادية الواعدة في المنطقة، مشيراً إلى أن هذا القطاع اكتسب دفعة قوية من خلال مشاريع الواجهات البحرية التي تطورها دبي ومنها مشروع جزر العالم وواجهة دبي البحرية والتي ستضيف مئات الكيلومترات إلى شواطئ دبي.
وقال: «ستوفر دبي بنية تحتية مناسبة لليخوت السياحية كبيرة الحجم والتي ستتخذ الإمارة محطة سياحية رئيسية في طريقها إلى مناطق سياحية مجاورة مثل عمان وجزر المالديف. كما تحتفظ دبي بمكانتها كإحدى أفضل وجهات السياحة الشتوية في العالم».
جاء ذلك أثناء افتتاحه لقمة سي تريد الشرق الأوسط البحرية 2006 أمس في مركز دبي التجاري العالمي وذلك بحضور خالد أحمد بن سليم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي. ان البنية التحتية الملاحية العالمية تفتقر إلى المقومات اللازمة لتلبية هذا النمو الكبير.
وتفقد سلطان بن سليم وخالد بن سليم يرافقهما كريس هايمن، مدير إدارة شركة «سي تريد»، أجنحة المعرض المرافق لقمة سي تريد البحرية 2006 والتي تضم هذا العام 250 شركة من 32 دولة، فضلاً عن أجنحة لتسع دول. وستستمر فعاليات القمة لثلاثة أيام حتى مساء يوم 6 ديسمبر الجاري حيث ستشمل العديد من المؤتمرات وورش العمل.
وقال سلطان بن سليم ان النمو الذي يشهده المعرض والذي يقدر بـ 50% يعكس النمو الكبير في الصناعة والسياحة في المنطقة، مؤكداً أن مدينة دبي الملاحية أنشئت لتوفير بنية تحتية متكاملة لهذه الصناعة. وقال ان هذا المعرض من المعارض المهمة عالمياً في هذه الصناعة وكان يقام في الغرب ولكن لتنامي هذه الصناعة في المنطقة وللخدمات والتسهيلات التي تقدمها دبي تم نقله إلى هنا.
من جهة أخرى، توقع خالد بن سليم، مدير دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي أن يشهد العام المقبل اكتمال العديد من المشاريع السياحية البحرية في إمارة دبي. وأضاف خالد بن سليم ان دائرة السياحة والتسويق التجاري أجرت العديد من الدراسات حول الاحتياجات الحالية والمستقبلية لقطاع السياحة البحرية. وعليه يتم حالياً عقد شراكات إستراتيجية مع المستثمرين وشركات الضيافة للإيفاء بمتطلبات هذا القطاع.
وقال ان هذا المعرض من الأهمية بحيث انه يشهد إطلاق العديد من المشاريع في هذه الصناعة . وكشف عن ان حجوزات البواخر السياحية القادمة إلى دبي ممتلئة بالكامل، مؤكداً على الخدمات التي يتم تقديمها لهذه البواخر في مرسى السفن السياحية، وأرجع ذلك لخطط التسويق الجيد التي تقوم بها الدائرة، وأيضاً برامج شركات السياحة المحلية وتلك التي تتعامل معها الدائرة في الخارج.
وقال بن سليم نجري العديد من الخطط حالياً لجعل السياحة البحرية نشاطاً مستمراً طوال العام وليس في الصيف فقط وقد وصلنا للهدف المرجو بجعل دبي نقطة انطلاق للسفن السياحية إلى دول المنطقة التي تمتد من جنوب إفريقيا إلى الهند وليس في الخليج فقط .
وأكد ان أعداد السياح البحريين سترتفع كثيراً خلال السنوات المقبلة بعد الانتهاء من تنفيذ العديد من المشاريع البحرية التي يتم تطويرها حالياً كالجزر ومشروع العالم فستكون مجهزة بالعديد من خدمات الترفيه والسياحة وتعمل على تطوير المنتج السياحي، وإذا كنا نتوقع وصول أعداد السياح البحريين في عام 2007 إلى 80 ألف سائح فلدينا مخططات للوصول بهم لأكثر من نصف مليون خلال السنوات القليلة المقبلة.
مذكرة تفاهم لإطلاق أول مركز لإصلاح السفن في كازاخستان
وقعت أمس شركة «نيكو إنترناشيونال»، التي تتخذ من دبي مقراً لها و«شركة خدمات بحر قزوين»، التي تتخذ من العاصمة الكازاخستانية «ألماتي» مقراً لها، و«الشركة الكازاخستانية الوطنية للشحن البحري»، مذكرة تفاهم مشتركة وذلك لإنشاء مركز متخصص لإصلاح السفن في كازاخستان. وسيتم تطوير المركز ضمن مشروع تطوير ميناء بوتينو على ساحل بحر قزوين والذي تشرف عليه «شركة خدمات بحر قزوين».
وسيتم تصميم المركز الجديد والذي سيتكلف إنشاؤه عدة ملايين من الدولارات، بحيث يكون قادراً على استيعاب سفن يصل حجمها إلى 60 متراً وحمولة قصوى تصل إلى 600 طن أي جميع أنواع السفن الخفيفة، ليتم إصلاحها ضمن أحواض جافة أو على الماء. وسيكون المركز الجديد قادراً على استيعاب جميع السفن العاملة في بحر قزوين.
كما سيكون المركز قادراً على استيعاب 8 سفن في وقت واحد، حيث ستتولى «نيكو انترناشيونال» مسؤولية تطوير وإدارة المركز الجديد.
وقال المدير العام للشركة الكازاخستانية للخدمات البحرية: «يعبر توقيعنا لهذه الاتفاقية عن التزامنا بمنح الفرص للشركات الخاصة للمساهمة في تطوير القطاعات الاقتصادية المختلفة ورغبتنا بتوفير مستوى عالمي من الخدمات. وستساهم هذه الاتفاقية بإقامة مركز مخصص لإصلاح السفن يلبي احتياجات مالكي ومشغلي السفن في المنطقة فضلاً عن أنها تساهم في الاستفادة من الخبرات المتنوعة في هذا المجال».
وقال فاضل. أيه. فاضل بهوي، المدير العام لشركة نيكو انترناشيونال: تأتي هذه الاتفاقية تتويجاً لعام حافل من الإنجازات التي حققتها شركتنا. ويسعدنا أن نتولى تطوير وإدارة أول مركز لإصلاح السفن يقام في منطقة بحر قزوين. وقمنا بتدريب 12 من خريجي الأكاديمية البحرية في جمهورية كازاخستان الواقعة في «أكتوا» ضمن ورش عملنا الخاصة في دبي ليكونوا قادرين على القيام بجزء من مهام إدارة المركز الجديد.
دبي ـ وجيه عبدالعاطي

