أعلن دويتشه بنك ــ السعودية نيته التوسع في المنتجات الإسلامية الموجهة للأفراد و للمؤسسات وخاصة الصكوك الإسلامية التي تحظى بطلب قوي عالميا.
وقال مدير فرع »دويتشه بنك« في السعودية حاتم بن حامد مؤمنة لـ»البيان الاقتصادي« ان البنك الذي دشن أعماله الفعلية في السعودية خلال شهر أبريل الماضي أن البنك يدرس حاليا عدة طلبات لإدارة اكتتابات واستصدار صكوك إسلامية لتمويل مشروعات لصالح جهات أخرى،
مشيرا كذلك إلى أن البنك يسعى لإطلاق وتطوير صناديق استثمارية، وإحضار قاعدة من الصناديق الاستثمارية التي يديرها دويتشه بنك عالميا، وقال ان من أوائل المشاريع التي تم الإعلان عنها هو إدارة اكتتاب شركة الخزامي للخدمات الفندقية، وإدراجها في السوق السعودية.
وأضاف مؤمنة أن استراتيجية البنك في السعودية تستهدف كذلك التوسع في المنتجات الإسلامية، وخاصة بعد تأسيس المجموعة لشركة دار الاستثمار، المتخصصة في هيكلة المنتجات الإسلامية المصرفية، معتبرا أن »دويتشه بنك« يعد من أقوى البنوك المتخصصة في هذا المجال عالميا.
وتابع: »قامت مجموعة دويتشه بنك بهيكلة أكثر من منتج مصرفي إسلامي، وكانت من أوائل البنوك التي أطلقت صكوكا إسلامية، لصالح شركة أبار البترولية في أبوظبي«.
وقال المصرفي السعودي ان »دويتشه بنك« يعتبر أول بنك أجنبي يقدم خدمات الوساطة في الأسهم السعودية، مشيرا كذلك الى أن البنك يتطلع لافتتاح فروع أخرى له في المملكة إلى جانب فرعه الرئيسي في الرياض، إلا أن تحقيق ذلك سيتم بعد الحصول على موافقة مؤسسة النقد العربي السعودي.
وعلى صعيد آخر أكدت مصادر مصرفية سعودية أن التوسع في فتح مصارف أجنبية جديدة في السعودية قد زاد من حجم الطلب على العمالة المصرفية السعودية المدربة التي وصلت أعدادها حتى الآن 29.8 ألف مصرفي، وهو ما يعادل مصرفي لكل 900 نسمة.
وقدر مدير عام المعهد المصرفي جمعان الوقداني، حجم النمو المتوقع في الكوادر البشرية العاملة في المصارف بمعدل يتراوح بين 20% - 25% سنويا، خلال الفترة المقبلة التي ستشهد دخول مصارف مرخصة مرحلة العمل الفعلي، مشيرا في هذا الصدد إلى أن عدد التراخيص الممنوحة إلى 22 ترخيصا من بينها بنوك لم تبدأ أعمالها حتى الآن، إضافة إلى وجود 11 مصرفا يعمل في السوق السعودية حاليا.
وقال الوقداني إن المعهد سيبدأ قريبا في تصميم برامج تدريبية للكوادر النسائية المصرفية، بعد أن انتهى من إنشاء فرع نسائي تم تجهيزه بكامل الاحتياجات اللازمة، مبينا في الوقت نفسه أن التوقعات تشير إلى أن ما بين 30 - 35% من الكوادر المصرفية العاملة مستقبلا سيكون من السيدات، خاصة وأن القطاع النسائي حاليا يتعامل مع كافة المنتجات المصرفية.
وأوضح أن الإعلان عن تأسيس بنك الإنماء الجديد، وبدء الأعمال التشغيلية، إلى جانب الترخيص لشركات الوساطة، وشركات التأمين رفع الطلب بشكل كبير على الكوادر المؤهلة للعمل في القطاعات المالية، فضلا عن النمو في القطاع الخاص الذي ينظر لموظفي البنوك كاختيار أول عند التوظيف، وهو ما زاد من احتياجات التوظيف لأكثر مما كان مقدرا.
وأكد الوقداني أن الكوادر البشرية العاملة في القطاع المصرفي لا تقل خبرة وتأهيلا ومعرفة عن الكوادر المصرفية العاملة في قطاع مصرفي خارجي، مما سيساعد البنوك المحلية على مجابهة المنافسة الأجنبية المتمثلة في فروع المصارف الخليجية والأجنبية التي منحت تراخيص مؤخرا.
وقال: »قد يكون النقص مقتصراً على مقابلة النمو في القطاع الذي يزيد بشكل أكبر من العدد المتوفر«، وأضاف: »الطفرة المصرفية الموجودة في السوق السعودية تستهلك حاليا كل العرض المتاح من الموظفين«.