قال أحمد الحوسني مدير إدارة الشركات بوزارة الاقتصاد إن سوق التأمين في دولة الإمارات سيشهد تحولات ايجابية كبيرة بعد صدور قانون إنشاء هيئة الإشراف والرقابة على أعمال التأمين والذي ينتظر صدوره في وقت قريب.
وأكد الحوسني ان صدور القانون الذي انبثقت فكرته مع تولي معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي مقاليد وزارة الاقتصاد سوف ينعكس بصورة ايجابية على صناعة التأمين من الناحيتين الرقابية والتنظيمية.
وأوضح الحوسني في ورقة قدمها إلى ندوة تعويضات تأمين المركبات ان دولة الإمارات تعتبر من الدول الرائدة في تنظيم العلاقة التأمينية التعاقدية في تأمين المركبات بين المؤمن (شركة التأمين) والمؤمن له (الأفراد وغيرهم)، حيث صدر قرار وزير الاقتصاد رقم (54) في شأن توحيد وثائق التأمين على المركبات في عام 1987. وقد حددت الوثيقة بوضوح واجبات وحقوق كلا الطرفين الأمر الذي ساهم بشكل كبير في الحد من شكاوى حملة وثائق التأمين.
وأضاف: يعود السبب الرئيسي في مبادرة وزارة الاقتصاد بتوحيد وثائق التأمين على المركبات إلى: غياب الوعي التأميني لدى المؤمن له وعدم معرفته بالقضايا التأمينية. وتباين شروط وثيقة التأمين من شركة لأخرى. وبحث المؤمن له عن أقل الأسعار على حساب شروط عقد التأمين الأمر الذي كان من شأنه أن يؤدي إلى ضياع حقوق المؤمن له عند تحقق الخطر.
وكان لتعاون شركات التأمين مع الوزارة ممثلة بجمعية الإمارات للتأمين الأثر الأكبر في نجاح تلك التجربة. إلا أن صدور الوثيقة الموحدة للتأمين على المركبات ليس النهاية بل بداية التحدي من أجل الوصول إلى وثيقة مثلى ومتوازنة لكلا الطرفين، ومن خلال التطبيق العملي لتلك الوثيقة تم إجراء تعديلات عليها آخرها كان بتاريخ 27/6/2006 وقد تركزت التعديلات الأخيرة على الأمور التالية:
* شركة التأمين لا تكون مسؤولة إذا نتج الفقد أو التلف الذي يلحق بالمركبة المؤمن عليها عن قيادة المركبة تحت تأثير العقاقير المؤثرة في قدرة قائدها على السيطرة على المركبة.
* شركة التأمين لا تكون مسؤولة إذا نتج الفقد أو التلف الذي يلحق بالمركبة من الحوادث الناجمة عن قيادة المركبة خارج الطريق وفقا لتعريف الطريق بأنه كل سبيل مفتوح للسير العام ما لم يتم الاتفاق على خلاف ذلك بوثيقة التأمين.
* إخطار السلطة الرسمية المختصة فور وقوع الحادث.
* عدم نشوء مطالبة خلال فترة سريان الوثيقة في حالة التأمين ضد المسؤولية المدنية شرطاً لرد القسط المتبقي عند فسخ العقد.
* إضافة قائد المركبة إلى الأشخاص الذين يمكن لشركة التأمين الرجوع عليهم بقيمة ما تكون قد أدته من تعويض في حالة التأمين ضد الفقد والتلف والمسؤولية المدنية.
* شركة التأمين لا تكون مسؤولة إذا نتج الفقد أو التلف الذي يلحق بالمركبة المؤمن عليها نتيجة صدور أمر بإيقاف رخصة قيادة المركبة من المحكمة أو من السلطات المختصة أو بمقتضى لوائح المرور.
* إعطاء الخيار للمؤمن له بتحديد اسم السائق المخول حصراً بقيادة المركبة المؤمن عليها مقابل منحه خصماً خاصاً على قسط التأمين.
وذكر أحمد الحوسني أنه على الرغم من أن التزامات المؤمن له محددة وواضحة بوثيقة التأمين على المركبات إلا أن المشكلة تتبلور في:
1 ـ تنصل بعض شركات التأمين من مسؤولياتها من خلال المساومة على التعويض أو إلزام المؤمن له بالذهاب إلى المحكمة المختصة للنظر في الموضوع بهدف كسب مزيد من الوقت.
2 ـ عدم اهتمام المؤمن له بقراءة نصوص الوثيقة ومعرفة حقوقه وواجباته.
3 ـ افتقار ورش التصليح للتصنيف وفقاً لإمكاناتها المادية والبشرية.
4 ـ افتقار عدد من شركات التأمين إلى معايير اختيار الكراج الأمثل حسب نوع المركبة وجسامة الضرر.
5 ـ عدم وجود جهة مختصة يمكن الاعتماد عليها في تحديد القيمة السوقية للمركبة عند الخسارة الكلية في حالة المسؤولية المدنية.
6 ـ خروج عدد من خبراء الكشف وتقدير الأضرار عن آداب المهنة.
7 ـ مبالغة بعض وسطاء التأمين في تقدير قيمة المركبة المؤمن عليها ضد الفقد والتلف والمسؤولية المدنية في سبيل الحصول على عمولة أكبر.
8 ـ الاختلاف على قطع الغيار المستخدمة في تصليح المركبة بين أصلية وتجارية ومستعملة ومدى تأثيرها على سلامة المركبة في الطرقات.
9 ـ ترك السائق المركبة في موقع الحادث وتسليم نفسه فيما بعد على أنه سائق المركبة وقت الحادث.
10 ـ عند الإصابات الجسمانية وحجز المتسبب بالحادث، تتهرب عدد من شركات التأمين من إعطاء كتاب تعهد بالالتزام بالتعويض لفك الحجز إلى إدارات المرور والترخيص خوفاً من مبالغة القاضي في تحديد مقدار التعويض.
وقال الحوسني إن إدارات المرور والترخيص هي الحلقة الأقوى في الحد من الشكاوى بحكم تواجدها موقع الحادث واعتماد شركات التأمين على تقاريرها الصادرة في هذا الشأن. وعليه سعت الوزارة منذ البداية إلى إشراك وزارة الداخلية في صنع القرار من خلال عقد عدة اجتماعات وبحضور جمعية الإمارات للتأمين كممثل عن شركات التأمين العاملة بالدولة، في سبيل تطوير العمل لما فيه مصلحة المؤمن والمؤمن له.
وأشار إلى أن هناك تنسيقاً فعالاً وقائماً ومستمراً بين وزارة العدل ووزارة الاقتصاد في هذا الشأن إلا أن للقاضي السلطة التقديرية المطلقة في تحديد المتسبب بالحادث ومقدار التعويض في بعض الحالات وفقاً لأحكام الوثيقة الموحدة للتأمين على المركبات والقوانين الأخرى ذات الصلة في هذا المجال.
