توقفت عجلة ارتفاع أسعار النفط أمس بعد موجة انتعاش دامت أربعة أيام وزادت فيها 4 دولارات ودفع إليها هبوط مفاجئ في مخزونات الولايات المتحدة من الوقود مع اقتراب موجة باردة تتجه صوب منطقة الساحل الشرقي للولايات المتحدة أكبر سوق لزيت التدفئة في العالم. وتراجعت العقود الآجلة للنفط الأميركي نصف دولار وسط عمليات بيع لجني الأرباح أمس ونزل سعر عقود النفط الأميركي الخفيف لأقرب استحقاق شهر يناير 46 سنتا إلى 6267 دولارا للبرميل في التعاملات الالكترونية عبر نظام جلوبكس. وكان العقد قفز 67 ,0 دولار في الجلسة السابقة.

وحذت انجولا والسودان وهما منتجان للنفط في إفريقيا حذو الإكوادور في أميركا الجنوبية في إبداء رغبة في الانضمام الى منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» التي تضخ حاليا أكثر من ثلث إنتاج النفط في العالم وتسيطر على 75 في المئة من الاحتياطيات العالمية. وانضمام الدول الثلاث الي أوبك سيزيد إنتاج المنظمة بمقدار مليوني برميل يوميا أو 6 في المئة. لكن خبراء قالوا ان السعودية اكبر المنتجين في أوبك ستبقى لاعبا أساسيا في تقرير سياسات المنظمة.

وكانت بيانات رسمية أظهرت أن مخزونات النفط الخام والمنتجات المكررة في الولايات المتحدة انخفضت الأسبوع الماضي مع تراجع الواردات وانتعاش الطلب. وانخفضت مخزونات المشتقات الوسيطة التي تشمل وقود التدفئة مليون برميل بينما كان المحللون يتوقعون ارتفاعها.

وجاء هذا الانخفاض بينما تشير توقعات الارصاد الجوية الى انخفاض درجات الحرارة في شمال شرق الولايات المتحدة أكبر منطقة مستهلكة لوقود التدفئة في العالم.

في الأثناء قال وزير الطاقة الفنزويلي رفايل راميريز إن هناك إجماعا داخل أوبك على خفض إنتاجي آخر عندما تجتمع المنظمة في العاصمة النيجيرية ابوجا في الرابع عشر من ديسمبر الجاري. وأضاف أن بلاده قد تقترح خفضا يصل إلى 500 ألف برميل يوميا.

وفي وقت سابق قال وزير الطاقة الجزائري شكيب خليل ان أوبك قد تتخذ قرارا لخفض الإنتاج أثناء اجتماعها في ابوجا.

لكنه أضاف انه لا يعرف حجم الخفض. وأجاب خليل عندما سئل حول ما إذا كان سيؤيد خفضا إنتاجيا أثناء اجتماع ابوجا بنعم، لكنه أضاف أن التخفيضات ينبغي ألا يبدأ تنفيذها حتى العام المقبل عندما يبدأ الطلب على وقود التدفئة في الانحسار.

وأبدى وزراء آخرون في أوبك تأييدهم لخفض إنتاجي. وقال «أعتقد أن الأسواق الآن بها إمدادات كافية والأسعار مستقرة جدا ويبدو أن المشكلة الوحيدة ستكون في الربع الثاني من العام المقبل عندما سينخفض الطلب حوالي مليوني برميل يوميا». وأضاف «المشكلة الأساسية هي أن زيادة الطلب العالمي العام المقبل سيسدها منتجون خارج أوبك ومن ثم لا حاجة لأن يستمر منتجو أوبك في زيادة العرض عن الطلب».

وفي ذات السياق قال وزير الطاقة الأميركي سام بودمان انه ينبغي لأوبك أن تضمن إمدادات كافية للأسواق. وأوضح «في كل مرة أتحدث إلى المسؤولين في المنظمة أشجعهم على ضمان المحافظة على إمدادات كافية الى الأسواق، خصوصاً في ظل الطلب القوي على النفط خلال فصل الشتاء».

ووافقت أوبك في اجتماع طارئ في أكتوبر على خفض إنتاجي قدره 2,1 مليون برميل يوميا بدأ سريانه في الأول من الشهر الحالي. وستجري المنظمة تقييما لآثار ذلك الخفض عندما تجتمع في أبوجا وتقرر هل هناك حاجة الى خفض آخر.

وقالت السعودية أكبر منتج في أوبك إنها ستخفض الإنتاج ثانية اذا فشلت القيود السابقة في إعادة التوازن الى السوق. (وكالات)

600 ألف برميل انخفاضاً في صادرات أوبك

قال روي ميسون من مؤسسة أويل موفمنتس الاستشارية ان صادرات أوبك ستتراجع 200 ألف برميل يوميا في الاسابيع الاربعة حتى 16 ديسمبر و600 ألف برميل يوميا مقارنة مع مستوياتها في أواخر أكتوبر.

وقدر أن صادرات أوبك المنقولة بحرا ستتراجع بحساب متوسط أربعة أسابيع الى 28 ,24 مليون برميل يوميا من 48 ,24 مليون برميل يوميا في الاسابيع الاربعة السابقة حتى 18 نوفمبر. وأوضح «من أواخر أكتوبر وهو أساس المقارنة عند أخذ خفض انتاج أوبك في الحسبان تكون الصادرات منخفضة 600 ألف برميل يوميا».