يواصل نمو الإمارات استقطاب الاهتمام، وخصوصاً التطورات المستدامة مثل تطور الصناعات المالية المحلية، وأسواق رأس المال غير أن بؤرة الاهتمام تظل منصبة على النفط، فأسعار النفط الخام، تدفع نمو الناتج الإجمالي المحلي، وتعزز المدخرات الحكومية.
وتمثل عوائد الهدروكروبات قرابة 35 %من الناتج الإجمالي المحلي، و80 % من الإيرادات الحكومية، و90 % من الصادرات.
وفي حين انخفضت أسعاره بأكثر من 20 دولاراً للبرميل منذ الصيف فإنها تبقى عند 55 دولاراً للبرميل، ومن المتوقع أن يبقى قوياً لبعض الوقت ونتيجة لذلك فإن نمو الناتج الإجمالي المحلي الاسمي يتوقع أن يهبط إلى 15 % عام 2007.
وتوقعت مجلة «ميد« أن تنخفض عوائد النفط أكثر من ذلك. فأسعار النفط العالمية وإنتاجه بلغت نهايتها في منتصف أكتوبر عندما وافقت أوبك على خفض جماعي للإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يومياً لكبح جماح هبوط الأسعار.
ولقد خفضت الإمارات إنتاجها بالفعل بحدود 155 ألف برميل يومياً، بالإضافة إلى مزيد من التخفيضات عام 2007.
وهناك برنامج استثماري بعدة ملايين من الدولارات لتعزيز الطاقة الإنتاجية إلى 3.5 ملايين برميل يومياً بحلول 2010 من 2.8 مليون برميل يومياً حالياً.
ولقد عكفت أبوظبي على توزيع ثروتها النفطية بمنتهى الحكمة والعقل، والذي جاء تماشياً مع تقرير صندوق النقد الدولي، والتوسعة التي طرحتها خدمة موديز للمستثمرين للتطوير والتي رفعت تصنيف سندات الحكومة طويلة الأجل، بالعملة الأجنبية للإمارات إلى Aa3 من A1.
وقالت »ميد« إن الحال في دبي والإمارات الشمالية يختلف عن سواه فإن إنتاج النفط المحدود شجع السلطات على تطوير قطاعات بديلة، لتحريك النمو. غير أن القاعدة الاقتصادية في الاتحاد كله جرت توسعتها وإصلاحها بنتائج جيدة.
ولقد تراوح معدل النمو غير النفطي عند 10 % سنوياً، خلال السنوات الثلاث الماضية، ومن المتوقع بقاؤه عند المستوى ذاته بين عامي 2006 ــ 2007.
وتخطط أبوظبي لاستثمار 170 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة وعلى الصعيد ذاته قال كريستان كوبر المحلل لدى موديز.
إن دبي تواصل التركيز على الاقتصاد غير الهدروجيني في سعيها لتعزيز مكانتها كوجهة إقليمية للخدمات.
ونقلت جهود الخصخصة الإمارات إلى طائفة من المناطق الجديدة. فقد انضمت إلى جانب السياحة والتصنيع والخدمات المالية مشاريع جديدة كالتقنية الحيوية واللوجستيات وتوسع استثمار القطاع الخاص، على خلفية التحرير الاقتصادي وتدني سعر الفائدة.
كما إن مفاوضات التجارة الحرة تمضي قدماً مع الولايات المتحدة ومن المتوقع توقيعها نهاية العام. هذا بالإضافة إلى أن الاستثمار الخارجي العازل المفيد ضد التقلبات الإقليمية آخذ في التسارع.
ناهيك عن أن الإمارات تمتلك شبكة من الأصول الخارجية. فقد سجل البنك المركزي أصولاً تجارية بقيمة 166 مليار درهم نهاية 2005.
فيما يمثل فائض الحساب الجاري 25 % من الناتج الإجمالي المحلي للإمارات عام 2006.
ترجمة ــ وائل الخطيب
