أكد عدد من المعنيين في القطاع العقاري أهمية دعم النمو الكبير في القطاع العقاري الذي تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة منذ خمس سنوات بقوانين وتشريعات تعزز تنظيم السوق وتساهم بشكل فعال للوصول به لنمو مستقبلي مبني على أسس قوية.
هذا ما تمت مناقشته إلى جانب قضايا ملحة أخرى خلال اللقاء الدوري الذي تنظمه مجموعة دبي العقارية لأعضائها والذي عقد مؤخراً تحت عنوان «الأوضاع القائمة والتحديات المستقبلية لقطاع العقارات بدبي». وقد استهل عادل لوتاه المدير التنفيذي لمجموعة دبي العقارية والذي أدار الحوار قائلاً: «تهدف مجموعة دبي العقارية من هذه اللقاءات إلى إيجاد فرصة لكل شركات العقارات لمناقشة أهم القضايا، وذلك من أجل العمل على توفير فهم أفضل لأوضاع السوق والأعمال العقارية».
وأكد عادل الشيراوي المدير التنفيذي ل«تمويل»، على أهمية إيجاد قوانين وإجراءات تزيد من الثقة بالسوق العقاري: «مع النمو العقاري حيث 700 ,14 وحدة قد أعلن عن جاهزيتها للتسليم هذا العام و000 ,30 أخرى مخطط لها أن تسلم عام 2007، نحن بحاجة ماسة إلى قوانين أكثر قوة وتفصيلاً. يتطلب التطور العقاري السريع قوانين تساعد على خلق سوق مستقر وتزيد من ثقة كل الأطراف المعنية فيه.
أما عن الوضع الحالي فقد وصل حجم الاستثمارات في سوق التملك الحر في الدولة إلى إجمالي 7 ,1 تريليون درهم إماراتي. وإن هذه المبالغ الكبيرة تم ضخها في السوق في الوقت الذي لا توجد قوانين قوية وتنظيمات محكمة تساعد على تجنب مواجهة مخاطر إجرائية. هناك حاجة ملحة لتشريعات وقوانين إضافة إلى مصدر معلوماتي إذ أن لذلك أهمية في تزويد المستثمر بمعرفة أفضل للسوق ويعزز من قوة نمو هذا القطاع الحيوي».
وأضاف محللاً الوضع القائم للسوق: «يواجه قطاع التشييد والتطوير اختناقات في التنفيذ وهذا بسبب نقص في العمالة وساعات العمل المحددة للعمال مما يؤدي إلى بطئ في تنفيذ المشاريع. إن لهذا البطء فائدة إيجابية إذ أنه يساعد على إيجاد التوازن المطلوب ما بين العرض والطلب.
هذا وسيساعد قانون التسجيل العقاري بدبي على إيجاد مناخ إيجابي وصحي للسوق العقاري، ولكن يفتقر السوق لدراسات وتوقعات تستند إلى حقائق وإحصائيات دقيقة تساعد الشركات المطورة على تحقيق توقعاتهم. إضافة إلى ذلك فإن وجود مثل هذه الدراسات التخمينية تساعد على تحديد حجم ضخ أموال في السوق العقاري وعلى معرفة الوقت المناسب للسماح بذلك الضخ، وهذا ما يفتقره السوق حالياً».
وأضاف ان هذا السوق في نمو مستمر وهذا إيجابي ويعكس الرغبة في التملك والاستثمار في هذا القطاع إذ أنه قد ارتفعت المبالغ المقروضة إلى 5 ,11 مليار درهم هذا العام من فقط 1 ,1 مليون تم تسجيلها في عام 2003.
وقال سايمون تاونسند، مدير سي بي ريتشارد إليس إن الأسواق العالمية تقدر القوانين التي أصدرتها والتي تعدها دبي لتنظيم وضبط السوق العقاري. ولكن تبقى الحاجة ملحة لإعداد قوانين تفصيلية لضبط مختلف الجوانب التي تتعلق بالبائع والمشتري وتنص على كل جوانب الحقوق والالتزامات لكلا الطرفين، تضمن على سبيل المثال المصداقية في تقديم خدمات إدارة الأملاك وكذلك تمكّن الشركات المعنية من تحصيل رسوم هذه الخدمات من مالك غير مقيم».