استطاعت المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة خلال الفترة الماضية استقطاب العديد من الشركات المحلية والعالمية لإقامة العديد من المصانع الضخمة في مدينة أبوظبي الصناعية الأولى والثانية في اطار خطة المؤسسة إقامة مشاريع استثمارية مشتركة وجذب رؤوس الأموال لإقامة تلك المشاريع.

وأعلنت المؤسسة إطلاق مشروع مدينة أبوظبي الصناعية »ايكاد2« واعتزامها انجاز مدينة أبوظبي الصناعية الثانية في الوقت المحدد حيث تأتي مدينة أبوظبي الصناعية الثانية والإعلان عن إطلاق مشروع مدينة العين الصناعية التي تجتذب المستثمرين من مختلف أنحاء العالم والتي تم الإعلان عنها مؤخرا في طليعة المناطق الصناعية التي تقوم المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة بتطويرها لتعزيز مكانة أبوظبي كمركز صناعي وخدماتي ولوجستي رائد. وقامت أكثر من 20 شركة بارزة بالدخول في مفاوضات مع المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة لبدء عملياتها في مدينة أبوظبي الصناعية الثانية بقيمة استثمارات بلغت لغاية الآن 7 مليارات درهم.. وبدأ التخطيط لإقامة مدينة أبوظبي الصناعية الثانية عقب النجاح الكبير الذي حظيت به مدينة أبوظبي الصناعية الأولى التي بلغت قيمتها سبعة مليارات درهم وضمت 200 شركة صناعية وطنية وعالمية..

وتعتبر مدينة أبوظبي الصناعية الثانية من بين عدة مناطق اقتصادية متخصصة ستقوم المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة بإنشائها وأكد سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة دائرة التخطيط والاقتصاد ورئيس مجلس إدارة المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة، ان مدينتي أبوظبي الصناعية الأولى والثانية ومدينة العين الصناعية ستساهم إلى حد بعيد في تعزيز مكانة أبوظبي باعتبارها مركزا صناعيا عالميا رائدا وتسليط الضوء على البيئة المشجعة لقطاع الأعمال التي تتمتع بها الإمارة.

وأضاف سموه ان المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة قامت مؤخرا بإطلاق المزيد من المناطق الصناعية التي تقام وفقا لأرقى المعايير وستشمل أكثر من 30 منطقة بمساحات تتجاوز 300 كلم مربع والتي حظيت بالموافقة الكريمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وبدعم كامل من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة اللذين يأمران ويتابعان باستمرار هذه المشاريع الصناعية العملاقة التي تشهدها إمارة أبوظبي لجذب الاستثمارات العالمية في هذه المدينة الصناعية الكبيرة التي هي في تطور مستمر بهدف جذب وتسويق الصناعات المتميزة بالمعرفة والطاقة والتي تتمتع برساميل فاعلة لتصبح مركزا للتصنيع والخدمات وإدارة العمليات.

وأضاف سموه ان إقامة مدينتي أبوظبي الصناعية الأولى والثانية تأتي في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها أبوظبي لتنويع اقتصادها وتعزيز ناتجها المحلي غير النفطي.

ومنذ إطلاقها أواسط ديسمبر الماضي، نجحت مدينة أبوظبي الصناعية الثانية في استقطاب العديد من الشركات الصناعية في المنطقة.

ونحن على ثقة بأننا سنتمكن من انجاز هذه المرحلة في الوقت المحدد وستركز المؤسسة خلال الفترة القادمة على قامة العديد من المصانع في مجالات الحديد والصلب ومواد البناء وخدمات النفط والزراعة وتصنيع المواد الغذائية وصناعة الورق والأخشاب والسيارات وخدمات إدارة العمليات وصناعة التقنيات العالية والخدمات المالية والأدوية والعقاقير الطبية والكيماويات والبتروكيماويات.

وتشمل قائمة الشركات التي تضمها مدينة أبوظبي الصناعية الثانية، شركة الإمارات للزجاج المسطح التي تأتي في طليعة الشركات العاملة في مجال تصنيع الزجاج المصقول بطاقة إنتاجية يومية تبلغ 600 طن.

وقامت دبي للاستثمار بتأسيس هذه الشركة استجابة للطلب المتزايد الذي تشهده منطقة الخليج على منتجات الزجاج المصقول الفاخرة.

ومن خلال توفير بنية تحتية متكاملة ومتطورة وخدمات ذات مستوى عالمي ومجموعة من الحوافز للمستثمرين، تقوم المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة باجتذاب الاستثمارات إلى المنطقة.

وساهمت رؤية المؤسسة التي تتضمن التخطيط الدقيق للموارد الخاصة بتطوير المدن الصناعية، في تشجيع اللاعبين الأساسيين على مستوى العالم لتعزيز تواجدهم في أبوظبي.

وأعلن سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان انه بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والمتابعة الحثيثة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أصدرت حكومة أبوظبي مؤخرا قرارا يعطي المؤسسة صلاحيات اكبر ويسمح لها بالمشاركة في صنع الرؤية الحديثة لأبوظبى بالإضافة إلى ان القرار يتيح للمؤسسة تطوير شراكة بين القطاعين العام والخاص والسماح للشركات الأجنبية بالتملك بنسبة 100 في المئة وإصدار التراخيص والاذونات والإعفاء من الضرائب وإصدار إعفاءات جمركية والقيام بمهام البلدية وبالتالي تأمين المستلزمات الرئيسية.

كما ان هناك توجيهات من صاحب السمو رئيس الدولة وولى عهده الأمين بالاهتمام بالجانب السياحي بما يخدم الجانب الصناعي والمشاريع العقارية حيث اننا نتطلع إلى حاجة السكان والسياح والطفرة والنمو في القطاع الصناعى.. وان مستقبل إمارة أبوظبي سيكون عظيما ان شاء الله وان منطقة أبوظبي الصناعية ايكاد 2 ستساهم أيضاً في جلب مزيد من الاستثمار حيث ان حجم الاستثمار في هذه المدينة بلغ حتى الآن مابين 2 إلى 3 مليارات درهم.

وأصبحت رؤية المؤسسة المتمثلة بالتخطيط الدقيق والتطوير الدائم حقيقة واقعة متمثلة بمدينة أبوظبي الصناعية والمعروفة أيضاً بـ »ايكاد 1«.

وأدّى نجاح »ايكاد 1« إلى البدء بمرحلة جديدة لتوسيع مدينة أبوظبي الصناعية وذلك في »ايكاد 2« حيث تقدم المؤسسة الخدمات المميزة لتخليص كافة المعاملات الإدارية والتراخيص الحكومية والاذونات التجارية بالإضافة للأراضي المناسبة لبناء المصانع والخدمات التقنية واللوجستية المميزة.

ومن المتوقع أن ينعكس النجاح الذي حققته »ايكاد 1« إيجاباً على »ايكاد 2« التي تبلغ مساحتها 10 كيلومترات مربعة تضم منطقة صناعية متعددة الأنشطة بالإضافة لمنطقة مخصصة لخدمات البترول والغاز، وهي تشكّل الجزء الثاني من سلسلة مشاريع صناعية مقبلة.

وتضم مدينة أبوظبي الصناعية الثانية »ايكاد 2« أسماء عدة في مجالات الصناعة ومنها على سبيل المثال : شركة دبي للاستثمار وعلي وأولاده، وشركة الإمارات العالمية للاستثمار ومجموعة بوخاطر.

ويتوقع أن ترتفع الاستثمارات في المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية إلى 12 مليار درهم عند الانتهاء من المنطقة الصناعية الثالثة حيث سيتم إنشاء شركة للصرف الصحي في الوقت الذي نجحت فيه المؤسسة في استقطاب استثمارات تصل قيمتها إلى 8.4 مليارات درهم.

و إن المؤسسة استقطبت هذا العام أكثر من 250 شركة جديدة بزيادة 200 بالمئة عن أعداد المستثمرين عام 2005 البالغة 59 شركة فيما بلغ في عام 2004 نحو 24 شركة.

وأعلنت المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة في إمارة أبوظبي انها تخطط لبناء وإطلاق »30« منطقة صناعية على مدى السنوات القادمة وهى بصدد المبادرة في إنشاء المزيد من المناطق الصناعية بعد نجاح تجربتها في مدينة أبوظبي الصناعية الأولى »ايكاد1« ومدينة أبوظبي الصناعية الثانية »ايكاد2« وانطلاقا من استراتيجيتنا المستقبلية فإن الشهور والسنوات القادمة ستشهد المزيد من هذه المناطق لتحريك العجلة الاقتصادية وتطوير البنية التحتية للخدمات وخلق مجتمعات صناعية نموذجية قادرة على العطاء والبناء ومواجهة المستقبل بكل ثبات وقوة«.

وأعلنت المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة في أبوظبي مؤخرا عن إطلاق مشروع »مدينة العين الصناعية«. واطلع سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان وكبار الشخصيات على المجسم العام »لمدينة العين الصناعية وما تتميز به هذه المدينة من خدمات وبنى تحتية متطورة.

وأكد سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان اهتمام القيادة الرشيدة بالقطاع الصناعي في إمارة أبوظبي الذي يتماشى مع الاهتمام الشامل في القطاعين العقاري والسياحي وذلك في إطار توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والدعم المستمر من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بتنفيذ إستراتيجية اقتصادية شاملة ومتكاملة في إمارة أبوظبي بما يحقق الطموحات المستقبلية لبناء اقتصاد قوي يعتمد على تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على مصدر وحيد.

وقال »إننا نعلق على المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة في أبوظبي أهمية كبرى وآمالا تتناسب وحجم طموحاتنا وأهدافنا الحالية والمستقبلية بأن تكون هذه المؤسسة الواجهة الاقتصادية لاقتصاد مميز قادر على أن يلبي كافة احتياجات المستثمرين من خلال ما تقدمه من امتيازات واضحة وبنية تحتية أكثر تطورا وخدمات متوفرة وسهلة وعلاقات مترابطة تجسد الرؤية المستقبلية لاقتصاد يتفاعل مع الركائز الأساسية للاقتصاد العالمي نحقق من خلاله الانفتاح على المنافسة العالمية«.

وأضاف سموه »أن مدينة العين الصناعية تشكل نقطة تحول إيجابية في إستراتيجية المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة بالبحث عن مناطق جغرافية تسد احتياجات هذه المناطق بحيث ترفدها بموارد مختلفة تحقق من خلالها حركة اقتصادية نشطة تهدف إلى تسويق الاستثمار في مدينة العين الصناعية بحيث تضيف إلى سمعتها السياحية والثقافية بعدا آخر كمدينة استثمارية في الحقل الصناعي«.

وأكد سموه أن انطلاق مشروع مدينة العين الصناعية واحد من المشاريع المستقبلية لمدن صناعية متخصصة في العديد من مناطق إمارة أبوظبي بحيث تتميز كل مدينة صناعية ببنى تحتية متطورة تعتمد صناعاتها على التكنولوجيا والطاقة وتتمتع برساميل فاعلة.

وقال سموه »إن رؤيتنا في المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة تنبثق من حرصنا على تهيئة مدن صناعية متكاملة الخدمات والمرافق وفق أطر عالية المستوى بما يتكافل مع باقي البنى التحتية في إمارات الدولة«.

ومن جانب آخر وقعت المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة على العديد من الاتفاقيات التي من شأنها ان تساهم في تطوير المناطق الصناعية وتأمين العيش والراحة التامة للعمال الذين يعملون في المناطق الصناعية حيث تم التوقيع على عقدين لإنشاء مدينتين للسكن العمالي في مدينة أبوظبي الصناعية »بالمصفح« في إطار توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بإنشاء خمس مدن سكنية للعمال.

و يأتي توقيع هذه الاتفاقية بعد نجاح افتتاح المرحلة الأولى من المدينة السكنية العمالية في مدينة أبوظبي الصناعية والتي افتتحها سموه في نهاية شهر أبريل الماضي والتي أمر سموه خلالها ببناء خمس مدن سكنية للعمال مما استقطب اهتمام رجال الأعمال والاستثمار بما تتضمنه هذه المشاريع من مفاهيم راقية تتماشى وتطلعاتهم المستقبلية تجسد الاستقرار والحوافز للعمال.

وأكد سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد أن المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة وبدعم واضح من حكومتنا الرشيدة استطاعت أن تنجز الكثير من المنطلقات الأساسية التي سعت إليها حكومة أبوظبي منذ أن أعلن عن قيام هذه المؤسسة لتمارس عملها في تنمية القطاعات الاقتصادية المتخصصة والنهوض بها والإشراف عليها للمشاركة في تحقيق أهداف اقتصادنا الوطني.

كما أن المؤسسة عملت ومازالت تعمل على تهيئة المناخ الملائم لجذب المزيد من الكفاءات والاستثمارات الوطنية وتأهيلها للمشاركة في المجال الاقتصادي للمناطق المتخصصة بما يتماشى والاستثمارات العربية والعالمية.

وأضاف سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان أن بناء هاتين المدينتين جاء بناء على أوامر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ضمن تشييد خمسة مجمعات سكانية جديدة للعمل يتم إنشاء ثلاثة منها في مدينة أبوظبي الصناعية واثنين في مدينة العين الصناعية.

ويأتي إنشاء المدينتين الجديدتين تتويجاً لجهود التعاون في إطار المشاركة بين القطاعين العام والخاص بحيث يتوفر في المدينتين كافة الخدمات والبنية التحتية انطلاقا من إستراتيجية بناء المجمعات السكنية للعمال في إطار الجهود التي تبذلها حكومة أبوظبي لضمان المحافظة على المميزات التنافسية التي تتمتع بها الإمارة في توفير العمالة بأبسط التكاليف مع الحرص على توفير أفضل المستويات المعيشية للعمال.

وأعرب سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان عن شكره وتقديره لمبادرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بحضوره الكريم لافتتاح المرحلة الأولى من المجمع السكني العمالي الذي يعتبر الأول في المنطقة مما يعكس اهتمام قيادتنا الرشيدة بكل المعايير الدولية التي تمنح العمال كافة حقوقهم بما يتماشى مع كافة القوانين والقرارات الدولية، بحيث تتوازي التنمية الاقتصادية التي نتطلع إليها مع كل القيم الإنسانية التي تحفظ للقوة العاملة استقرارها.

مما يعكس ذلك قوة في التنمية والإنتاج والعطاء في بيئة آمنة ومستقرة.

وكان سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد رئيس مجلس إدارة المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة ومعالي الدكتور علي بن عبد الله الكعبي، وزير العمل قد وقعا الاتفاقية الاتحادية للعمل.

والتي تعطى تسهيلات للعمال وأصحاب المصانع في مدينة أبوظبي الصناعية ومنح التسهيلات لإصدار تأشيرات من داخل المدينة وتكفل لجميع العمال الالتزام بالعيش وتأمين السكن المناسب وأجور العمال ورفع رسوم العمالة بالإضافة إلى تشجيع الاستثمارات في منطقة أبوظبي الصناعية ودخول المستثمرين الجدد لها.

كما توضح الاتفاقية العلاقة بين المشروع السكنى والمرخص للعمل والمؤسسة العليا في مراقبة حجم العمالة في المنطقة الصناعية وترخيص العمال بالنسبة للاستثمارات واحتياجات حكومة أبوظبي لهؤلاء العمال.

ووجه سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان شكره وتقديره لصاحب السمو الشيخ خليفه بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وللفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على توجيهاتهما السديدة ودعمهما المتواصل للاقتصاد الوطني بما يخدم استراتيجية الإمارة المستقبلية ورفدها بكافة المقومات الأساسية لتشجيع الاستثمار وتفعيله بما يخدم إرساء قواعد ثابتة وجذور راسخة لتقدم اقتصادنا الوطني وإزدهاره ومواكبة التطور الصناعي بإقامة مصانع حديثة تستهدف خلق فرص عمل جديدة للمواطنين بما يخدم الوطن ومصالح مواطنيه.

وقال في حفل توقيع عقد إنشاء أكبر مجمع لإنتاج الحديد والصلب في الإمارات مع شركة دانييلي الإيطالية وهي إحدى الشركات العريقة في مجال الحديد والصلب ان المجمع مكمل للدور الإنتاجي لمصنع الإمارات للحديد والصلب وهو أحد مصانع الشركة القابضة العامة المقام في مدينة أبوظبي الصناعية.

وأوضح سموه أن مجمع مصنع الإمارات للحديد والصلب سيصبح بعد إنجازه خلال السنتين القادمتين من أكبر المجمعات لإنتاج الحديد والصلب في المنطقة جزءاً من هذا المجمع وسيضاف إلى ذلك خطان جديدان للدرفلة ومصنع متكامل لإنتاج الصلب مكوّن من وحدتين هما وحدة الاختزال المباشر ووحدة الصهر والصب المستمر كمرحلة أولى لتغطية احتياجات السوق من حديد التسليح الآخذة بالتزايد نظراً للنهضة العمرانية والتطور العمراني الذي تشهده إمارات الدولة والمتوقع أن تصل إلى أربعة ملايين طن خلال السنوات القليلة القادمة والتي تبلغ حالياً حوالي 2.5 مليون طن ويحقق نمواً سنوياً يبلغ 15 بالمئة.

وأوضح سموه أن الشركة القابضة العامة هي شركة مملوكة بالكامل لحكومة أبوظبي وتقوم بدور رئيسي هام مع المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة في تنفيذ إستراتيجية أبوظبي غير النفطية بخلق مناطق اقتصادية متنوعة وصناعات متطورة تساهم في زيادة الدخل القومي بما يمكنها أن تنهض بالمزايا التنافسية القائمة حالياً.

وأكد سموه أن حكومة أبوظبي تسعى وبشكل حثيث إلى دعم وتطوير الصناعات الثقيلة كالألمنيوم والحديد والصلب والبتروكيماويات وصناعات أخرى لتوفير المقومات الأساسية لإنشائها وتطورها بما فيها الكلفة المعقولة للإنتاج ورخص الطاقة وسهولة المعاملات والإجراءات الإدارية والقانونية والأهم من ذلك الموقع الاستراتيجي للدولة واستقرار رأس المال المحلي والأجنبي في دولة آمنة تعتبر واحة للأمن تتمتع باستقرار سياسي مشفوعة بعوامل جاذبة للاستثمار وإمكانيات متكاملة في كافة خدمات البنية التحتية.

وأوضح سموه أن الشركة العالمية البريطانية »اتكينز« ستتولى تقديم الخدمات الاستشارية الفنية للمشروع الذي تقدر تكلفته بأكثر من ملياري درهم وتقدر الطاقة الإنتاجية للمجمع بنحو مليوني طن سنوياً ويقام في مدينة أبوظبي الصناعية بمصفح على مساحة تبلغ 1.5 مليون متر مربع، كذلك سيتم إنشاء رصيف شحن بحري لاستقبال المواد الخام »مكورات أكسيد الحديد«.

وأضاف سموه : أن الإجراءات الخاصة بالمرحلة الثانية من اكتمال هذا المشروع العملاق في مراحله النهائية وسيتم ترسية المشروع على إحدى الشركات المتخصصة في مصانع مسطحات الحديد في القريب العاجل وبطاقة إنتاجية تبلغ مليوني طن وسوف يوفر هذا المشروع مواد خام لصناعات الحديد التحتية والتحويلية والتي تخدم قطاعات النفط والغاز والمنشآت البحرية والأنابيب وصناعة مكونات السيارات والصناعات الأخرى التحتية للحديد بهدف الوصول إلى طاقة إنتاجية للمجمع تزيد عن أربعة ملايين طن سنوياً من الحديد.

كما نوه سموه إلى أن هذا المجمع يأتي ضمن الإستراتيجية الصناعية للإمارة التي ترتكز على خلق صناعات رئيسية تستغل المزايا التنافسية للإمارة والمتمثلة في الطاقة ورؤوس الأموال والترابط والتكامل مع صناعات تحويلية وتحتية تكمل بعضها البعض ضمن مجمعات صناعية ضخمة.

والجدير بالذكر أن مصنع الإمارات للحديد والصلب الحالي أنشئ عام 1998 لتلبية الطلب المتزايد في قطاع الإنشاءات على حديد التسليح عالي الجودة.

وبدأ الإنتاج الفعلي للمصنع الذي يقع في مدينة أبوظبي الصناعية بمساحة تقدر بـ »700« ألف متر مربع في أول أكتوبر عام 2001 ويبلغ الحجم الإنتاجي السنوي »600« ألف طن من حديد التسليح طبقاً للمواصفات العالمية البريطانية والأمريكية.

وقد تم تزويد المصنع الحالي بآخر ما توصلت إليه التكنولوجيا من المعدات والآلات التي يتم التحكم فيها مركزياً مما يجعلها واحداً من المصانع الحديثة في إنتاج قضبان حديد التسليح.

وقد تم العمل على توظيف العمالة المؤهلة والمدربة في هذا المجال مع وضع خطة تدريب المواطنين موضع التنفيذ من خلال الدورات المختلفة وورش العمل التي تستهدف تشجيع المواطنين للمساهمة مساهمة فعالة في إدارة المشروع في كافة الوحدات الإنتاجية والأقسام الإدارية المختلفة.

وأبرمت المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية عقدا مع شركة هاسكوننج نيدلاند الهولندية لتقديم الخدمات الاستشارية لإنشاء ميناء مدينة أبوظبي الصناعية لمناولة ما يتراوح بين خمسة ملايين وتسعة ملايين طن سنويا والذي من المتوقع أن يدخل الميناء حيز التشغييل بحلول »2009«.

ويعد هذا الميناء هو الثاني الذي تم الإعلان عنه في إمارة أبوظبي بعد إعلان موانئ أبوظبي عن إنشاء وتطور ميناء ومنطقة خليفة الصناعية بتكلفة نحو ثمانية مليارات درهم.

ويأتي هذا المشروع ضمن العديد من المشاريع الحالية والمستقبلية التي تقوم بها المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة بما يحقق رؤيتها لإقامة بيئة اقتصادية متطورة تعمل على ارتقاء الاستثمار الاقتصادي في إمارة أبوظبي إلى المستويات الصناعية المتقدمة بما يشكل رافدا من روافد الاستثمار الوطني.

وتتطلع المؤسسة إلى تحويل المناطق الاقتصادية في أبوظبي إلى مناطق استثمارية نموذجية وبيئة آمنة ومستقرة تؤمن لرجال الأعمال والاستثمار ما يتطلعون اليه من دعم يحققون من خلاله كل طموحاتهم وتطلعاتهم وقال سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان انه وبناء على توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وافق المجلس التنفيذي على تشكيل لجنة لوجستية تتولى القيام بدور المنسق الوطني بين الجهات التنفيذية لتعزيز الترابط والشفافية بين الخطط الاستثمارية وعمليات البنية التحتية لتسهيل عملية تطوير المجال اللوجستي في أبوظبي ليكون لها دور بارز في السوق الإقليمية وذلك تشجيعا للتنافس الوطني.

وأضاف سموه ان من مهام هذه اللجنة التنسيق ومتابعة الخطط التطويرية وطرق تنفيذها للموانئ والمطارات والطرق والمناطق المتخصصة والسكك الحديدية من خلال استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتوفير الموارد البشرية ذات المهارات الفنية العالية ودعم الأنشطة والفعاليات الاقتصادية والصناعية.

وأوضح سموه ان أهداف اللجنة تنصب على ضرورة تطوير البنية التحتية لتشجيع فرص الاستثمار والعمل على تسهيل نمو الاقتصاد في المجال التجاري والصناعي وتوفير الموارد البشرية الوطنية ذات المهارات الفنية العالية ووضع القوانين والأنظمة التشريعية لتنفيذ الخطط اللوجستية والسعي الحثيث لاستخدام احدث التقنيات لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

سكن عمالي

يضم المشروع السكنى الذي تم افتتاح المرحلة الأولى منه في المصفح حوالي 2350 وحدة سكنية للعمال و3174 وحدة سكنية للمدراء والتقنيين والمهندسين. وتقدر تكلفتها في مرحلتها الأولى بحوالي 350 مليون درهم والمرحلة الثانية بحوالي 800 مليون درهم وتستوعب حوالي 50 ألف نسمه في المرحلتين. وقد روعي في تصميم المجمع السكني الذي تم بناؤه كمدينة متكاملة في منطقة المصفح ضمان توفيره لمساكن رخيصة التكلفة وعالية الجودة.

مركز اقتصادي بارز

ستساهم المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة في جعل أبوظبي مركزاً اقتصادياً بارزاً ليس فقط على مستوى منطقة الخليج بل العالم.

كما تخطط المؤسسة على مدى السنوات الثلاث القادمة لتطوير 11 منطقة اقتصادية وأن هذه الخطط تعني التزاما استثماريا تجاه تطوير اقتصاد أبوظبي بقيمة 12.4 مليار درهم في الوقت الذي بلغت استثمارات نحو 123 مستثمراً في »ايكاد 3« نحو ثلاثة مليارات درهم.

ويتوقع أن يزداد إيجار الخدمات في المناطق الاقتصادية نحو 9 مليارات درهم في حين ستشمل مساحة المناطق الاقتصادية 85 كلم مربع وستعمل المؤسسة على تأمين مساكن تتسع لـ 100 ألف شخص وقدرت تكاليف بحوالي 750 مليون درهم.

إقامة المدن العمالية التي تتسع لنحو 25 ألف نسمة