اتخذت حكومة سلطنة عمان العديد من الإجراءات لتحسين مناخ الاستثمار في البلاد من أجل جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وذلك من خلال المشاركة في العديد من مشروعات التنوع الاقتصادي التي يجري تنفيذها حاليا وفقا لبرنامجها الزمني خلال سنوات الخطة الخمسية السابعة 2006 إلى 2010 والمتمثلة في تشجيع استثمارات القطاع الخاص المحلي والأجنبي وتنمية قطاعات السياحة والأسماك والصناعة وتشجيع عمليات التصدير إلى جانب تحسين مستوى معيشة المواطنين والمحافظة على استقرار الأسعار الذي يخدم جميع الأطراف ويلبي في الوقت نفسه الكثير من المتطلبات.
وحقق الاقتصاد الوطني قفزة كبيرة خلال الأعوام الخمسة والثلاثين الماضية اذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي من 105 ملايين ريال عماني في عام 1970 إلى 11 مليارا و598 مليون ريال عماني في عام 2005 حيث تضاعف إلى 110 مرات كما تضاعف دخل الفرد بأكثر من 23 مرة حيث ارتفع من 158 ريالا في عام 1970 إلى أكثر من 3731 ريالا في عام 2005.
وساعد اهتمام الحكومة العمانية بتوفير البنية الأساسية كميناء صحار الصناعي والمناطق الصناعية وإنشاء المناطق الحرة ومشاريع البنية الأساسية لقطاع السياحة وغيرها على اجتذاب رؤوس الأموال الأجنبية للبلاد.
كما ان انضمام السلطنة إلى عدد من المنظمات الدولية والى منظمة التجارة العالمية ساعد على تهيئة الظروف أمام القطاع الخاص ليكون قادرا على التعامل مع متطلبات التحرير الكامل للأسواق وحرية انتقال السلع والخدمات ورؤوس الأموال وفى نفس الوقت إعادة النظر في العديد من القوانين والتشريعات لتتماشى مع متطلبات العولمة والاندماج في الاقتصاد العالمي.
وسعت السلطنة في إطار التنويع الاقتصادي المرتكز على الصادرات إلى العمل على استغلال وتصنيع مواردها الطبيعية لا سيما الغاز الطبيعي والى زيادة القيمة المضافة لتلك الموارد حيث كثفت الحكومة جهودها للترويج لذلك، وأثمرت تلك الجهود إلى توقيع اتفاقيات لإنشاء بعض المشاريع الصناعية الكبرى في ولاية صحار تتجاوز إجمالي استثماراتها 13 مليار دولار أميركي كمشروع مصفاة صحار التي بدأ التشغيل التجاري لها ومشروع البولي بروبلين ومشروع اليوريا والأمونيا ومشروع الميثانول ومصهر الألمنيوم ومشروع الصلب والحديد وغيرها من المشاريع
بالإضافة إلى مشروع الأسمدة في ولاية صور والذي يبلغ إجمالي استثماراته نحو 969 مليون دولار أميركي ومشروع شركة قلهات للغاز الطبيعي المسال والذي يبلغ حجم الاستثمار فيه نحو700 مليون دولار أميركي.
كما تولي السلطنة اهتماما خاصا بتطوير قطاع السياحة باعتباره إحدى الدعائم الرئيسية للتنمية الشاملة المستدامة، تجسد ذلك في إنشاء وزارة مستقلة للسياحة والتي كان من أولويات مهامها وعملها وضع استراتيجية شاملة للاهتمام بالقطاع السياحي وتبني برامج سياحية متكاملة تعمل على تقديم السلطنة وترويج المقومات والإمكانيات السياحية التي تتمتع بها،
حيث بلغت اعتمادات القطاع السياحي في البرنامج الاستثماري لفترة خطة التنمية الخمسية السابعة نحو 90 مليون ريال خصصت لتوفير البنية الأساسية للقطاع السياحي كمشاريع الطرق إلى المناطق السياحية وإقامة الفنادق بالولايات ومحافظات السلطنة ومشاريع تأهيل المسارات الجبلية ومشاريع تجديد بعض الفنادق القائمة وغيرها من مشاريع البنية الأساسية.
وفي القطاع المالي توضح الميزانية الإجمالية للبنوك التجارية العاملة بالسلطنة حتى نهاية سبتمبر 2006 ان الإجماليات الرئيسية قد شهدت نموا ايجابيا.
وأوضحت الإحصائيات الصادرة عن البنك المركزي العماني ان اجمالي أصول البنوك التجارية العاملة بالسلطنة قد زاد بنسبة 8. 27 بالمئة ليصل إلى 8. 6703 ملايين ريال عماني في نهاية سبتمبر 2006 كما زاد إجمالي رصيد الائتمان الذي منحته هذه البنوك بنسبة 1. 18 بالمئة ليصل إلى 4. 4437 مليون ريال عماني.
وزاد الائتمان الممنوح للقطاع الخاص الذي يشكل ما نسبته نحو 95 بالمئة من اجمالي الائتمان بنسبة بلغت 4. 18 بالمئة كما زادت الأصول الأجنبية للبنوك التجارية العاملة بالسلطنة بنسبة 2. 63 بالمئة لتصل إلى 5. 1376 مليون ريال.
وفي جانب الخصوم زاد إجمالي قاعدة الودائع لدى البنوك التجارية بنسبة 9. 28 بالمئة ليصل إلى 2. 4510 ملايين ريال عماني في نهاية سبتمبر 2006 بالمقارنة مع 2. 3499 مليون ريال عماني في نهاية سبتمبر 2005.
أما مجموع رؤوس الأموال الرئيسية والاحتياطيات الخاصة بالبنوك التجارية فقد زاد من 2. 583 مليون ريال عماني في سبتمبر 2005 إلى 2. 726 مليون ريال عماني في سبتمبر 2006. وتشير التقديرات المبدئية إلى ان صافي ربح البنوك التجارية (بعد خصم مخصصات الديون المعدومة والضرائب) قد بلغ نحو 4. 114 مليون ريال عماني في نهاية سبتمبر 2006 وذلك مقابل نحو 2. 89 مليون ريال عماني في نهاية سبتمبر 2005.
وتميزت سوق النقد في سلطنة عمان خلال شهر سبتمبر 2006 بوجود فائض في السيولة الأمر الذي دفع البنك المركزي العماني إلى اتباع سياسة نقدية من شأنها امتصاص فائض السيولة من خلال إصدار شهادات الإيداع مع ضخ السيولة إلى السوق أحيانا من خلال عمليات إعادة شراء الأوراق المالية.
وبالنظر إلى استمرار الفائض في الموازنة العامة للدولة وبالتالي عدم قيام الحكومة بإصدار أذون خزانة فقد أدى ذلك إلى زيادة الطلب على شهادات الإيداع التي يصدرها البنك المركزي العُماني بدرجة ملحوظة من قبل وحدات الجهاز المصرفي وذلك لامتصاص فائض السيولة لديها، وقد بلغ رصيد استثمارات البنوك في شهادات الإيداع 7. 322 مليون ريال عماني في نهاية سبتمبر 2006.
وعلى صعيد التطورات النقدية سجل كل من عرض النقد بمعناه الضيق وبمعناه الواسع ارتفاعا ملحوظا بلغت نسبته 7. 12 بالمئة و 9. 27 بالمئة على التوالي وذلك في نهاية شهر سبتمبر من عام 2006 بالمقارنة بمستواهما في نهاية سبتمبر 2005 حيث زاد النقد خارج الجهاز المصرفي بمقدار 6. 57 مليون ريال عماني أي 5. 16 بالمئة.
11 % ارتفاعاً في مؤشرات سوق مسقط
سجل مؤشر سوق مسقط خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي نسبة ارتفاع مقدارها 71. 11 بالمئة ليصل إلى 05. 5446 نقطة مقارنة بـ 11. 4875 نقطة خلال نفس الفترة من العام الماضي. وأشارت الإحصائيات الصادرة عن سوق مسقط للأوراق المالية إلى ان القيمة السوقية للشركات المدرجة بالسوق بلغت 6217 مليون ريال عماني مقارنة بـ 5986 مليون ريال عماني في نهاية أغسطس من عام 2006.
كما سجلت سوق مسقط للأوراق المالية بنهاية شهر سبتمبر من عام 2006 أفضل حجم تداول لها بعد ان صعد حجم تداولاتها إلى 1115 مليون ريال عماني مقارنة بـ 1077 مليون ريال عماني خلال نفس الفترة الماضية بنسبة ارتفاع قدرها 4 بالمئة.