عقدت في مبنى غرفة أبوظبي أمس جلسة مباحثات موسعة بين المسؤولين في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي برئاسة المهندس صالح راشد الظاهري عضو مجلس إدارة الغرفة والوفد التجاري المجري برئاسة «أبيل غاراماغيي» وزير الدولة لشؤون الاقتصاد والنقل الهنغاري، وبحضور محمد عمر عبدالله مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وعدد من رجال الأعمال وممثلي الشركات والمؤسسات التجارية في الدولة.

تم خلال الجلسة استعراض العلاقات التجارية التي تربط الطرفين، وبحث مستقبل العلاقات الاقتصادية وتنمية المبادلات التجارية وتنشيط الاتصالات بين رجال الأعمال والشركات والمؤسسات المختلفة في كل من إمارة أبوظبي وجمهورية هنغاريا.

وقال المهندس صالح راشد الظاهري في كلمته التي ألقاها في بداية الجلسة ان دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية هنغاريا ترتبطان بعلاقات متميزة وعلى جميع الأصعدة وخلال العقد الماضي توثقت هذه العلاقات بصورة أفضل على الصعيد الاقتصادي حيث تم إقامة روابط تجارية وعلاقات تعاون اقتصادي بصورة أوسع، بين الشركات والمؤسسات ورجال الأعمال والمستثمرين في كلا البلدين وارتفعت المبادلات التجارية بين الجانبين إلى 5,2 مليار درهم في نهاية العام الماضي كنتيجة للجهود التي بذلت خلال الفترة الماضية، إلا أن المستوى الجيد لم ينعكس بالقدر المطلوب على التعاون الاستثماري وعلى صعيد إقامة المشروعات المشتركة وهذا ما نتمنى أن تساهم زيارتكم في تحقيقه.

وأكد الظاهري على أن تحقيق قفزة العلاقات الاقتصادية بين الجانبين يمكن أن يتم من خلال زيادة تبادل الوفود التجارية للتعرف على آخر المستجدات في مجال الفرص الاستثمارية المتوفرة لدى الطرفين والعمل على تنظيم المعارض التجارية المشتركة وبالتنسيق مع شركة أبوظبي الوطنية للمعارض ورفع مستوى تبادل المعلومات حول التطورات الاقتصادية التي تحصل في البلدين والتعريف بالمشاريع الجديدة المخطط لإنجازها وشروط المشاركة فيها من قبل الشركات الوطنية، موضحا أنه في ظل غياب البضائع والمنتجات الهنغارية عن أسواق الإمارات يمكن لهذه الخطوات أن تساعد الشركات الهنغارية في تسويق منتجاتها في أسواقنا وإيجاد فرص أفضل للتعاون بين الشركات ورجال الأعمال في البلدين وخاصة في مجال إقامة المشاريع المشتركة.

ودعا الظاهري الشركات والمؤسسات الصناعية في هنغاريا على وجه الخصوص للاستفادة من الفرص المختلفة المتاحة في أبوظبي والمميزات المتعددة التي توفرها للشركات الأجنبية الراغبة في الاستثمار بالإمارة، وما توفره الطفرة الاقتصادية والنهضة العمرانية التي تشهدها إمارة أبوظبي والتي تبلغ استثمارات مشروعاتها خلال الخمس سنوات المقبلة مئات المليارات من الدراهم من فرص متميزة للشركات الهنغارية للمساهمة في تنفيذ هذه المشروعات والدخول في شراكات استثمارية مع الشركات الوطنية لتعزيز مردودها وفوائدها من هذه الطفرة التي تشهدها الإمارة.

من جهته عبر رئيس الوفد الهنغاري عن إعجابه باستراتيجية التطوير الاقتصادي التي تنتهجها إمارة أبوظبي والتي ساعد على تطويرها البنية التحتية والتكنولوجيا المتطورة التي تمتلكها إمارة أبوظبي، بالإضافة إلى التسهيلات التي تقدمها حكومة أبوظبي والتي تساهم بشكل كبير في دفع عجلة التقدم الاقتصادي والاستثماري في الإمارات بشكل عام وفي إمارة أبوظبي بشكل خاص.

كما قدم رئيس الوفد الهنغاري عرضاً مفصلاً للفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة في جمهورية هنغاريا.