قال كريم غلاب وزير النقل المغربي إن بلاده الساعية إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وتسريع الصادرات بصدد إلغاء احتكار الدولة لإدارة الموانئ بهدف تحسين قدرتها التنافسية. ويتدفق أكثر من 90 في المئة من صادرات البلاد عبر موانئها الستة عشر على ساحلي البحر المتوسط والمحيط الأطلسي. وترى الحكومة في الصادرات القوة المحركة لاقتصاد البلاد البالغ حجمه 52 مليار دولار فيما تسعى لزيادة المتوسط السنوي للنمو الاقتصادي إلى 7 في المئة على مدى الأعوام العشرة القادمة بعدما سجل 4 في المئة في السنوات العشر الماضية. ويبدأ سريان تحرير الموانئ في الخامس من ديسمبر الجاري أي قبل ثمانية أيام من توقيع المغرب اتفاقا جويا مع الاتحاد الأوروبي لتوسعة قطاع السياحة بالمملكة.
وأوضح غلاب أن مكتب استغلال الموانئ الذي يحتكر إدارة المواني بالمملكة سيستبدل بشركة جديدة باسم شركة استغلال الموانئ «سوديب» من الممكن خصخصتها لاحقا. وقال إن قانون إصلاح الموانئ الجديد يسمح على الفور للقطاع الخاص بدخول المجال في كل الموانئ والبنى التحتية للشحن الجديدة فضلا عن البنى التحتية القائمة التي لم تتنازل عنها الدولة لسوديب أو سومابورت.
وسومابورت كونسرتيوم من خمس شركات منها شركة كومانوف للشحن المملوكة للدولة والمقرر خصخصتها العام المقبل. وحدد غلاب مرافئ النفط في ميناءي الناضور والجرف بشمال المغرب ضمن البني التحتية التي ستفتح أمام القطاع الخاص. وقال :«إصلاح الموانئ يعزز المنافسة بين المشغلين وشركات الشحن، لتحسين جودة الخدمة وخفض التكاليف».
وتذهب تقديرات خبراء محليين إلى أن تكاليف التصدير عبر الموانئ المغربية أعلى من الموانئ الأوروبية وأن ميناء الدار البيضاء هو الأغلى في حوض المتوسط. وقال غلاب :«هدفنا خفض رسوم الموانئ بنسبة 25 إلى 30 في المئة حالما يسري الإصلاح وبأكثر من ذلك فيما بعد». وبموجب القانون الجديد تحتفظ الدولة بدور رقابي فقط عن طريق الوكالة الوطنية للموانئ بهدف دعم المنافسة العادلة واحترام قواعد حرية السوق. وقال غلاب :يسمح الإصلاح بتأسيس سوديب كشركة كبرى في القطاع إلى جانب مشغلين جدد من القطاع الخاص مثل سومابورت في الدرا البيضاء وماس المغرب لإدارة مرفأ الحبوب في الدار البيضاء وماس الجرف المتخصصة أيضا في تخزين الحبوب. والمغرب هو البلد الوحيد في شمال أفريقيا المرتبط باتفاقات للتجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
