توقع تقرير لمجموعة تنميات الاستثمارية ان مدينة العقبة ستكون مقبلة على ازدهار سياحي وعقاري مميز خلال السنوات المقبلة ، يحدوها مشاريع عقارية وسياحية ضخمة مثل (سرايا العقبة) و(ايلا) .

و( تالا بيه) مما سيعزز مكانة المدينة ويحولها من ميناء صغير على البحر الأحمر إلى مركز سياحي وعقاري ولوجيستي يضاهي مدنا عريقة في المنطقة والعالم ، »البيان « التقت المهندس نادر الذهبي- رئيس مجلس المفوضين في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة خلال تواجده في دولة الإمارات ومشاركة سلطة منطقة العقبة في معرض (سيتي سكيب) الضخم. وفيما يلي نص الحوار مع المسؤول الأردني حول تطورات الاستثمارات في تلك المنطقة.

٭ ما حجم المشاريع التي تعتزمون تأسيسها في منطقة العقبة خلال السنوات القليلة القادمة ؟

ــــــ بالطبع عندما بدأنا قبل خمس سنوات وتلك هي السنة السادسة بالنسبة لنا كان لدينا طموحات متواضعة خلال العشرين عاما والتي تنحصر ما بين 2000 وصولا بعام 2020 ، حيث كنا نحاول استقطاب استثمارات بقيمة 6 مليارات دولار وخلق 70 ألف فرصة عمل .

ولكن ولله الحمد خلال السنوات الخمس الأولى تبين أن تلك الأهداف التي وضعناها قد تمكنا من تجاوزها خلال الست سنوات الأولى فقط ، وبالتالي أصبح لدينا الآن تسارع غير مسبوق في حجم الاستثمارات في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ، وخلال العامين المقبلين هناك مشاريع ضخمة مثل مشروع نقل ميناء العقبة وتطوير موقع الميناء.

وهذا المشروع تصل تكلفته 2 مليار دولار ونحن جادون بشأن تنفيذ هذا المشروع ، ونتوقع بحلول منتصف العام المقبل 2007 أن ننتهي من اختيار الشركة المناسبة أو التجمع المناسب للقيام بهذا المشروع ، أيضا نحن نركز أيضا على مشاريع صناعية.

ولكن كما تعلمين فالمشاريع الصناعية ليست كالمشاريع العقارية فاستثماراتها ليست بضخامة الاستثمارات في المشاريع العقارية ، أيضا المشاريع الصناعية تحتاج فترة زمنية أطول لجني أرباحها ، إلا أننا نطمح لطرق هذا الباب في القريب العاجل وإن شاء الله لنا زيارة قريبة إلى كل من الصين الهند وخاصة بعد زيارة الملك عبدالله الثاني حفظه الله للهند حيث سنسعى إلى ربط زيارتنا إلى كل من الهند والصين حتى يكون هناك استثمارات صناعية.

ونحن نطمح خلال السنوات الخمس المقبلة إلى استقطاب استثمارات بقيمة 5 مليارات دولار إلى سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.

٭ ماذا حققتم خلال السنوات الخمس الماضية في منطقة العقبة ؟

ـــــ خلال السنوات الست الماضية ولنكن أكثر تحديدا ، كان لدينا اتفاقيات واستثمارات ملتزمون بها تفوق في قيمتها 7 مليارات دولار ، وهي أكثر بكثير من الهدف الذي كنا قد وضعناه لعشرين عاما .

٭ بما تعللون هذا التسارع غير المسبوق في حجم الاستثمارات في منطقة العقبة ؟

ــــ هناك أمور كثيرة مهمة جدا كانت وراء هذا التسارع غير المسبوق منها أحداث 11/9 حيث حدث عزوف من قبل المستثمر العربي في التوجه للاستثمار في دول أوروبية وإلى مناطق أميركيا الشمالية ، أيضا ارتفاع أسعار النفط في العالم تسبب في تزايد السيولة على المنطقة ، وأصبح الاستثمار العربي يبحث عن الاستثمار في بلاده أولا ومن ثم في بلدان عربية مجاورة.

جميع تلك الأسباب مجتمعة كانت وراء هذا التسارع ولكن السؤال هو كيف يمكن استقطاب تلك الاستثمارات، فالاستقطاب كان في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة من خلال أحد أفضل قوانين الموجودة لاستقطاب الاستثمارات مما أنشأ نوعاً من الحكمية الجديدة .

أي أنشأ عبارة عن حكومة صغيرة في منطقة على رقعة من مساحة الأرض منحها كل الصلاحيات ومنحها لامركزية في اتخاذ القرار عن الحكومة المركزية ، وأيضا منحها كل الصلاحيات التي يمكن ممارستها على الرقعة الجغرافية تلك بما فيها صلاحية منح تأشيرات لدخول تلك المنطقة وإقامة للأجانب في المنطقة.

وإقامة للعمالة وأيضا ما يسمى بالنافذة الواحدة أي أن المستثمر يتحدث مع جهة واحدة فقط وهي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ، ففي هذه الأيام نلاحظ مثلا أن المستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز في الضرائب أو الحوافز الأخرى وإنما يبحث عن السرعة والسهولة في الإجراء لأن الوقت مهم جدا للمستثمر ، وما جعلنا ننجح في استقطاب تلك الاستثمارات هو تحقيق عاملي السرعة والسهولة واعتماد (النافذة الواحدة) كما ذكرنا .

وأيضا المصداقية في التعامل مع المستثمر ، فعلى سبيل المثال إذا ما عرض المستثمر علينا مشروع ما ووجدنا أن هذا المشروع غير مجد نذهب ونقول لهذا المستثمر بأن المشروع غير مجد ولا يمكن تنفيذه في منطقة العقبة ، أيضا من أسباب نجاحنا أيضا هو وجود مخطط استراتيجي واضح لدينا لمنطقة العقبة فيما يتعلق باستعمالات الأراضي وتحديد حجم المشاريع السياحية التي يجب تأسيسها في المنطقة وأيضا تحديد .

المشاريع الصناعية التي ينبغي تنفيذها في المنطقة ، أي أن هناك تصوراً واضحاً مخططاً له مسبقا وهذا ما تمتاز به منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة عن معظم المناطق في العالم ، أي لدينا خارطة طريق واضحة لمنطقة العقبة.

٭ ما التسهيلات التي تمنحها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة للمستثمرين ؟

ـــــ نحن نوفر حزمة من التسهيلات والحوافز للمستثمرين في منطقة العقبة ، أولا من خلال منحة مرونة في استخدام العمالة الأجنبية ، أيضا لمسنا من خلال زيارتنا للهند أنهم يستفسرون بالدرجة الأولى عن إمكانية استقدامهم لعمالة من الهند إذا ما أرادوا تأسيس مصنع مثلا وكنا نرد عليهم بأن بإمكانهم استقدام لحد 70 % من عمالتهم المطلوبة من الهند و30 من العمالة الأردنية وتلك مرونة وخاصة عند عدم توفر المهارات والكفاءات اللازمة للمشروع.

أيضا عدم وجود جمارك في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة أي أنها منطقة معفاة من الجمارك كلية ، ومعفاة من الضرائب أيضا باستثناء 5 % ضريبة الدخل على صافي الأرباح وهذا يشجع المستثمر ، أيضا سهولة التملك 100 % لأي مشروع وأيضا استطاعة المستثمر تملك أرض المشروع كذلك إذا ما رغب ، وأيضا إمكانية تحويل أمواله وباستطاعة المستثمر عمل ما يريد وكذلك أن يحصل على إقامة داخل منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.

٭ ما تعداد المستثمرين العرب والأجانب التي نجحت منطقة العقبة في اجتذابهم إليها ؟

ـــــ خلال العام الحالي كان لدينا عدد كبير من المستثمرين العرب من دول الخليج من الإمارات ، الكويت ، قطر ، البحرين والمملكة العربية السعودية بالإضافة إلى مستثمرين من مصر ومستثمرين من لبنان ولكن ضمن شركات عالمية ، وما نلاحظه في الوقت الحاضر إذا ما أردنا تحديد هوية المستثمرين فقد تجدي مثلا هناك شركة قطرية .

ولكن المستثمرين في تلك الشركة هم مزيج من مستثمرين قطريين وكويتيين وهكذا ، حتى أنك تجدين شركة سعودية فيها مستثمرون أردنيون وسعوديون وجنسيات عربية أخرى ، ولدينا الآن استثمار من قبل شركة تركية حيث تعتزم تأسيس أكبر مصانع للسراميك في المنطقة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وهو استثمار جديد تصل قيمته إلى 60 مليون دولار.

وتلك هي المرة الأولى التي تخرج فيها شركة تركية كبيرة خارج حدود تركيا لتستثمر بداية في الأردن بسبب توفر المواد الخام في الأردن وبسبب توفر الغاز الطبيعي المستخدم للطاقة في الأردن وخاصة أن أسعاره أقل بكثير مقارنة بأسعاره في تركيا .

والسبب الثالث والمهم جدا وهو يعد أحد الحوافز المقدمة للمستثمرين وهو وجود اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين الأردن والولايات المتحدة الأميركية ، وهذا سيفتح سوقا كبيرا جدا لأي مستثمر يؤسس صناعات في منطقة العقبة الخاصة حيث بإمكان هذا المستثمر تصدير صناعاته تلك بدون جمارك إلى السوق الأميركية الضخمة.

أما بخصوص هذا المشروع التركي فقد تم تحديد أرض المشروع والمساحات المطلوبة وتم عمل دراسات الجدوى الاقتصادية الكاملة ونحن الآن في المراحل النهائية للتوقيع والمشروع هو للشركة التركية (كالي) وهي شركة خاصة يمتلكها أحد رجال الأعمال العصاميين جدا في تركيا ، وهي شركة خاصة عائلية وتعد من أكبر شركات السراميك في تركيا ، ونتوقع إذا ما وقعنا تلك الاتفاقية قبل نهاية العام الحالي بأن نبدأ تنفيذ المشروع مباشرة.

٭ ماذا بجعبتكم من مشاريع جديدة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة في العام المقبل ؟

ـــــ مشروع نقل ميناء العقبة كما ذكرت هو المشروع الأضخم لدينا ، ولكن الآن نحن نقوم بعمل قائمة مصغرة لحصر المهتمين بتنفيذ هذا المشروع الضخم ، ولحد الآن أبدى ما يقارب 6 مجموعات استثمارية ضخمة اهتمامهم بتنفيذ هذا المشروع ، وعندما نقول مجموعات فذلك لأن المشروع بحاجة إلى مشغلين موانئ عالميين.

وذلك كونهم سيحصل على استثمار حصري لمدة 25 عاما لبناء الموانئ وتشغيلها ونقلها من موقعها الخاص واستغلال الأرض الموجودة حاليا والتي تتعدى مساحتها مليونين متر مربع من الأراضي بحيث تكون منطقة على واجهة البحر حيث بالإمكان تطوير تلك المنطقة لتصبح مركزا ماليا وتجاريا ، مطاعم ومقاهي ، حدائق عامة مواقع سكنية حولها .

وهو مشروع الذي سبق وتحدثت عنه وتكلفته تفوق المليارين دولار تقريبا وهذا المشروع سيكون شغلنا الشاغل في العام المقبل وأتمنى أن يكتب لنا التوفيق قبل منتصف العام المقبل بحيث نكون قد انتهينا من اختيار المجموعة التي ستقوم بمشروع التطوير ، وكما ذكرت المشروع يحتاج إلى مشغلين موانئ ومطورين ومستثمرين في آن واحد.

٭ هل تتوقع أن تفوز موانئ دبي العالمية بصفقة تنفيذ هذا المشروع الضخم ؟

ـــــ موانئ دبي العالمية تعد واحدة من تلك المجموعات المتقدمة للفوز بتنفيذ هذا المشروع الضخم بالشراكة مع مبادلة ، وقد أبدت موانئ دبي العالمية اهتماما كبيرا بهذا المشروع .

ونحن سنختار بطريقة شفافة وواضحة ونختار المجموعة الأفضل ونحن لا نهتم فقط بالأمور المالية ولكن ما يهمنا أيضا هي الأمور الفنية أي من سيكون القادر على إدارة تلك الموانئ ، كونها موانئ للأردن وبالتالي يهمنا جدا إيجاد جهة قادرة على إدارة تلك الموانئ.

والمشروع يتمثل في عملية نقل ميناء العقبة من موقعه الحالي إلى موقع آخر في الجنوب مع بنائه على مستويات حديثة وتوسيعة بحيث تكون طاقة الجديدة أكبر بكثير مما هي عليه الآن.إذا ما نفذ هذا المشروع ما الذي سيضيفه إلى سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة؟

الميناء الحالي موجود في قلب المدينة فبالتالي هناك خلط ما بين الخدمات والسياحة ، أي تصوري أن قطار الفوسفات يأتي من المناجم في جنوب الأردن ، ويدخل مدينة العقبة ويأتي للميناء ويبدأ في تفريغ حمولته من الفوسفات ، السفن التجارية تأتي جميعها للمنطقة لذلك نرى أن هناك مزجاً للمنطقة السياحية والمنطقة الخدماتية.

وبنقل الميناء لمنطقة أخرى سيؤدي ذلك إلى تفرغ المنطقة لتكون فقط منطقة سياحية جميلة جدا وبالتالي يمكن استقطاب السياح بأعداد أكبر جدا وممكن إنشاء مارينا كبيرة جدا ونحن بحاجة ماسة الآن لوجودها بجانب وجود المشاريع الأخرى والتي تم التوقيع عليها ، وخاصة أن هناك يخوتاً وقوارب بحاجة إلى مواقع لكي ترسو فيها.

ثانيا بدأنا نلمس زيادة مطردة في حجم البواخر السياحية التي تأتي للمنطقة ، وهذا الميناء أيضا سيتفرغ لتلك البواخر السياحية ، ونحن نتحدث عن بواخر تبلغ حمولتها 1300 سائح ، وهناك باخرة من هذا النوع تأتي للعقبة كل يومين أو ثلاثة ، وهنا سنلمس تحسنا في السياحة داخل مدينة العقبة .

وعلى الطرف الآخر عند وضع الموانئ إلى جانب بعضها البعض وعن تحديث تلك الموانئ وطاقة استيعابها سيكون هناك تقديم خدمة أسرع وأسرع للأمور الصناعية والتجارية أيضا سواء ، كان هناك مشتقات نفطية والتي تستورد في الوقت الحاضر بكميات كبيرة سواء عمليات التصدير للفوسفات والبوتاسيوم المجمع الصناعي ، أي أن المشروع سيخدم القطاع السياحي والخدماتي في آن واحد.

٭ ما تعداد السياح الذين زاروا منطقة العقبة هذا العام وتوقعاتكم لهذا العدد العام المقبل ؟

ــــ الخطة الرئيسية الموجودة في منطقة العقبة الخاصة أولت اهتماما كبيرا بالسياحة ومنحت السياحة 50 % من نشاطات المنطقة أي أن 50 % من النشاطات في هذه المنطقة موجهة للسياحة ، كما نلاحظ أن المشاريع الكبرى في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة لحد الآن هي مشاريع ذات طابع سياحي أي أن بها فنادق ، منتجعات ، متنزها مائيا ، مقاهي ومطاعم ومنتزهات ترفيهية.

وفي عام 2001 بلغ عدد السياح لمنطقة العقبة بحدود 200 ألف سائح وخلال العام الماضي 2005 ارتفع هذا الرقم إلى 450 ألف سائح أي أن الرقم تضاعف خلال 4 إلى خمس سنوات أي أن هناك زيادة بنسبة 20 % سنويا في تعداد السياح لمنطقة العقبة ، ونتوقع زيادة في تعداد السياح لهذا العام لمنطقة العقبة وخاصة أن هناك مطار الملك حسين الدولي الموجود في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة هو مطار مفتوح الأجواء ويسمح بأن تأتي أعداد سياحية كبرى.

والعامل المساعد أيضا هو أن هناك أعدادا كبيرة من الفنادق سيتم البدء بتأسيسها العام المقبل بإذن الله ، أي سنشهد زيادة في عدد الغرف الفندقية وبالتالي سنستقطب المزيد من السياح لمنطقة العقبة.

٭ هل سيكون ل (إعمار العقارية) مشاريع مستقبلية في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ؟

ــــ نحن نطمح لاستقطاب إعمار للاستثمار في مشاريع في منطقة العقبة في القريب العاجل ، وخلال وجودنا في الإمارات سيكون لنا لقاءات مع الإخوان المسؤولين في إعمار لإطلاعهم على ما يجري في العقبة ولمحاولة استكشاف آفاق التعاون للمشاريع الموجودة لدينا مع إعمار.

حوار: كفاية أولير

ائتلاف اماراتي اردني يفوز بتطوير وتشغيل خدمات بحرية في الأردن

فاز الائتلاف الأردني الإماراتي المكون من شركة لامنالكو الإمارات وشركة الخطوط البحرية الوطنية الاردنية بعطاء اعادة تأهيل وتطوير وادارة وتشغيل الخدمات البحرية في ميناء العقبة الأردني.

ووقعت يوم امس اتفاقية بين شركة تطوير العقبة وهي شركة التطوير المركزية لمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والائتلاف الفائز ينص على تأسيس شركة مشتركة يعهد اليها بهذه الغاية برأسمال يبلغ 16 مليون دولار أميركي.

ووقع الاتفاقية عن شركة تطوير العقبة المهندس عماد الفاخوري رئيس مجلس الادارة ــــ الرئيس التنفيذي وعن الائتلاف الفائز فيليب اورم الرئيس التنفيذي لشركة لامنالكو ــــ الإمارات بحضور المهندس نادر الذهبي رئيس مجلس المفوضين لسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.

وقال المهندس الذهبي ان توقيع الاتفاقية يأتي ضمن خطة التطوير الشاملة التي تنفذها شركة تطوير العقبة لاعادة تأهيل وتطوير مرافق ميناء العقبة والخدمات البحرية واللوجستية للاعوام 2005 – 2010 موضحا ان الشركة كانت قد طرحت العطاء خلال شهر مارس من العام الجاري وتقدمت ائتلافات عالمية وفاز الائتلاف الإماراتي الأردني بعد تقييم العروض فنيا وماليا وقانونيا من قبل لجنة مختصة في هذا المجال.

وأضاف ان حجم الاستثمارات الخليجية في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تصل إلى 6 مليارات دولار وتستأثر بنحو 70 بالمئة من مجمل الاستثمارات فيها وهي الاكبر مشيرا إلى ان المنطقة تتوقع استثمارات تصل إلى 12 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.

ومن ابرز الاستثمارات الجديدة ادارة ميناء الحاويات الذي فازت فيه شركة هولندية بقيمة 700 مليون دولار ضمن مشروع مشترك اضافة إلى العديد من المشاريع الخدمية والسياحية واللوجستية .

وأوضح ان منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ستعرض فرص الاستثمار فيها خلال معرض سيتي سكيب الذي تستضيفه دبي حاليا ومن ابرز هذه الفرص عطاء نقل الميناء الحالي وتطوير ارض الميناء والمتوقع طرحه خلال الربع الاول من العام المقبل بقيمة اجمالية تصل إلى ملياري دولار.

وسيقوم المستثمر وهو المشغل الجديد الذي سيدخل بشراكة مع شركة تطوير العقبة من خلال عقد مدته 15 عاما بحصة 70 بالمئة ولشركة تطوير العقبة 30 بالمئة اعتبارا من الاول من فبراير 2007 بمهام تأهيل وتطوير وادارة وتشغيل الخدمات البحرية في ميناء العقبة والمتمثلة في خدمات القطر والارشاد وصيانة.

وتشغيل القوارب وخدمات الربط وخجمات تزويد السفن بالمياه والوقود والتخلص من النفايات وخدمات نقل اطقم السفن من والى مواقع رسو السفن بالاضافة إلى مهام مكافحة الحرائق والتلوث البيئي والانقاذ.

كما تتضمن مهام المشغل الجديد ادارة وتشغيل المنزلق البحري وورشة صيانة السفن في ميناء العقبة والخدمات المتعلقة بهما اضافة إلى اعادة تأهيل كافة الوحدات البحرية الحالية وتحديثها بوحدات جديدة تتناسب مع متطلبات التشغيل الحالية والمستقبلية ورفع سوية انظمة العمل وتحديثها واتمتتها وادخال انظمة تشغيل متطورة واعادة تأهيل وتدريب العاملين محليا وخارجيا وتعزيز إجراءات الأمن والسلامة وفقا للاتفاقيات الدولية.

وقال عماد الفاخوري رئيس مجلس الادارة ــــ الرئيس التنفيذي ان العائد المتوقع للشركة الجديدة يصل إلى 150 مليون دولار أميركي سنويا طوال مدة العقد الذي يمتد إلى 15 عاما قابلة للتجديد مشيرا إلى ان هناك خططا تتعلق برفع الطاقة الاستيعابية للميناء وتطوير مختلف مرافقه وفق خطة شاملة لاستيعاب حركة النقل المتزايدة في المنطقة التي تشهد تدفقا كبيرا للاستثمارات الاقليمية والعالمية.

دبي ـــ علي الصمادي