ارتفع سعر صرف الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوى مقابل الدولار الأميركي منذ 14 عاما أمس مواصلا ارتفاعه الحاد هذا العام بفضل قرارات رفع أسعار الفائدة من جانب بنك انجلترا المركزي وتدفق الأموال على بريطانيا بفعل صفقات الاندماج والاستحواذ بالإضافة إلى مشتريات البنك المركزي للاحتياطيات.

وصعد الجنيه الإسترليني إلى 9565 ,1 دولار ليسجل أعلى مستوى منذ عام 1992 عندما اضطرت بريطانيا للانسحاب من آلية ضبط أسعار الصرف الأوروبية التي كانت تمثل مقدمة للعملة الأوروبية الموحدة. وفي تلك الأزمة انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 25 % خلال ثلاثة أشهر عندما تسبب المستثمر العالمي جورج سورس بمضارباته على العملة البريطانية في الانسحاب من آلية أسعار الصرف.

ومنذ بداية العام الجاري ارتفع الجنيه الإسترليني بنحو 14% أمام الدولار فيما يؤهله لتحقيق أفضل أداء سنوي منذ عام 1990. وفي آسيا استقر الدولار نسبياً بفضل بيانات مشجعة لنمو الاقتصاد الأميركي أخمدت التوقعات بان مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي قد يخفض أسعار الفائدة أوائل العام المقبل.

وأظهرت بيانات صدرت أول من أمس الأربعاء أن الناتج المحلي الإجمالي في أكبر اقتصاد في العالم نما بمعدل سنوي بلغ 2 ,2 % في الربع الثالث ارتفاعا من 6 ,1% في التقدير الأولى الذي أعلن الشهر الماضي. وكان متوسط التوقعات للخبراء الاقتصاديين في وول ستريت يشير إلى نمو قدره 8 ,1 %. وسجل سعر اليورو 3155 ,1 دولار دونما تغير يذكر عن مستواه أواخر التعاملات الأميركية في اليوم السابق.