أظهرت البيانات الاقتصادية بشأن مؤشر أسعار المستهلك الرئيسية في اليابان خلال أكتوبر الماضي استمرار تحسن الاقتصاد اليابان. وذكرت الحكومة اليابانية أمس أن المؤشر ارتفع بنسبة 1,0 في المئة مقارنة أكتوبر من العام الماضي. في حين جاء الارتفاع أقل من توقعات الأسواق التي كانت تبلغ 2 ,0 في المئة.
ويقول خبراء إن التحسن الذي جاء أقل من التوقعات لمؤشر أسعار المستهلك يرجع إلى الزيادة التي شهدتها أسعار بعض السلع المحدودة مثل الكيروسين والنفقات الطبية خلال أكتوبر الماضي. في الوقت الذي أكدوا فيه استمرار تحسن أداء ثاني أكبر اقتصاد على مستوى العالم وذكرت وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات في تقرير أولي أن مؤشر أسعار المستهلك الرئيسية باستبعاد المواد الغذائية الطازجة لأنها شديدة التقلب بلغ 4 ,100 نقطة مقابل المستوى الأساسي وهو 100 نقطة عام 2005.
أما المؤشر العام لأسعار المستهلك الذي يشمل أيضا المواد الغذائية الطازجة فقد ارتفع بمقدار 4 ,0 نقطة مئوية بسبب ارتفاع أسعار الخضروات الطازجة. وفي الوقت نفسه تراجع معدل البطالة في اليابان خلال أكتوبر الماضي إلى 1 ,4 في المئة بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحساب مقابل 2 ,4 في المئة خلال سبتمبر الماضي. وذكرت الحكومة أن تراجع معدل البطالة جاء لان العديد من النساء اللائي تركن أعمالهن في وقت سابق بحثا عن فرصة عمل التحقن بالفعل بهذه الفرص.
ويواصل سوق العمل الياباني تحسنه للشهر الحادي عشر على التوالي بفضل استمرار النمو المطرد للاقتصاد الياباني بعد سنوات طويلة من الركود.
وبلغ إجمالي عدد العاطلين في اليابان خلال الفترة المذكورة 81 ,2 مليون عاطل بانخفاض قدره 230 ألف عاطل عن الشهر نفسه من العام الماضي.
في الوقت نفسه أبقت الحكومة اليابانية على رؤيتها المتفائلة بشأن استمرار تحسن أوضاع سوق العمل رغم استمرار معدل البطالة مرتفع نسبيا في أوساط الشباب.
وعلى صعيد آخر ذكرت وزارة الشؤون الداخلية أن متوسط الإنفاق الاستهلاكي للأسر اليابانية تراجع خلال أكتوبر الماضي بنسبة 4 ,2 في المئة بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحساب ليصل إلى 693 ,294 ألف ين (2538 دولارا).
وتراجع إنفاق الأسر ذات الدخل الشهري الثابت بنسبة 9 ,2 في المئة إلى 945 ,318 ألف ين مقارنة بسبتمبر الماضي، في حين تراجع متوسط الدخل الشهري لهذه الأسر بنسبة 1 ,0 في المئة إلى 163 ,467 ألف ين. يذكر أن بيانات الإنفاق الاستهلاكي للأسر اليابانية هي أحد المؤشرات الرئيسية للإنفاق الاستهلاكي في اليابان بشكل عام والذي يمثل حوالي 55 في المئة من إجمالي الناتج المحلي وهو ما يجعل الإنفاق الاستهلاكي المحلي العامل المؤثر في معادلة نمو الاقتصاد الياباني.
وكان تاداو نودا عضو لجنة مجلس السياسة النقدية في البنك المركزي الياباني قد حذر أمس الخميس من الإبقاء على سعر الفائدة في اليابان دون زيادة. ونقلت وكالة كيودو اليابانية للأنباء عن نودا قوله إن النمو الاقتصادي على المدى الطويل قد يضطرب إذا لم يتم تشديد السياسة الائتمانية في الأوقات المناسبة.
وأضاف نودا الذي كان يتحدث أمام مجموعة من كبار رجال الإعمال في مدينة أوكاياما غرب اليابان إذا لم نغير سياسة أسعار الفائدة وفقا لظروف الاقتصاد والأسعار فإن مثل هذا العجز سوف يؤدي إلى تغييرات وتذبذب اقتصادي كبير وهو ما يمكن أن يقود إلى اضطراب النمو الاقتصادي على المدى الطويل.
يذكر أن البنك المركزي الياباني يبقي على سعر الفائدة الرئيسية عند مستوى 25 ,0 في المئة دون تغيير منذ يوليو الماضي.
كان البنك المركزي الياباني قد أنهى السياسة النقدية فائقة المرونة التي كانت تقترب بسعر الفائدة من صفر في المئة في 14 يوليو الماضي ورفعه إلى 25 ,0 في المئة لأول مرة منذ ست سنوات.