استثمرت كيوتل خلال الأعوام القليلة الماضية ما بين 5. 2 ـ 0. 3 مليارات ريال قطري في الشبكة الأرضية والشبكة اللاسلكية على حد سواء ناهيك عن البنية التحتية المتقدمة. ومن شأن هذه الاستثمارات الضخمة أن تمكِّن كيوتل من تقديم خدمات فائقة الجودة إلى عملائها من جهة، وتحقيق عوائد مالية مناسبة لمساهميها من جهة ثانية.
واستحوذت هذه الاستراتيجية الطموحة على اهتمام نخبة من أهمِّ شركات الاتصالات العملاقة في العالم، إذ أبرمت كيوتل علاقةً استراتيجية مع شركة الاتصالات الأميركية العملاقة «إيه تي آند تي» التي قررت بعد دراسةٍ متأنية أن تثبِّتَ أوَّل وصلةٍ عالمية لها في منطقة الشرق الأوسط في «مركز بيانات قطر» التابع لكيوتل والذي استقطب بدوره اهتماماً واسعاً من عملاء كيوتل في كافة أرجاء المنطقة.
وفي العام الماضي فازت كيوتل برخصة النقال الثانية في سلطنة عُمان مع شركاء لها، حيث أطلقت «شركة النورس للاتصالات» النقالة. وقد حققت «النورس» بعد مرور اثني عشر شهراً على انطلاقتها نجاحاً مذهلاً ولافتاً، حيث استحوذت على نسبة تفوق 25 بالمئة من سوق الاتصالات النقالة في سلطنة عُمان، إذ بلغ عدد المشتركين في خدماتها نحو 394 مشتركا في يونيو 2006. ونحن على ثقةٍ تامة من أن «النورس» ستواصل نجاحاتها وإنجازاتها المذهلة خلال السنة الحالية.
وعلى الصعيد نفسه، شاركت كيوتل في المنافسة على رخصة النقال الثالثة في جمهورية مصر العربية، وقد تأهلت كيوتل من الناحية التقنية الصّرفة، ثم سحبت عرضها في مرحلة لاحقة عندما كانت واحدةً من ثلاث شركات نهائية مرشحة للفوز بالرخصة الثالثة. وقد اتخذت كيوتل قرارها بالانسحاب من المنافسة بعد أن تبيَّن لها أن العطاءات المشاركة في المنافسة قد وصلت إلى مستويات تجعل من مواصلة المشاركة أمراً لا يصبُّ في مصلحة مساهميها.
وعلى صعيد آخر، وقعت اتصالات قطر (كيوتل) وشركة الاتصالات الكورية مؤخراً مذكرة تفاهم تنصُّ على أن تعملَ الشركتان الرائدتان معاً في دولة قطر في مجال تشييد البنية التحتية وتقديم حلول تقنية المعلومات الفائقة، وإقامة ما بات يُعرف باسم «المدينة التقنية المتكاملة».
وأظهرت نتائج الشركة خلال الربع الثالث من العام الحالي نمواً لافتاً في عائداتها، وطلباً متنامياً على خدماتها في دولة قطر وسلطنة عُمان على حدٍّ سواء حيث واصلت شركة «النورس» توسعة حصتها السوقية في سلطنة عُمان.
وحققت مجموعة كيوتل في الأشهر التسعة المنتهية في 31 مارس 2006 إيرادات قدرها 083. 3 ملايين ريال قطري (2005 - 731.2 مليون ريال قطري)، وذلك بزيادة قدرها 3. 44% مقارنةً مع الفترة ذاتها من السنة الماضية، كما حققت مجموعة كيوتل عائدات قبل احتساب الفوائد والضرائب والاستهلاك قدرها 910. 1 مليون ريال قطري (2005 - 992.1 مليون ريال قطري)، أي بزيادة قدرها 47% مقارنةً مع الفترة ذاتها من السنة الماضية.
وبالإضافة إلى ما سبق، فقد حققت مجموعة كيوتل نمواً في قاعدة عملائها من المشتركين في الخدمة الهاتفية النقالة بلغت 6. 56% مقارنةً مع الفترة ذاتها من السنة الماضية، حيث ارتفع عدد المشتركين من 200. 849 مشترك إلى 100. 330,1 مشترك.
وفي عام 2006 حصلت كيوتل على جائزة الخليج الاقتصادية لعام 2006 والمخصَّصة للشركات «التي أظهرت رؤيةً وعزيمةً استثنائية وحققت نتائج مهمة في أعمالها». كما فازت كيوتل بجائزة «الإنجازات الخاصة في تطبيق نظم المعلومات الجغرافية» للمرة الثانية خلال الأعوام الثلاثة الماضية وذلك خلال المؤتمر السنوي السادس والعشرين للمؤسسة العالمية لأبحاث النظم البيئية ذات المكانة العالمية المرموقة والذي عقد في سان دييغو.
وتُعدُّ الخدمة الثابتة من كيوتل الخدمة الوحيدة التي تشهد نمواً في كافة الدُّول المتقدمة. فخلال عام 2006، نمت قاعدة عملاء كيوتل في الخدمة الثابتة السكنية بنسبة 8 بالمئة ليصل عدد المشتركين إلى 319. 146 مشتركا، بل وتشير التوقعات إلى أن هذه الأرقام مرشحة للازدياد وبما يتوافق مع ازدياد عدد السكان في دولة قطر. وقد أثبتت الخدمة الهاتفية الثابتة من كيوتل جدارتها وموثوقيتها، كما أثبتت أنها تقدِّم قيمةً مضافة إلى كل عملائها.
وفي مجال خدمة الوصول السريع إلى الإنترنت سجَّلت كيوتل هذا العام نمواً مذهلاً قدره 6. 96 بالمئة في الطلب على خدمة الحزمة العريضة. وتضم قاعدة عملاء كيوتل اليوم العديد من المشتركين ممن يستمتعون بخدمة الإنترنت فائقة السُّرعة، كما تمكنت كيوتل بفضل تقنية الربط اللاسلكي المحلي الموضعيِّ من إيصال خدماتها إلى أبعد المناطق النائية في دولة قطر.
وواصلت كيوتل خلال عام 2006 تثبيت ما يُعرف باسم النقاط الساخنة اللاسلكية في أرجاء الدولة. وقد أضحت خدمة الإنترنت فائقة السرعة عبر الحواسيب المحمولة متاحةً في كثير من المواقع في الدولة، مثل الفنادق والمطاعم والمقاهي وغيرها. كما أن الخدمة متاحة للمُسَاعِدات الرَّقمية الشخصية والأجهزة النقالة الأخرى وبسرعة تصل إلى 2 ميغابايت في الثانية.
وتدير كيوتل «مركز بيانات قطر» الذي بدأ أعماله في مطلع عام 2006. ويوفر المركز الذي تم تشييده وفقاً لأرقى المعايير العالمية المتعارف عليها في هذا المجال اتصالية عبر الإنترنت مع كافة أنحاء العالم، كما يستضيف المركز التطبيقات الخاصة بنظم كيوتل، كما بات مقراً لتطبيقات وبيانات نخبة من أهمِّ عملاء كيوتل.
وتوفر خدمة «كيبل فيجن» من كيوتل لعملائها، ومنذ انطلاقتها، مجموعة واسعة من القنوات العالمية، بما في ذلك القنوات الخاصة بشبه القارة الهندية، والقنوات العربية والإنجليزية على حدٍّ سواء. وتقيم كيوتل شراكة في هذا المجال مع نخبة من أهمِّ الشبكات التلفزيونية العالمية المتخصصة، مثل «شوتايم» و«أوربت»، حيث تضيف كيوتل نخبة من القنوات من حين إلى آخر دون تكلفة إضافية على عملائها.
وتمتاز شبكة جي إس إم المملوكة لكيوتل بالأدائية الفائقة وهي تُعدُّ واحدة من أفضل الشبكات وأكثرها تقدماً في العالم. ومنذ عام 2004، شاركت كيوتل في دراسة استطلاعية مستقلة أجرتها مؤسسة «أومنيتيل» وقد أشارت الدراسة المذكورة إلى أن خدمات كيوتل تُعدُّ من أفضل الخدمات في العالم.
وقد تمت تهيئة شبكتها لتركيز أفضل تغطية على المناطق الأكثر ازدحاماً بالسكان في دولة قطر. وهي على دراية بأن التغطية في المباني العالية، مثل الأبراج السكنية أو التجارية أو الفنادق، قد تشكل مشكلة ما. لذا، فقد تبنت كيوتل برنامجاً لتثبيت حلول نقالة داخلية للارتقاء بهذه التغطية. وبحلول ديسمير 2006 ستكون كيوتل قد ثبتت 56 نقطة تقوية داخلية.
وحدات متكاملة تعمل لتحقيق أهداف الشركة
تقوم اتصالات قطر (كيوتل) بتنفيذ نشاطاتها المختلفة من خلال مجموعة من وحدات الأعمال المتخصصة، يرأس كل منها مدير تنفيذي، فهناك الخدمات السلكية، ويقودها خليل إبراهيم العمادي، المدير التنفيذي للخدمات السلكية. وتتابع هذه الوحدة كل ما يتعلق بالخطوط الثابتة، سواء المنزلية أو الخاصة بالأعمال، كما تقدم خدمة الوصول السريع إلى الإنترنت وخدمة الإنترنت اللاسلكية (واي فاي) والشبكات المتقدمة ومركز بيانات قطر والكابل البحري فالكون، والخدمات الكابلية والإعلامية (كيبل فيجن) بالإضافة إلى «الخدمة الثلاثية».
أما الخدمات اللاسلكية فيقودها الشيخ فهد بن جاسم آل ثاني، المدير التنفيذي للخدمات اللاسلكية، حيث تقدم هذه الوحدة كل ما يتعلق بالخدمات اللاسلكية، سواء خدمات الهواتف الجوالة «جي إس إم»، وخدمة اتصالات الجيل الثالث وخدمة الاتصال المرئي التي تتبعها، وهي بصددِ إطلاق مجموعة من الخدمات النقالة ذات القيمة المضافة، ومنها بوابة الوسائط المتعددة. كما تقدم خدمات الاتصالات الجوالة مسبقة الدفع «هلا».
كما أطلقت هذه الوحدة مؤخرا بوابةً إلكترونية مُصغرةً بمناسبة دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة (آسياد 2006)، تضمُّ مواد خاصة بمنافسات ومسابقات دورة الألعاب الآسيوية كما ستوفر بثاً تلفزيونياً نقالاً لأحداث الدورة. كما تشرف على خدمات وشبكات «تترا» التي تقدم الاتصالات من دون الحاجة إلى المرور عبر شبكة أرضية ثابتة أو شبكة لاسلكية. وهناك خدمة البريد الإلكتروني النقال.
وهناك إدارة الاتصال والعلاقات، ويقودها جاسم فخرو، المدير التنفيذي للاتصال والعلاقات، حيث تتولى هذه الوحدة مسؤولية الارتقاء بالنظرة العامة لكيوتل، وتطوير علاقات كيوتل مع العملاء وجميع المؤسسات والشركات في الدولة. ويتم ذلك من خلال إدارة الحملات الإعلانية وحملات العلاقات العامة الخاصة بكيوتل، بالإضافة إلى مسؤولية برنامج المسؤولية الاجتماعية المؤسسية الذي يقدم مساهمات مهمة في الأنشطة المجتمعية والأنشطة الخيرية والإنسانية.
الدوحة ـ «مشهد البيان»: