تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رئيس دائرة السياحة والتسويق التجاري تستضيف دبي خلال الفترة من 4 إلى 6 من ديسمبر الحالي بمركز دبي التجاري العالمي المعرض والمؤتمر الخامس للسياحة البحرية للشرق الأوسط ( سي تريد ) والذي يشهد مشاركة قوية من دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي.

يشارك في هذا الحدث 225 عارضاً من 32 دولة وتبلغ مساحته 3500 متر مربع بزيادة قدرها 50% عن الدورة الأخيرة للمعرض التي أقيمت عام 2004.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في مرسى السفن البحرية التابع لدائرة السياحة بحضور كل من عوض صغيّر الكتبي مدير مرسى السفن السياحية بالإنابة وأحمد سلطان بن حارب مساعد مدير مدينة دبي الملاحية للمبيعات وكريس هايمان المدير الإداري لشركة سي تريد المنظمة للمعرض والمؤتمر ويُسر سلطان المدير التنفيذي لشركة جلف إنرجي للملاحة.

وتشارك دائرة السياحة والتسويق التجاري بجناح تبلغ مساحته 72 مترا مربعا ويضم إلى جانب الدائرة 5 مشاركين : إس عن تي تي إيه الإمارات للسياحة ـ مجموعة شركات نت للسياحة ـ ألفا تورز ـ أورينت تورز ـ جلف فينشرز.

وقال عوض صغير الكتبي إن دائرة السياحة يسرها أن تكون الراعي الرئيسي لهذا الحدث المهم في إطار الاهتمام الذي تبديه بقطاع السياحة البحرية الذي أصبح من أهم القطاعات السياحية وأسرعها نموا على مستوى العالم.

وأضاف إن الدائرة تستضيف 10 من كبرى الشركات العالمية المنظمة لرحلات السياحة البحرية للتعرف على الإمكانات الهائلة التي تتمتع بها دبي في مجال السياحة البحرية والخدمات والتسهيلات غير المسبوقة التي تقدمها للسياح والسفن.

وأكد الكتبي على أن المؤتمر سوف يناقش العديد من الموضوعات المهمة التي تهم قطاع السياحة البحرية من بينها التوسع المنتظر في مجال السياحة البحرية ـ إمكانات المنطقة في مجال السياحة البحرية ـ نقل الطاقة ـ تطور الموانئ ـ تمويل السفن ـ إصلاح السفن ـ التكنولوجيا البحرية وغيرها من الموضوعات.

وتعد القمة ضمن أهم عشر تجمعات عالمية في قطاع الملاحة البحرية فضلاً عن كونها ثاني أسرع تجمع من هذا النوع من حيث التوسع والانتشار وذلك بعد مؤتمر «مارين تيك» في الصين.

ويتوقع أن يساعد تبادل الآراء والخبرات بين العارضين والخبراء في وضع استراتيجيات متطورة للاستفادة من فرص نمو قطاع الملاحة البحرية في منطقة الشرق الأوسط. وقال كريس هايمن ان النشاطات الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط تتوسع بحيث تستقطب الشركات العالمية من قطاعات عدة منها الملاحة البحرية. ويساهم إيجاد منصة تجمع خبراء القطاع البحري مع العاملين في القطاع وأصحاب رؤوس الأموال في التعرف بشكل أكبر على فرص وتحديات القطاع والتوصل إلى أفضل خطط العمل وتطوير الأعمال.

وأضاف هايمن ان قمة سي تريد تتيح طرح مفاهيم حديثة في قطاع الملاحة البحرية ومناقشة التقنيات الحديثة التي يمكن تسخيرها لخدمة هذا القطاع المهم والبنية التحتية اللازم توافرها لتعزيز مستوى الخدمات.

وسيتضمن جدول فعاليات القمة التي تستمر ثلاثة أيام ندوة لخبراء من القطاع البحري من منطقة الشرق الأوسط آسيا الوسطى تضم كلا من أحمد عرموش، رئيس مجلس إدارة مجموعة خطوط الشحن الأردنية الوطنية وفريد دول، من شركة دول البريطانية لاستشارات الشحن ونيكولاس باباداكيس، رئيس مجلس إدارة جمعية «هيلينك مارين» لحماية البيئة البحرية ومحمد سوري، رئيس مجلس إدارة شركة الناقلات الوطنية الإيرانية وشارافودين شرف، رئيس جمعية مالكي السفن في الإمارات.

وقال هايمن إن وجود خبراء من مختلف التخصصات البحرية يساهم في تبادل وجهات النظر حول أفضل الحلول للارتقاء بمعايير جودة الخدمات البحرية. ويساهم وضع خطط عمل في نمو الاقتصاد البحري في المنطقة بشكل صحي وسليم. وسيقام خلال اليوم الثاني للقمة مؤتمر سي تريد الخامس للسياحة البحرية في الشرق الأوسط حيث سيتحدث عشرة خبراء من أبرز شركات السياحة البحرية العالمية. وتحظى منطقة الخليج العربي باهتمام شركات السياحة العالمية باعتبارها من أفضل الأماكن للسياحة الشتوية البحرية.

كما تشهد أسواق منطقة الخليج حالياً نمواً ملحوظاً في أسواق اليخوت الفاخرة لاسيما مع المشاريع العقارية البحرية التي يجري تطويرها في مياه الخليج. وفي الوقت الذي يعتبر فيه قطاع اليخوت من الفرص الاقتصادية المهمة للعاملين في صناعة وإصلاح السفن، يفرض تزايد أعداد السفن الخاصة واليخوت تحدياً جديداً يتمثل في إيجاد مراس تتناسب مع هذا التزايد. وسيتزامن مع قمة سي تريد الشرق الأوسط البحرية 2006، الإعلان عن جوائز دبي الملاحية في دورتها الثالثة خلال حفل عشاء يقام يوم 4 ديسمبر 2006، حيث تم اختيار 34 شركة ضمن قائمة المرشحين للحصول على الجائزة والتي تعد أرفع جائزة بحرية في منطقة وسط وشرق آسيا.

وقال هايمن: «تتميز القمة هذا العام بمشاركة مؤسسات وهيئات بحرية كبرى من منطقة البحر الكاريبي ودول البلقان وأوروبا والأميركيتين إضافة إلى شركات من منطقة الشرق الأوسط وشرق آسيا. وسيوفر هذا التنوع في الخبرات فرصة استثنائية لجميع الجهات المشاركة في استكشاف الأسواق الجديدة وإقامة علاقات تعاون».

وتضم الشركات العارضة قطاعات بحرية متنوعة تشمل مزودي المعدات البحرية وشركات التسجيل البحري وشركات صناعة وإصلاح السفن ومالكي السفن وشركات التأمين البحرية والهيئات القانونية وشركات إدارة السفن. وقال أحمد سلطان بن حارب إن مدينة دبي الملاحية ترعي هذا الحدث قمة سي تريد الشرق الأوسط البحرية منذ انطلاقة هذه المدينة، علماً بأنها أول مشروع هدفه تشييد مركز بحري للأعمال والتجارة يؤمن خدمة مميزة واستثنائية واستخداما مزدوجا للمحيط وهو يغطي كل القطاعات الصناعية، التجارية والرخاء المطلوب للمجتمع البحري.

وأضاف ان هدف مشاركتنا في هذه القمة دليل على التزامنا بالقطاع الملاحي البحري وتعكس إدراكنا لأهميته الاستراتيجية. وستزود مدينة دبي الملاحية كل العناصر الرئيسية اللازمة للبنية التحتية البحرية، والصناعات المرتبطة بالملاحة والخدمات في موقع واحد كامل يتم فيه انجاز كل صفقات الشحن البحري من دبي. وقال اننا شهدنا تجاوباً هائلاً لمفهومنا الفريد الذي وضعناه ليتجاوز كل التوقعات.

80 ألف سائح بحري إلى دبي عام 2007

صرح عوض صغير الكتبي مدير مرسى السفن السياحية بالإنابة في دائرة السياحة والتسويق التجاري أنه من المتوقع وصول عدد السائحين البحريين لدبي إلى 80 ألف شخص في عام 2007. وقال ان تشغيل عدد من الرحلات البحرية لشركتي عايدة وكوستا السياحيتين الأوروبيتين سيسهمان في هذا إلى حد كبير، مشيراً إلى ان برامج هذه الرحلات ستمتد خلال الفترة من 20 ديسمبر الجاري إلى 15 ابريل من العام المقبل وان كل رحلاتهما محجوزة إلى حد كبير.

وأضاف ان هذه الرحلات سوف تنطلق من دبي إلى عدد من مدن الخليج وان مدة الرحلة 7 أيام منها يومان ونصف في دبي. وأضاف عوض الكتبي ان عدد السياح البحريين بلغ في عام 2005 نحو 13 ألف زائر من المتوقع ارتفاعهم إلى 23 ألفاً بنهاية العام الجاري، مؤكداً على تنامي أهمية دبي في مجال السياحة البحرية وان دائرة السياحة والتسويق التجاري تتحدث حالياً مع شركتي عايدة وكوستا لزيادة عدد رحلاتهما وأيضا مدة عملهما كما تتحدث حالياً مع شركات سياحة بحرية عالمية أخرى لتنظيم برامج عمل لها في دبي.

دبي ـ وجيه عبدالعاطي