كشفت شركة زيوريخ انترناشيونال لايف ليميتد عن خطط لطرح منتجات التأمين التكافلي في أسواق المنطقة اعتبارا من العام المقبل عبر شراكات مع عدد من الشركات المحلية.

وقال مارتن ديفيز الرئيس التنفيذي للشركة ان إطلاق منتجات التأمين التكافلي يأتي في ظل تنامي الطلب على هذا النوع من التأمين في مختلف أسواق المنطقة خصوصا أسواق دول مجلس التعاون موضحا أن زيوريخ انترناشيونال ترتكز في إطلاق هذه المنتجات على تواجدها في المنطقة الذي يمتد لأكثر من 20 عاما.

وأضاف ديفيز أن قطاع التأمين في الإمارات قطاع واعد ويشهد نموا كبيرا داعيا شركات التأمين الى تكوين تحالفات كبيرة من خلال الاندماج رغم ان اسواق المنطقة لم تشهد حتى اليوم خطوات من هذا القبيل.

وقال ان فورة العقار التي تشهدها دول المنطقة ومن بينها الامارات لن تعود بفائدة كبيرة على شركات التأمين التي يمكن ان تستفيد على المدى القصير موضحا ان المستفيد الاكبر هو الشركات التي تبيع العقارات.

واوضح ان الارتفاع السريع لقطاع العقارات غير ايجابي ويعطي عادة مؤشرات غير صحيحة عن اقتصاديات الدول وناتجها الاجمالي وهذه نقطة يجب الانتباه لها جيدا فما يرتفع سريعا قد يعود هبوطا بسرعة كبيرة والفورة السريعة ستشهد تصحيحا والمتضرر سيكون الاشخاص وليس الشركات.

وقال ان هناك كثيرا من الفرص في اسواق المنطقة خصوصا في مجال التأمين التكافلي وهناك منتجات معينة تشهد نموا ملموسا خصوصا التأمين على الحياة مع تنامي الحاجة وزيادة الوعي بأهمية هذا النوع من التامين موضحا ان صناعة التامين تحتاج الى حملة توعية وتثقيف بأهمية التامين في الحياة.

واشار الى ان اسواق المنطقة تشهد تنامياً في الثقافة التأمينية ولو اخذنا السوق السعودي مثلا لرأينا تغييرا متدرجا في هذا المجال وهناك شرائح واسعة من المجتمع بدأت في التنبه الى اهمية التأمين كما ان تنامي قطاعات اقتصادية اخرى يحدث تأثيرا كبيرا زيادة الوعي التأميني.

وقال لدينا بالفعل نية لاطلاق منتجات تأمينية في اسواق المنطقة وسنقوم في العام المقبل على الارجح بالاعلان عن منتج جديد في اسواق الشرق الاوسط ونحن نتطلع الى منتجات التأمين التكافلي ليس في اسواق المنطقة بل الى شرائح اخرى غير المسلمين.

وقال اننا لا نعتزم دخول سوق الامارات حاليا بشكل مباشر رغم التطورات الجارية فيما يتعلق بفتح وتحرير القطاع امام المستثمرين الاجانب. لدينا حاليا مكاتب في ابوظبي ودبي والشارقة لكننا نفضل حاليا العمل وفق منهجيتنا الحالية.

واكد ان صناعة التأمين تشهد نموا ملموسا وانتعاشا لا بأس به منذ احداث 11 سبتمبر والحوادث التي تتسبب عادة بتأثير كبير على صناعة التأمين قليلة. هناك استثمارات ضخمة يديرها قطاع التأمين في العالم. التأمين التقليدي في الشرق الاوسط يواجه منافسة قوية من التامين التكافلي لكن فرص كليهما واسعة. اسواق العالم الاسلامي تحمل الكثير من فرص العمل ومجالات النمو.

واشار الى ان العام الحالي كان عاما عاديا لصناعة التامين من حيث الاخطار والاستثمارات قد تكون في ارتفاع السوق المحلي عموما الذي شهد تراجعا بسيطا. القوانين الحالية في قطاع التامين على المستوى المحلي جيدة جدا ولابد من قوانين فاعلة لحماية المستهلك. منتجات التأمين تشهد نموا ملموسا ومن بينها التامين على الحياة الذي تصل فيه نسب النمو بين 20 الى 30 بالمئة.

وقال ان زيوريخ انترناشيونال لايف تتواجد في اسواق المنطقة منذ اكثر من 20 عاما ونشهد وجود شركات جديدة كل عام مما يعني تنامي هذا القطاع. لدينا خطط للاستمرار في الاستثمار في منتجات التامين في المنطقة ونتطلع لاسواق ومنتجات جديدة خصوصا في مجال التكافل وبالاضافة الى مكاتبنا في الامارات لدينا مكتب في البحرين ونحن نجري اتصالات مع شركات محلية في المنطقة لاطلاق منتجات خاصة بالتامين التكافلي المتوافق مع الشريعة الاسلامية.

وعموما فاننا نخطط لتوفير مثل هذه المنتجات في اسواق اوروبا للمسلمين الذين يعيشون هناك خصوصا في المملكة المتحدة والولايات المتحدة الاميركية وغيرها من دول العالم.

واوضح انه ورغم الدور الكبير لقطاع العقار في اقتصاديات الدول ومن بينها دول الخليج لكن الفائدة التي تجنيها شركات التامين من هذا النمو ستكون محدودة بمدى قصير او لنقل فوائد محدودة المستفيد الاكبر هو الشركات التي تبيع العقارات.

الارتفاع السريع لقطاع العقارات غير ايجابي ويعطي عادة مؤشرات غير صحيحة عن اقتصاديات الدول وناتجها الاجمالي وهذه نقطة يجب الانتباه لها جيدا فما يرتفع سريعا قد يعود هبوطا بسرعة كبيرة والفورة السريعة ستشهد تصحيحا والمتضرر سيكون الاشخاص وليس الشركات. عموما اقتصاديات الدول لا تعتمد على العقار والتأمين هناك مجالات اخرى منها اسواق البورصة.

واعلنت الشركة عن طرح مجموعة من صناديق الاستثمار بالتعاون مع عدد من بيوت الخبرة العالمية الشهيرة مثل شرودر وانفستمنت مانجمنت وجي بي مورجان وغيرها وهي صناديق ستتوفر اعتبارا من نوفمبر من العام 2006.

دبي ــــ علي الصمادي