من المتوقع أن يرتفع حجم الاقتصاد القطري الى نحو 64 مليار دولار بحلول عام 2010 بالمقارنة مع 42 ملياراً حالياً و8 مليارات في عام 1995، أي أنه سيتضاعف 8 مرات خلال 15 عاماً.
وتوقعت مصادر اقتصادية قطرية أن يتمكن الاقتصاد القطري من تحقيق معدلات نمو عالية وغير مسبوقة مع نهاية العام الحالي، وأوضحت المصادر أن معدل النمو الاقتصادي المتوقع لدولة قطر سيتجاوز لأول مرة عام 2006 حاجز الـ 30% ارتفاعا من نحو 20% العام الفائت. وتسعى قطر لاستثمار فوائض عوائدها الضخمة في تعزيز كوادرها البشرية، وأصدرت مؤخراً قراراً يقضي بزيادة رواتب الموظفين المدنيين بنسبة 40 بالمئة من الراتب الأساسي والرواتب التقاعدية والمعاشات بنسبة 40 بالمئة.
وقال يوسف حسين كمال وزير المالية والقائم بأعمال وزير الاقتصاد والتجارة في قطر إن القرار يأتي في الوقت المناسب. إلا انه قال انه لا يريد ان يربط بين هذه الزيادة وبين السوق. واشار إلى ان الاقتصاد القطري قد خطا خطوات قوية وثابتة، وان هذه القوة والانطلاقة ستستمر في المستقبل.
وفي نفس الوقت قد بيّن ان التضخم كان ملازما لهذا النمو، وكان له تأثيره وخاصة على فئات معينة من المجتمع أكثر من غيرها وان الحكومة بصدد معالجة هذا الأمر. وردا على سؤال عما إذا كان لهذه الزيادة أي أثر إيجابي على سوق الدوحة للأوراق المالية قال: بداية لا أريد ان اربط بين هذه الزيادة وبين السوق ولكن أرجو ان أقول ان الاقتصاد القطري قوي جدا وسوف يقوى أكثر في المستقبل سواء في المدى القريب او البعيد.
وأضاف في هذا الصدد ان هذه القوة والاستمرارية ليست مبنية كلها على زيادة أسعار النفط بل مبنية على زيادة كميات الإنتاج من النفط والغاز بالإضافة إلى المشتقات البترولية وخلافه وكذلك تنوع الاقتصاد القطري بقطاعاته المختلفة وزيادة احتياطيات الدولة بالشكل الذي سوف يقلل من الاعتماد على مصدر الدخل الناتج عن قطاع النفط والغاز.
واعتبر ان الاقتصاد القطري من أكثر الاقتصادات نموا في العالم واستشهد بهذا الصدد بأن مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية قد رفعت تصنيف دولة قطر من (بي. بي. بي) عام ألفين إلى (زائد ايه) عام 2005 وهي تحتل بذلك المرتبة الأولى بين دول مجلس التعاون.
وقال انه انطلاقا من المؤشرات المالية الحالية للسوق، والمثال على ذلك مكرر الربحية الذي انخفض من نحو 38 مرة إلى نحو 16 مرة فإنني أرى ان السوق باتت مشجعة جدا لدخول المستثمرين لا المضاربين، وهذا الرقم يبدو مشجعا جدا إذا ما أخذنا بالاعتبار النمو الكبير الذي يشهده الاقتصاد القطري.
ووفقاً للمراقبين فقد حققت الطفرة الاقتصادية القطرية إيجابيات متعددة وانعكست إيجاباً على معدلات النمو ودخل الفرد وغيرها، وبادرت دولة قطر منذ عقد من الزمن إلى إعداد برنامج شامل للتحديث والتطوير بهدف بناء اقتصاد حر متنوع قادر على الاندماج في الاقتصاد العالمي وتحقيق نمو مستدام. ونتيجة لذلك حقق اقتصاد قطر نموا مرتفعا، فتضاعف الناتج المحلي بين عامي 1995 و2000 كما تضاعف مرة ثانية بين عامي 2000 و2005. وتبوأت دولة قطر موقعا متقدما بين الدول وفق معايير دولية في مجالات التنمية البشرية والتصنيف الائتماني.
مناخ استثماري متميز
تتمتع دولة قطر بمناخ استثماري متميز من مقوماته الرئيسية تشريعات اقتصادية تشجع على الاستثمار ومزايا تنافسية لعدد من الصناعات التي تعتمد مدخلاتها على صناعات النفط والغاز والبتروكيماويات، بالإضافة إلى المزايا المتعددة التي تقدمها الدولة مثل المناطق الصناعية المجهزة والإعفاء الضريبي وتوفير الطاقة بأسعار تنافسية ومركز للمال تتمتع هيئته الرقابية بالاستقلال التام.
وحرصت الحكومة القطرية على دعوة رجال الأعمال للعمل على تفحص وتحديد وتفعيل سبل تطوير التعاون في المجال الاستثماري والمبادلات التجارية لما فيه مصلحة الاقتصاد.
الدوحة ـ «مشهد البيان»:
