أكد سعيد الكتبي المدير التنفيذي لمجموعة وسترن أوتو لتجارة السيارات المستعملة والوكيل الحصري للسيارات التجارية فوتون في الإمارات، أن سوق السيارات المستعملة في الدولة ينمو بنسبة 30% سنوياً، حيث أن إعادة تصدير السيارات المستعملة من دبي إلى الدول المجاورة ينمو بنسبة 40% سنوياً، كما أن معدل بيع السيارات لدى شركة وسترن أوتو يبلغ 100سيارة شهرياً، تم بيعها من خلال المعارض الأربعة المنتشرة في دبي.

وتصل القيمة الاستثمارية للمجموعة إلى نحو 350 مليون دولار أميركي، أي ما يعادل 2 ,1 مليار درهم. وبالنسبة للمركبات التجارية فوترن، والتي تعتبر من أهم الشركات المصنعة لهذه الفئة من السيارات في الصين، تتوقع المجموعة بيع 300 سيارة تجارية مع نهاية العام القادم، أي بنسبة نمو تصل إلى 300% عن هذا العام.

ويصف الكتبي سوق السيارات المستعملة في الإمارات بأنه سوق كبير ومتنام، كما أنه يتمتع بكل المزايا «الصحية»، والمشجعة، التي تساعده على التطور والنمو المطرد. ويساهم في نمو هذا السوق توفر الإمكانات لذلك، كما في حالة توافر المساحة المطلوبة، كما في سوق العوير للسيارات المستعملة في دبي.

وقد شهدت المرحلة الأولى من السوق نجاحاً كبيراً، ما دفع المسؤولين عنها لإطلاق المرحلة الثانية، أو الجزء الثاني من سوق السيارات المستعملة في العوير، والتي تم افتتاحها مؤخراً.

وبما أن السوق يتوسع ويكبر بشكل مطرد، فهذا يشكل مؤشراً واضحاً على نمو سوق السيارات المستعملة في الدولة. وأعتقد أن حصر سوق السيارات في مكان محدد، في منطقة العوير، حسب الخطة التي اعتمدتها حكومة دبي، ساعد في حصر معارض بيع السيارات المستعملة في مكان محدد، ليكون الوجهة الأساسية أمام الراغبين بشراء سيارة مستعملة.

كما أن هذا الحصر يساعد البلدية على توفير كل الخدمات ومتطلبات معارض السيارات بشكل يساعدها على تأدية دورها بالشكل المطلوب. إلى جانب تنظيم مزادات بيع السيارات المستعملة أيضاً، من خلال ساحة مخصصة لذلك.

كل هذا، يساعد سوق السيارات المستعملة في الدولة على النمو بشكل مطرد. وإلى جانب المعارض الخاصة، نجد أن الوكلاء المحليين للسيارات الجديدة، يملكون، هم أيضاً، صالات عرض خاصة للسيارات المستعملة، مثل قرقاش موتورز، وكلاء مرسيدس، والفطيم وكلاء تويوتا، والرستماني وغيرها.

وعن المعدل الوسطي للسيارات التي تبيعها المجموعة يقول الكتبي: «نبيع في الشهر الواحد ما يقارب المئة سيارة، عبر المعارض الأربعة لبيع السيارات المستعملة التي نملكها. كما ننوي التوسع قريباً، من خلال معارض في الجزء الثاني من سوق السيارات في العوير. كما نخطط للتوسع خارج دبي، وتحديداً باتجاه أبوظبي، وأيضاً، الشارقة. وستأتي هذه التوسعات لتواكب النمو المتزايد لسوق السيارات المستعملة».

حيث أن سوق السيارات المستعملة يعتمد بشكل أساسي على سوق السيارات الجديدة. فمثلاً، لو باعت شركة تويوتا عام 2005 نحو 25 ألف سيارة، لكن في عام 2006 سيكون أكبر من ذلك، حيث أن السوق ينمو ويكبر، ويتواكب هذا النمو مع توسع في سوق السيارات المستعملة أيضاً. ويصل هذا النمو إلى نحو 30% سنوياً.

ويلاحظ الكتبي أن كثرة الطلب على السيارات اليابانية المستعملة طبع السوق بطابعها، بحيث يمكننا القول ان سوق السيارات المستعملة يكاد يكون سوقاً للسيارات اليابانية بشكل كامل.

وربما السبب في ذلك لكون السيارات اليابانية تحافظ على نسبة عالية من قيمتها عند إعادة بيعها. كما يتميز سوق السيارات المستعملة في دبي ليس محصوراً داخل الإمارة فقط، بل أن عملية إعادة تصدير السيارات المستعملة تشكل نسبة مهمة من حركة السوق. وتتركز حركة إعادة تصدير السيارات المستعملة إلى بلاد مثل فيتنام، كمبوديا، والسوق الإفريقي.

* وكيف تصف نسبة النمو في حركة إعادة تصدير السيارات المستعملة؟

ـ تنمو حركة إعادة تصدير السيارات المستعملة بشكل كبير وسريع، أما النسبة المئوية فتصل إلى ما يوازي 40% سنوياً. علماً أن هذه النسبة تتفوق على نسبة نمو مبيعات السيارات المستعملة على الصعيد المحلي.

حركة إعادة التصدير

ويشير الكتبي إلى حركة إعادة التصدير التي تنشط إلى العديد من الدول المجاورة، منها العراق، وإيران، والمملكة العربية السعودية، الأردن، والكويت، بالإضافة إلى السودان. وتشتري مجموعة وسترن أوتو جميع السيارات المستعملة من شركات محلية في الإمارات، إلى جانب الأفراد، أو شركات تأجير السيارات، وغيرها من المصادر. لكن السيارات ذات المقود الأيمن، المخصصة لإعادة التصدير، تقوم المجموعة باستيرادها من اليابان.

كما تقدم المجموعة كفالة لمدة 3 أشهر لمن يشتري سيارة مستعملة من معارضنا، كما لدينا مجموعة من العروض، تتوزع على 3 مستويات من الخدمة متوفرة، الفضي، الذهبي والبرونزي. ولكل منها عدد محدد من سنوات الضمان المقدمة، ويعود للعميل اختيار العرض الأفضل والأكثر مناسبة له.

وتنوي الشركة زيادة مراكز الصيانة الخاصة بها، بعد أن سبق وافتتحت مركز صيانة خاصاً، والذي تعتمد عليه في تقديم خدمات الصيانة للسيارات التي تبيعها. كما يقول أ ج كمال المدير العام للشركة مضيفاً: « تصل القيمة الاستثمارية لشركتنا إلى نحو 350 مليون دولار أميركي، أي 2 ,1 مليار درهم. ولا تقتصر استثماراتنا على نشاط إعادة بيع السيارات المستعملة فقط، بل أيضاً بيع قطع الغيار، كما اننا وكلاء «المركبات التجارية فوتون»، والتي تعتبر من أهم الشركات المصنعة لهذه الفئة من السيارات في الصين».

وعن كيفية تبلور فكرة إنشاء شركة خاصة لتوزيع السيارات التجارية الصينية، حصرياً، في الدولة يقول كمال:« بعد أن شهدت السيارات الكورية نمواً مطرداً في مبيعاتها داخل الدولة، وهو نمو يعود بالزمن إلى 10 سنوات سابقة، لتتمكن اليوم من إثبات جدارتها. اليوم، نشهد ظهور السيارات الصينية، ونتوقع أن تتوصل لاحتلال مكانة مرموقة ومركز مميز في سوق السيارات خلال فترة قريبة، خاصة إن علمنا أن الحصة السوقية للسيارات التجارية الصينية تصل إلى 5% من إجمالي سوق السيارات التجارية في الدولة».

كما أن هذه السيارات تمت صناعتها وفق أعلى المقاييس، واعتمدت فيها محركات تم تصنيعها في شركة مرسيدس، إلى جانب اعتمادها في بعض الأحيان على محركات من تويوتا وايسوزو.

بيع 300 سيارة تجارية

تطمح الشركة لتحقيق مبيعات قياسية خلال الفترة المقبلة، بعد أن تمكنت من بيع 100 سيارة تجارية من هذه العلامة الصينية الجديدة، وهو رقم جيد كما يقول سليم شيخ مدير مبيعات الشركة مضيفاً خاصة وأن وكالتنا لها لم تتعد فترة الستة أشهر حتى اليوم.

وتوقع شيخ للسنة المقبلة أن تتمكن الشركة من بيع 300 سيارة تجارية مع نهاية العام القادم، أي بنسبة نمو تصل إلى 300% ، كما تنوي المجموعة فتح صالة عرض في أبوظبي، إلى جانب افتتاح مركز صيانة في دبي الذي افتتح مؤخراً. بحيث تتمكن المجموعة من الوصول إلى نوع من «التخصص» في السيارات الكبيرة. كما تتبنى خطة، تتضمن إنشاء معرض للسيارات في الشارقة، عام 2008.

ويجيب شيخ عن سبب توجه الزبائن لشراء الشاحنات الصينية مستقبلاً، بعد أن أثبتت نظيرتها الأوروبية جدارتها بقوله: «يجب الأخذ بالاعتبار هنا أن محركات هذه الشاحنات كلها يتم تصنيعها في أوروبا، أما ما يتم تصنيعه في الصين فهو الهيكل فقط. ما يعني أن المشتري سيحصل على ذات المواصفات لكن بسعر أقل، والفرق في السعر في هذه الحالات يمكن أن يصل إلى نحو 50%. ومن المؤكد أن التوفير في السعر هو من الدوافع المهمة التي تساعد على اختيار المستهلكين للسيارات الصينية. كما يجب الأخذ بالاعتبار النمو والتوسع العمراني الذي تشهده دبي، والذي يتطلب الكثير من الآليات التجارية، كالشاحنات وغيرها، وهذا ما يساعد على نمو هذا السوق أيضاً. وإلى جانب السعر الرخيص، صارت عدد من البنوك تقبل بتمويل السيارات التجارية الصينية، وهذا يؤثر بشكل ايجابي على إقبال المشترين».

وعن استعداد الشركة لتأمين طلبات حجز لأعداد كبيرة من المركبات التجارية يقول شيخ: «ليس في الوقت الحالي، بل أننا أساساً، لا نسعى وراء بيع أكبر عدد ممكن من السيارات، بل نعتمد سياسة متروية، تقوم على مبدأ التجربة والاختبار، بأعداد محددة قبل ولوج السوق من بابه الواسع. لذلك، نعتمد في الفترة الأولى سياسة تقوم على استشفاف طريقة عمل السيارة، وتجاوب العملاء معها، مع الاطلاع منهم على الجوانب التي يعتبرونها لا تلبي رغباتهم بالشكل المطلوب، لنعمل على تحسين هذه الأمور، ونتمكن بعدها من العمل بشكل أوسع في السوق، وتأمين الأعداد الكبيرة، مهما كان العدد المطلوب».

دبي ـ راشد دبدوب