تم الكشف عن تفاصيل مشروع «جزر سرايا» في إمارة رأس الخيمة بعد الاتفاقية التي تم توقيعها بين مكتب الاستثمار والتطوير التابع لحكومة رأس الخيمة، وشركة سرايا القابضة، وإحدى الشركات التابعة للبنك العربي المحدود في شهر سبتمبر من العام الماضي،.
سيحتل المشروع موقعاً طبيعياً في جزيرة «جُلفار» البالغ طولها 7 كم، والتي تحتضنها سلسلة جبال حَجّار الشاهقة من جهة، ومياه الخليج العربي من الجهة الأخرى. يهدف مشروع جزر سرايا، الذي يغطي مساحة تفوق المليون متر مربع، إلى إقامة منتجع سياحي سكني متكامل، يجمع بين أصالة التراث الملاحي لإمارة رأس الخيمة والحياة العصرية، وسيتم تنفيذه ضمن أرقى المعايير العالمية وأحدث التقنيات المتطورة.
يلعب مكتب الاستثمار والتطوير، انطلاقاً من كونه أحد أنشط السلطات المسئولة عن الترويج لإمارة رأس الخيمة واستقطاب وإقامة المشاريع الجديدة في الإمارة، دوراً محورياً في المشروع باعتباره أحد المستثمرين الرئيسيين فيه.
أما شركة سرايا القابضة، ومن خلال شركتها الاستثمارية التابعة في رأس الخيمة، فتهدف من جهتها إلى إنشاء وإدارة المنتجع متعدد الأغراض الذي يتضمنه المشروع.
وذلك انسجاماً مع غاياتها التي تشمل إبداع وإدارة سلسلة من المنتجعات السياحية والسكنية الفريدة في مختلف أرجاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لتلبية رغبات سكان دول المنطقة، وزوار هذه الدول من السياح ورجال الأعمال القادمين من مختلف أنحاء العالم. كما تهدف شركة سرايا القابضة إلى تحقيق أفضل العوائد للمستثمرين في مشاريعها، وإلى المساهمة في تطوير المجتمعات المحلية في المناطق المحيطة بهذه المشاريع.
بينما تضفي مساهمة البنك العربي، المعروف بخبرته الواسعة وإمكاناته الكبيرة في مجالات العمل المصرفي والخدمات المالية، زخماً استثمارياً على المشروع. وقد أعرب الشركاء المؤسسون عن ثقتهم وتفاؤلهم بنجاح المشروع.
وقال الدكتور عزت الدجاني، الرئيس التنفيذي لمكتب الاستثمار والتطوير إننا نعبر عن تقديرنا العميق وامتناننا لصاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة رأس الخيمة على قيادته الحكيمة، ولرئيس مجلس إدارة مكتب الاستثمار والتطوير، سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم إمارة رأس الخيمة على رؤيته العميقة ودعمه المتواصل في إطلاق المبادرات التي من شأنها وضع إمارة رأس الخيمة في مصاف الوجهات السياحية والسكنية الرائدة في المنطقة.
وأضاف أن هذا المشروع يجسد رغبة القائمين عليه في توفير الدعم لجهود ومساعي الحكومة للارتقاء باقتصاد إمارة رأس الخيمة وتنويع مصادر الدخل واستغلال كافة الموارد المتاحة. ولاشك أن المشروع ينطوي على أهمية كبرى، كونه يحقق رؤية مؤسسية بالمساهمة في تحويل إمارة رأس الخيمة إلى وجهة سياحية عالمية، وذلك عبر توفير مرافق سياحية وسكنية وترفيهية فاخرة، تمتزج مع الجمال الطبيعي الأخاذ الذي تتمتع به الإمارة.
وقال علي قولاغاصي، نائب رئيس مجلس الإدارة/الرئيس التنفيذي لشركة سرايا القابضة، والمستشار الخاص للشيخ سعد الدين الحريري، رئيس مجلس إدارة شركة سرايا القابضة: «سيشكل مشروع جزر سرايا ملاذاً سياحياً عالمي الطراز نظراً لما يتمتع به من موقع طبيعي فريد في إمارة رأس الخيمة، يجمع ما بين روعة المكان وعراقة التراث والتاريخ.
كما سيوفر المشروع لنزلائه وقاطنيه من مختلف الأعمار والاهتمامات تجربة إقامة فريدة، سواء من حيث نوعية المرافق السكنية والتجارية والترفيهية الفاخرة، أو من حيث المحيط الطبيعي الساحر»، منوها إلى إستراتيجية سرايا القائمة على تحديد مواقع طبيعية غنية غير مستغلة وتطويرها لتصبح وجهات سياحية عالمية، تحقيقاً لرؤيتها في إبداع الرقي وتطوير «المدن داخل المدن».
من جهته، قال سامر الصيفي، الرئيس الإقليمي لمجموعة الخدمات المصرفية الخاصة في البنك العربي إننا على ثقة بنجاح مشروع جزر سرايا، خاصة وأنه يتخذ من إمارة رأس الخيمة الواعدة موقعاً له. ومن المقرر أن يساهم البنك العربي بشكل فاعل في تمويل المشروع وجذب المستثمرين من خلال عملية اكتتاب خاص. كما نتطلع إلى القيام بدور مهم في المستقبل القريب، عبر توفير حلول مالية للراغبين بشراء الوحدات السكنية التابعة للمشروع.
ووقع الاختيار على شركة «سعودي أوجيه» كمطور لكافة مراحل المشروع، نظراً لإمكاناتها الواسعة وخبرتها الطويلة، على المستويين الإقليمي والعالمي، في تنفيذ أضخم المشاريع ضمن أرقى المعايير العالمية، الأمر الذي ينسجم مع سياسة سرايا في اعتماد اكبر وأرقى الشركات في كافة المجالات الإنشائية والخدمية لتحقيق رؤيتها في التفرد والإبداع.
يهدف مشروع جزر سرايا إلى بناء صرح حضاري، يعكس التراث الملاحي العريق لإمارة رأس الخيمة، التي تمتلك سجلاً حافلاً في ميدان الاستكشافات البحرية واختراع الأدوات الملاحية الرائدة. كما يهدف المشروع إلى إبراز شهرة أبناء الإمارة، التي غطت كافة أنحاء المحيط الهندي، والذين اعتمد عليهم معظم الجغرافيين والرحالة القدامى في قيادة الاستكشافات البحرية.
يتضمن مشروع جزر سرايا مجموعة من الوحدات السكنية التي تتنوع ما بين فلل فاخرة مطلة على واجهات مائية، وفلل سكنية بتصاميم وأنماط متنوعة، ومنازل مطلة على الواجهة الجبلية، وشقق سكنية بشرفات مطلة على واجهة مائية، وفلل مفروشة معدة للإيجار، وشاليهات متفردة، بالإضافة إلى منتجع صحي وفنادق عالمية الطراز.
كما يتضمن المشروع محلات تجارية، ومطاعم، ومراكز ترفيه، ومراكب على الطراز العربي القديم، وحدائق مائية وترفيهية، وصالات وملاعب رياضية عالمية المواصفات، ونموذج للنظام الشمسي، ومركز ثقافي، وأرصفة مخصصة للمشي والدراجات، ومرافق للإبحار والملاحة والصيد، ومعهد لخدمات التدريب والتطوير، ومواقف سيارات، بالإضافة إلى شواطئ رملية تمتد على طول ستة كيلومترات، وممرات لمراقبة المد والجزر، ومحميات طبيعية للطيور.
ويشتمل المخطط الرئيسي للمشروع على أربع جزر أطلقت عليها أسماء «البوم» و«المرسى» و«السحاب» و«الواحات»، والتي سترتبط ببعضها البعض عبر مجموعة من الطرق والجسور الفخمة. هذا في حين تتوسط المشروع «قرية سرايا»، التي تشكل مركز المشروع وبوابته الرئيسة، والتي سترتبط بدورها مع شارع الإمارات من شارع عريض )«البوليفارد»(، تحفه الأشجار من كلا الجانبين ويمتد مسافة 5, 2 كم.
وسوف توفر قرية سرايا، التي تمثل محور المشروع وقلبه النابض، محطات لسيارات الأجرة والحافلات، إلى جانب مرافق مخصصة لركن سيارات ضيوف الفنادق والمنتجعات. كما تضم القرية مجموعة من الأسواق المتخصصة التي تبيع بضائع ومنتجات اعتاد بحارة إمارة رأس الخيمة تاريخياً على المتاجرة بها، مثل التمور والبخور والتوابل والحرير والقطن والخشب والمشغولات اليدوية وغيرها.
ومن المتوقع أن يستقطب مشروع «جزر سرايا» أعداداً كبيرة من السياح، وذلك بفضل ما يشتمل عليه من مرافق تسوق وترفيه ورياضة، إلى جانب المطاعم والفنادق والشاليهات المصنفة من فئة الخمسة نجوم. كما سيستفيد المشروع من وقوعه ما بين شواطئ رملية ساحرة ومياه زرقاء وسفوح جبال محاذية، مما سيجعله الخيار الأفضل للباحثين عن المتعة والهدوء والفخامة في أحضان لوحة طبيعية خلابة.
وسوف تشارك شركة سرايا القابضة في معرض «سيتي سكيب» بصفة «الراعي الذهبي» للحدث، وذلك للعام الثاني على التوالي، حيث ستعرض في جناحها الممتد على مساحة 460 متراً مربعاً نموذجاً لمشروع «جزر سرايا»، وذلك لإتاحة الفرصة أمام الزوار لحجز وحدات المشروع السكنية من خلال تقديم وديعة رمزية مستردة.
