تتسم العلاقات بين دبي وألمانيا بالقوة في مجال السياحة وقد افتتحت الدائرة مكتبا تمثيليا لها في فرانكفورت منذ 16 عاماً لكي يعمل كحلقة وصل بين الدائرة والقطاع السياحي في السوق الألمانية.

وقد حصل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، على جائزة «الإبداع» لعام 2005 من الاتحاد الفيدرالي لصناعة السفر في ألمانيا «بي تي دبليو» وذلك تقديرا وتتويجا لجهود سموه في جعل دبي واحدة من أفضل الوجهات السياحية وأكثرها تطورا ونموا في العالم، واحتلالها صدارة الوجهات المفضلة للسائح الألماني في السنوات الأخيرة.

وأناب سموه خالد أحمد بن سليّم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري لاستلام هذه الجائزة المرموقة التي تُمنح لأول مرة لشخصية غير أوروبية في احتفالية ضخمة أُقيمت في العاصمة الألمانية برلين العام الماضي.

وقد تسلّم بن سليّم الجائزة من ميشيل غلوس وزير الاقتصاد والتكنولوجيا الألماني في الاحتفال الذي حضره «كلاوس ليبيل» رئيس بي تي دبليو، وحشد كبير من رجال السياسة والسياحة والإعلام في جمهورية ألمانيا الاتحادية.

وفي تعليقه على اختيار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لهذه الجائزة قال كلاوس ليبيل: «إن النجاح اللافت الذي حققته دبي في السنوات السابقة وتحولها إلى وجهة سياحية فريدة من نوعها في منطقة الشرق الأوسط والعالم، لم يكن ليتحقق لو لم تكن هناك شخصية ذات فكر ورؤية ثاقبة تدرك الواقع وتنظر إلى المستقبل بعين المتفائل دائما،

لهذا كان اختيار صاحب السمو الشيخ محمد هو اختيار صادف أهله، لا سيما وأننا نلمس ذلك جيدا، حيث تحظى إمارة دبي بشهرة ممتازة في كل الأوساط وباتت في طليعة الوجهات السياحية المفضلة لدى السائح الألماني».

وأوضح ليبيل «أن الجائزة تعد اعترافا مؤكدا من صناع القرار السياحي في ألمانيا بالمكانة المرموقة التي تبوأتها دبي في السوق الألمانية وإدراكا للمستقبل الواعد الذي ينتظرها عند اكتمال سلسلة المشاريع الاستثمارية الضخمة الجاري تشييدها حاليا، والتي يُتوقع أن تُحدث تحولا جذريا في معدلات النمو السياحي لدبي، حيث ستضيف هذه المشاريع عددا كبيرا من المنتجعات الفندقية والسياحية، الأمر الذي سيساهم في مضاعفة أعداد السياح الوافدين إلى الإمارة.

وقال بن سليم: «إن جائزة الإبداع التي منحها الاتحاد الفيدرالي لصناعة السياحة في ألمانيا تعد بمثابة اعتراف دولي بالمكانة التي بلغتها دبي في المجال السياحي وخاصة في السوق الألمانية التي تعتبر من بين أهم الأسواق المصدرة للسياح إلى دبي.

يُذكر أن هذه الجائزة السنوية التي تم إطلاقها عام 2000 وتُمنح لأشخاص ومؤسسات وهيئات بارزة حققت انجازات إبداعية في صناعة السياحة خارج وداخل ألمانيا وهذه هي المرة الأولى التي تمنح لشخصية غير أوروبية.

وقد لعب مكتب دائرة السياحة والتسويق التجاري في ألمانيا دورا مهما في تعزيز علاقات التعاون بين دبي وألمانيا وتوفير كل المطبوعات والأرقام والإحصاءات للسياح ورجال الأعمال في السوق الألمانية وكذلك في استقطاب كبرى الشركات السياحية وممثلي مختلف وسائل الإعلام من السوق الألمانية إلى دبي.

ويبدي السياح الألمان اهتماما كبيرا بإمارة دبي بسبب الخدمات المتميزة التي تتمتع بها وبكرم الضيافة العربية وما تمثله من تطور، واننا لا نسعى فقط لكي نجعل دبي وجهة متميزة ولكن نسعى لكي نجعل منها وجهة مثالية طوال العام. وهناك سبب آخر للمكانة التي تتمتع بها دبي لدى السائح الألماني هو قربها، حيث خلال ست ساعات فقط يستطيع أن يستمتع بشواطئها الجميلة ورمالها الذهبية والفن المعماري الفريد الذي لا نظير له في مكان آخر بالعالم.

ويُعد معرض آي تي بي واحدا من أهم المعارض السياحية التي تشارك فيه الدائرة كل عام حيث كانت مشاركتها هذا العام تمثل المشاركة السابعة عشرة على التوالي، حيث تحقق الدائرة نجاحا كبيرا من خلال هذه المشاركة كل عام وذلك من خلال الالتقاء مع ممثلي كبرى الشركات السياحية العالمية المشاركة في المعرض وكذلك كبار الشخصيات من صانعي القرار السياحي.

51 % ارتفاعاً في أعداد السياح الألمان

تؤكد الأرقام مدى قوة العلاقة السياحية بين دبي وألمانيا، ففي عام 2004 ارتفع عدد نزلاء المنشآت السياحية في دبي بنسبة قدرها 51 % عن عام 2003. وارتفع عدد هؤلاء النزلاء عام 2005 بزيادة قدرها 12% عن عام 2004.

وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين دبي وألمانيا عام 2004 ما قيمته 617 مليونا و707 آلاف درهم بزيادة قدرها 40% عن عام 2003، وقفز الرقم العام الماضي إلى مليار و529 مليوناً و693 ألف درهم بزيادة قدرها 148%، وهناك 155 شركة ألمانية تعمل في دبي إلى جانب وجود 149 شركة سياحية تروج لدبي في السوق الألمانية.

ومما يساعد على زيادة عدد السياح من السوق الألمانية إلى دبي وجود 56 رحلة طيران أسبوعيا بين دبي وكل من دوسلدورف وفرانكفورت وميونخ من خلال شركات طيران الإمارات ولوفتهانزا وطيران الخليج.

كل هذه الأرقام تؤكد مدى النجاح الذي تحققه الدائرة من خلال الخطط التسويقية التي تنتهجها والذي ينعكس بدوره على الأرقام التي تحققها الدائرة.