ودعت الأسواق المالية الإماراتية شهر نوفمبر والذي يعتبر من أكثر الأشهر خسارة ودموية خلال هذا العام، حيث اقتربت خسائر المؤشر العام للأسواق من حاجز 12% بينما احتل شهر ابريل من هذا العام المرتبة الأولى في حجم الخسائر ونسبة انخفاض مؤشر الأسواق .
حيث بلغت 13, 14% وباستثناء شهر أغسطس من هذا العام والذي شهدت الأسواق خلاله ارتداداً إيجابياً وارتفع مؤشر الأسواق بنسبة 7, 8% فإن باقي أشهر هذا العام كست المؤشر باللون الأحمر، وحجم خسائر المؤشر في شهر نوفمبر من هذا العام ارتفعت إلى حوالي 5 ,41% وعلى مستوى القطاعات فإن مؤشر قطاع البنوك هو الأكثر خسارة.
حيث بلغت نسبة انخفاض المؤشر 2, 43%، بينما بلغت نسبة تراجع مؤشر قطاع الخدمات 7, 40% وتراجع مؤشر قطاع التأمين بنسبة 7, 34% وتراجع أسعار أسهم الشركات المدرجة في الأسواق بنسبة كبيرة خلال شهر نوفمبر ساهم بتراجع متوسط مضاعف الأسعار إلى مستوى 4,13 مرة وانخفاض متوسط مؤشر القيمة السوقية إلى القيمة الدفترية إلى 47 ,2 مرة وهي مستويات تعود إلى عام 2004.
والملاحظ خلال شهر نوفمبر الماضي تراجع قيمة تداولات الأسواق إلى 3, 19 مليار درهم بينما بلغت قيمة التداولات في الأسواق المالية خلال شهر نوفمبر من العام الماضي حوالي 40 مليار درهم، كذلك يلاحظ تراجع عدد الصفقات المنفذة إلى حوالي 5, 173 ألف صفقة.
وهو مؤشر على انحسار قاعدة المضاربين في الأسواق خلال الشهر والملاحظ أيضاً خلال شهر نوفمبر الماضي أن 22 شركة مدرجة في الأسواق لم تحدث أي تداولات على أسهمها، بينما تم تنفيذ صفقة واحدة على أسهم بنك الفجيرة الوطني وصفقة واحدة على أسهم شركة الاسمنت الوطنية.
واستحوذت أسهم ثماني شركات على ما نسبته 5 ,81% من حجم التداول الإجمالي في الأسواق المالية وهي شركة إعمار والاتصالات المتكاملة وتمويل وشركات أملاك وشركة دبي للاستثمار بينما استحوذت شركة إعمار على ما نسبته 2, 20% من حجم التداول الإجمالي، واستحوذ سوق دبي المالي على ما نسبته 4 ,89% من إجمالي حجم التداول في الأسواق.
بينما بلغت حصة سوق أبوظبي ما نسبته 6, 10% من إجمالي حجم التداول، وشهد شهر نوفمبر طرح أسهم سوق دبي المالي للاكتتاب العام، وحيث تم طرح ما نسبته 20% من رأسمال السوق والذي قدرت قيمته بثمانية مليارات درهم والأسهم المطروحة للاكتتاب تم تغطيتها بحوالي 300 مرة وقيمة الأموال المكتتب بها 190 مليار درهم.
وعلى المستوى الخليجي يلاحظ أن سوق الأسهم السعودي وهو أكبر الأسواق الخليجية والعربية تراجع مؤشره بنسبة 34, 14% خلال شهر نوفمبر بينما تراجع مؤشر سوق الدوحة للأوراق المالية بنسبة 14, 17% خلال الشهر ليحتل المرتبة الأولى في نسبة الانخفاض بين الأسواق الخليجية .
وتراجع مؤشر سوق الكويت للأوراق المالية بنسبة 8, 6% وتراجع مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية بنسبة 94 ,4%. بينما تراجع مؤشر سوق البحرين بنسبة 2 ,2% وشهر نوفمبر الماضي من الأشهر النادرة التي تتراجع فيها مؤشرات جميع الأسواق الخليجية.
ومازالت عوامل عديدة تلعب دوراً سلبياً وتؤثر على أداء الأسواق المالية وعلى رأسها البنية الهيكلية للسوق من حيث سيطرة المضاربين على حركة الأسواق وتركيز تداولاتهم على أسهم شركات معدودة إضافة إلى ضعف الاستثمار المؤسسي وتراجع الدور الذي تلعبه صناديق الاستثمار بسبب محدودية موجوداتها مقارنة بالقيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة وانخفاض الوعي الاستثماري وسيطرة الاستثمار الفردي تلعب أيضاً دوراً سلبياً في نشاط الأسواق وتأثرت الثقة.
وهي العامل الأساسي في تدفق السيولة سلباً بالعديد من العوامل وتراجع مستوى الثقة إلى مستويات متدنية انعكس سلباً على تفاعل الأسواق وتفاعل المستثمرين مع أي أخبار ايجابية أو نتائج متميزة للشركات المدرجة وموجات التصحيح التي تعرضت لها الأسواق الخليجية .
وفي مقدمتها سوق الأسهم السعودي أثرت سلباً على معنويات المستثمرين في الإمارات وحاول بعض المضاربين ربط حركة سوق الأسهم الإماراتي بما يحدث في سوق الأسهم السعودية إلا أن تباين اتجاهات المؤشرات في السوقين خلال الأسبوعين الماضيين ساهم بفك هذا الارتباط.