قدر تقرير صدر عن البنك الأهلي التجاري السعودي حجم الاستثمارات التي تحتاجها السعودية خلال العقدين المقبلين بنحو 2 ,2 تريليون ريال اي ما يعادل 600 مليار دولار. وحسب التقرير حاز قطاع البناء والتشييد على نصيب الأسد من الاستثمار الرأسمالي بما يقارب 106 مليارات دولار ضخت لتطوير وبناء مشاريع مثل مدينة الملك عبدالله الاقتصادية ومدينة الأمير عبدالعزيز بن مساعد اللوجستية والبنى التحتية لمدن الجبيل وينبع الصناعيتين وغيرها.

وأدت الاتفاقية التي وقعتها شركة اعمار مع شركاء في السعودية بخصوص إنشاء مدينة الملك عبد الله في منطقة رابغ قرب مدينة جدة بكلفة تصل إلى مئة مليار ريال سعودي إلى إحداث ارتفاع كبير في حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المملكة. وكما هو الحال مع اعمار تحالفت «تنميات» مع بيت ابوظبي للاستثمار وبيت التمويل الخليجي في إطلاق مشروع مدينة الأمير عبدالعزيز بن مساعد عبر الشراكة مع شركة (ركيزة)، باستثمارات تصل الى 30 مليار ريال. بالإضافة الى العشرات من الاستثمارات الأخرى.

ورحب تقرير مجموعة تنميات الاستثمارية بالمشاريع الاقتصادية التي اخذت تنتشر في المناطق السعودية المختلفة وخصوصا في المناطق الاقل تطورا والتي لم تعتد الاستثمارات بالاتجاه اليها يحدوها عشرات المشاريع التي اطلقتها حكومة خادم الحرمين الشريفين خلال الشهور الماضية.

وقال التقرير ان اتجاه الاستثمارات الى مناطق مثل جازان وحائل وغيرهما يعزز من التنمية المحلية في المناطق التي تبعد عن المناطق الرئيسية في المملكة والتي اعتادت جذب الاستثمارات مثل الرياض وجدة والمنطقة الشرقية.

وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، قد رعى تدشين عدد من المشروعات التنموية والخدمية في منطقة جازان في مجالات التعليم والصحة والمياه والكهرباء وغيرها من المشاريع الإنتاجية، كما وافق على إيجاد ضاحية جديدة بمساحة 80 مليون متر مربع تحمل اسمه، تحتوي على أكثر من أربعين الف وحدة سكنية لتوزيعها على المواطنين، كما تشمل على كافة الأنشطة والمرافق من مساجد وحدائق ومدارس ومستوصفات، حيث تم تخصيص نحو 2 ,1 مليار ريال لإنشاء البنية التحتية لهذه الضاحية على مراحل من طرق وإنارة وكهرباء ومياه وتصريف.

وقبل ذلك كان الملك عبد الله قد رعى إطلاق عدة مشاريع في مناطق نائية مثل مشروع مدينة الملك عبد الله الاقتصادية التي تطورها شركة اعمار السعودية في رابغ، بالإضافة الى مشروع مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية في حائل والتي تطورها مجموعة من الشركات ومنها «تنميات»، باستثمارات تصل الى 130 مليار ريال للمدينتين. وقال تقرير تنميات ان الحوافز الاقتصادية التي تمنحها الهيئة العامة للاستثمار للمشاريع في المناطق الأقل تطورا ستؤدي الى مزيد من الحراك الاستثماري في السعودية التي تعتبر اكبر الأسواق في المنطقة وتملك إمكانيات كبيرة.

حوافز ضخمة للشركات المحلية والأجنبية

أعلنت الهيئة العامة للاستثمار في المملكة العربية السعودية ان المملكة ستعمل على تقديم حوافز للاستثمار المحلي والأجنبي، وتستفيد من تلك الحوافز شركات خليجية وعالمية تنفذ حاليا مشاريع ضخمة كمدينة الملك عبد الله الاقتصادية التي تطورها شركة اعمار السعودية. وقالت الهيئة إنها اتفقت مع الصندوق السعودي لتطوير الصناعة على زيادة فترة السماح على القروض المقدمة للمشاريع في المناطق الأقل تطورا في المملكة، لتشجيع الاستثمارات في تلك المناطق، عبر إيجاد حوافز اكبر لتشجيع الاستثمار في المناطق الأقل تطورا بدلا من تركز الاستثمارات في المدن الكبرى كالرياض وجدة ومدن المنطقة الشرقية.