تشهد دبي بداية نشوء سوق عقارات ثانوي يحمل الكثير من إمكانيات النمو، مع ما تحققه مشاريع العقارات السكنية من ارتفاع في قيمتها لدى عمليات إعادة البيع، وذلك بحسب تقرير »أداء العقارات السكنية في دولة الإمارات العربية المتحدة« الذي أصدرته شركة كوليرز انترناشيونال، إحدى أبرز 3 شركات متخصصة في الاستشارات العقارية في العالم.

وأشار التقرير إلى أن الفلل السكنية الجاهزة في مشاريع مثل المرابع العربية، المروج، جزر جميرا والينابيع، حققت ارتفاع في السعر تراوح بين 50 ــ 70% خلال عامين إلى ثلاثة أعوام. أما الوحدات السكنية في مشروع »جرينز« فقد ارتفعت قيمتها بنسبة 100 ــ 120%، في حين تتم إعادة بيع الوحدات السكنية في دبي مارينا بما يزيد على الكلفة الأصلية بنسبة تتراوح بين 40 ــ 55%.

وأظهرت نتائج التقرير أن العقارات السكنية للمستثمرين في مجال بيع العقارات ممن دخلوا إلى السوق في وقت مبكر قد حققت ارتفاعاً في الأسعار وصل إلى 200% منذ عام 2002 وحتى نهاية عام 2006.

وقال جون ديفيس المدير التنفيذي لشركة كوليرز انترناشيونال في الشرق الأوسط: » مع التوسع الكبير في المناطق المتاحة لتملك غير المواطنين، بدأت الاستثمارات التي تستهدف الربح السريع بالانحسار لصالح عمليات الشراء التي يقوم بها مشترون راغبون باستخدام العقار وليس بيعه، وبشكل خاص العقارات الجاهزة أو تلك التي في مراحل الإنجاز النهائية.

أدى هذا الأمر إلى انتعاش السوق ونشوء سوق عقارات ثانوي لإعادة بيع العقارات السكنية في دبي، مما قاد إلى ارتفاع كبير في حجم رأس المال المستخدم في عمليات إعادة البيع«.

وأضاف: »شهدت دبي حركة ناشطة في عمليات بيع العقارات خلال السنوات الأربع الماضية، وأدى ارتفاع معدلات الطلب إلى ارتفاع مقابل في الأسعار. وبالرغم من أننا نتوقع أن يستمر هذا التوجه خلال الفترة المقبلة، إلا أن السوق سيتجه بالتأكيد نحو عملية تصحيح الأسعار والاستقرار من جديد«.

ويؤكد التقرير أن أحد أهم عوامل استقرار سوق دبي للعقارات السكنية يتمثل في الأعداد الكبيرة من المشاريع السكنية التي سيتم إنشاؤها خلال السنوات الأربع المقبلة. وتشير تقديرات كوليرز انترناشيونال إلى أن عدد الوحدات السكنية والفلل التي سيتم إنجازها بحلول عام 2010 يتراوح بين 170.000 إلى 240.000 وحدة، من ضمنها 110.000 فيلا و16.500 وحدة سكنية يتم تطويرها بالفعل بحسب أبحاث كوليرز انترناشيونال.

وقال ديفيس في هذا المجال: »نظراً لارتفاع مستوى التنافس بين شركات التطوير العقاري، ستشهد الفترة المقبلة توازناً أكبر بين معدلات العرض والطلب، الأمر الذي سيؤدي إلى التقليل من معدلات ارتفاع الإيجارات ونسب الإشغال«.

وقد بدأت شركات التطوير العقاري بالفعل في دخول أجواء المنافسة من خلال خيارات التمويل المتعددة والحوافز التي تقدمها للعملاء، إلى جانب تخصيص مبالغ ضخمة لدعم حملات التسويق. وعلى سبيل المثال، ارتفعت قروض التمويل العقاري لتغطي 97% من قيمة العقار، في حين لم تكن تتجاوز 80 % في السابق، كما تم تمديد فترة السداد لتتراوح بين 15 ــ 25 عاماً مع فوائد تتراوح بين 6.5 – 7.75 %.وكوليرز انترناشيونال تشارك في معرض سيتي سكيب.

ارتفاع الأسعار

ذكر التقرير أن أسعار الفلل التي تتألف من غرفتي نوم أو ثلاث غرف نوم ارتفعت من 474.000 و705.000 دراهم إلى 1.360.000 درهم و2.110.000 درهم على التوالي. وخلال السنوات الأربع الماضية ارتفعت أسعار الفلل بنسبة تصل إلى 226%، حيث ارتفع متوسط سعر القدم المربع الواحد من 331 درهماً في العام 2002 إلى 764 درهماً في العام 2006.

كما شهدت الوحدات السكنية ارتفاعاً مماثلاً في الأسعار، حيث ارتفعت أسعار شقق الأستوديو والشقق التي تتألف من ثلاث غرف نوم من 194.000 و1.475.000 درهم في العام 2002، إلى 554.000 درهم و2.410.000 درهم في العام 2006، مع ارتفاع متوسط سعر القدم المربع الواحد من 533 درهماً 949 درهماً.