أصدر صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة القانون رقم »6« لعام 2006 بشأن تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
وأشارت المادة الثانية من القانون إلى نطاق تطبيقه حيث تسري أحكامه على العقارات المؤجرة للسكنى أو لممارسة نشاط تجاري أو صناعي أو لممارسة المهن الحرة. ويشمل ذلك تأجير الأراضي الفضاء المخصصة للبناء.
كما تطبق أحكامه على العلاقة الإيجارية القائمة حاليا أو التي تنشأ بعد تاريخ العمل به وتستثنى من تطبيقه الأراضي الزراعية والمباني التابعة لها والأراضي والعقارات الحكومية الممنوحة لأغراض سكنية ما لم تملّك، والمساكن المملوكة لأشخاص أو شركات ومخصصة بموجب عقود العمل لسكن مستخدميهم أو العاملين لديهم والعقارات المؤجرة للأغراض الفندقية والسياحية وعقد الإيجار طويل المدة والعقارات الواقعة ضمن المناطق الحرة.
وتضمنت المادة الثالثة من القانون انشاء لجنة مختصة أو اكثر تسمى لجنة فض المنازعات الإيجارية يكون مقرها بالبلدية وتتكون من رئيس واربعة اعضاء من ذوي الخبرة والاختصاص في أي من المجالات القانونية أو الهندسية أو المحاسبية أو رجال الأعمال أو الاقتصاد أو الإدارة، على ان يكون الرئيس احد قضاة محكمة الاستئناف يندبه رئيس دائرة المحاكم ويصدر بتشكيلها قرار من ولي العهد ونائب الحاكم وعلى المجلس البلدي ان يحدد مقرا آخر في أي من مدن الإمارة بالإضافة إلى مقرها السابق.
وأوضحت المادة الرابعة انه مع مراعاة احكام المادة »2« من هذا القانون يكون من اختصاص اللجنة النظر والفصل وعلى وجه الاستعجال في جميع المنازعات الناشئة عن عقد الإيجار بين المؤجر والمستأجر ويشمل ذلك النظر في طلب زيادة بدل الإيجار من قبل المؤجر أو طلب تخفيضه من قبل المستأجر واتخاذ الاجراءات الوقتية والمستعجلة التي يتقدم بها أي من طرفي العقد.
ويمتنع على المحاكم النظر في أي نزاع يتعلق بالموضوعات الخاضعة لهذا القانون وتكون احكام اللجنة في المطالبات نهائية ويتم تنفيذ الحكم من قبل دائرة المحاكم وذلك عن طريق قاضي التنفيذ فيها.
وذكرت المادة الخامسة الخاصة بعقد الإيجار انه يجب ان يكون عقد الإيجار خطّيا مبيّنا فيه اسم طرفي العقد وعنوانهما ووصفا نافيا للجهالة للعين المؤجرة وموقعها وشروط العقد ومدة الايجار، يتم التوقيع عليه من طرفي العقد ويجوز تسجيله لدى البلدية في حالة استخدامه وسيلة اثبات في نزاع مثار امام اللجنة ولا ينظر في هذه العقود قبل تسجيلها واعتمادها ودفع الرسوم المقررة.
وفيما يتعلق بإخلاء المأجور بيّنت المادة السادسة من القانون بأنه يجوز للمؤجر فسخ عقد الإيجار وانهاء العقد وإخلاء المأجور ولو قبل انتهاء المدة وذلك اذا لم يقم المستأجر بالوفاء ببدل الإيجار المستحق خلال عشرة ايام من تاريخ حلول ميعاد استحقاقه رغم إخطاره بضرورة الدفع خلال اسبوعين أو إذا أجّر المستأجر العين المؤجرة من الباطن أو تنازل عنها أو تركها للغير بأي وجه من الوجوه بغير إذن كتابي من المؤجر.
واذا استعمل المستأجر العين المؤجرة أو سمح باستعمالها بطريقة تخالف شروط عقد الإيجار أو تتنافى مع النظام العام أو الآداب واذا أغلق المستأجر العين المؤجرة أو لم يقِم فيها مدة ستة أشهر متصلة دون مبرر.
كما نص القانون على فسخ العقد في حالة إذا ثبت ان العين المؤجرة اصبحت آيلة للسقوط ويخشى منها على سلامة السكان، كما يجوز للمؤجر ان يخطر المستأجر خطّيا قبل ثلاثة اشهر من انتهاء مدة الإيجار بإخلاء العين المؤجرة فور انتهاء العقد أو إذا اراد المؤجر هدم المبنى لإعادة بنائه أو رغب في توسيع رقعته أو الإضافة إليه بقصد زيادة استغلاله.
ويشترط لتطبيق هذا الحكم عدم وجود اتفاق يمنع ذلك وهو ألا يكون من الممكن اجراء هذه العمليات أو بعضها مع بقاء المستأجر في العين المؤجرة وان لا تقتصر هذه العمليات على العين المؤجّرة دون سائر المبنى وان يشرّع المؤجّر في هذه العمليات خلال ستة اشهر من تاريخ الإخلاء اذا تأخر بدون عذر مقبول كان للمستأجر الحق في العودة إلى شغل العين المؤجرة وان يكون المؤجر قد حصل فعلا على التراخيص اللازمة من الجهة المختصة.
واذا كان المستأجر مالكا لعقار صالح لسكناه قابل للإشغال واذا رغب المؤجر في اشغال العين المؤجرة بنفسه أو لأحد اولاده البالغين شريطة ألا يكون مالكا لعقار آخر مناسب للسكن اواذا كانت العين المؤجرة واقعة ضمن سكن المؤجر الخاص ورغب في شغلها وفي الحالات الثلاث الأخيرة اذا لم يشغل المؤجر بغير عذر مقبول العين المؤجرة خلال ثلاثة اشهر من تاريخ الإخلاء فللمستأجر الحق في العودة إلى شغل العين المؤجرة.
ونصت المادة السابعة على طالب الحجز التحفظي أو التنفيذي على المنقولات الموجودة في العين المؤجرة الصادر بشأنها قرار بالإخلاء التعهد بتوفير مكان لحفظ المحجوزات فيه على نفقته لحين التصرف بها وفقا للقانون ما لم يطلب المؤجر حجزها ضمانا لبدل الإيجار المستحق له.
واوضحت المادة الثامنة المتعلقة بصيانة العقار المؤجر التزام المؤجر بإجراء الصيانة الضرورية للحفاظ على العين المؤجرة من الهلاك إلا اذا نص العقد على غير ذلك، فإذا لم يقم المؤجر بذلك مما يؤدي لنقص منفعة العين جاز للمستأجر ان يطلب من اللجنة فسخ العقد او إنقاص الأجرة بنفس نسبة النقص في الانتفاع، ويسقط حق المستأجر في طلب الفسخ أو انقاص الأجرة اذا استمر في اشغال العين المؤجرة رغم ما لحقها من نقص.
كما يلتزم المستأجر باجراء الصيانة المعتادة للعين المؤجرة الناتجة عن الاستعمال العادي إلا اذا نص العقد على غير ذلك ويجوز للمؤجر في حالة عدم قيام المستأجر بذلك ان يطلب من اللجنة الموافقة له للقيام بذلك العمل وذلك على حساب المستأجر على انه لا يجوز للمستأجر عند اجراء الصيانة المعتادة إجراء تغيير جوهري في العين المؤجرة إلاّ باذن خطي من المؤجر.
وبينت المادة التاسعة الخاصة ببدل الإيجار انه مع مراعاة المادة »7« من هذا القانون تسري احكام عقد الإيجار إلى نهاية المدة المحددة فيه.
كما لا يجوز زيادة بدل الإيجار إلاّ ضمن الحدود التي يصدر بها قرار من ولي العهد ونائب الحاكم.
وفيما يتعلق بانتقال ملكية المأجور ذكرت المادة العاشرة انه لا يضار المستأجر بسبب انتقال ملكية العين المؤجرة لشخص ثالث وتبقى شروط عقد الإيجار مع المالك السابق سارية المفعول.
ونصت المادة »11« الخاصة بإزعاج المستأجر اذا قام المؤجر بنفسه أو بواسطة غيره بعمل يقصد به إزعاج المستأجر أو الضغط عليه لإخلاء العقار أو زيادة اجرته خلافا لاحكام هذا القانون سواء عن طريق حرمان المستأجر من التمتع الكامل بالعقار وتوابعه وخدماته التي يسمح بها عقد الإيجار أو عن طريق إتلاف أو أخذ أي شيء من المنقولات التي كانت في العقار حين ايجاره فعندئذ يحق للمستأجر ان يتقدم باستدعاء إلى اللجنة التي يحق لها إذا تبين صحة الادعاء ان تطلب من المؤجر إزالة المخالفة خلال المدة التي تحددها وفي حالة تخلفه ان تسمح للمستأجر بإزالتها على حساب المؤجر وأن يحسم مقدار ما صرفه في سبيل ذلك من بدل الإيجار وذلك دون إخلال بحق المستأجر للمطالبة بالتعويض امام المحكمة المختصة وفقا للقواعد العامة.
وذكرت المادة »12« اذا ادعى المؤجر امام اللجنة بأن عقد الإيجار قد انتهت مدته دون تجديدها وان المستأجر ترك المأجور مغلقا دون ان يقوم بتسليمه اليه وانه مجهول مكان الإقامة حاليا في الدولة فعلى اللجنة اذا ما تأكدت من صحة هذه البيانات ان توجه إعلانا للمستأجر تعلّق نسخة منه على مكان ظاهر بالمأجور للحضور امامها لبيان الأسباب التي تمنعه من تسليم المأجور إلى المؤجر خاليا من الشواغر.
وذلك خلال خمسة عشر يوما، فإذا حضر المستأجر خلال الفترة المحددة في الإعلان وادعى بعدم احقية المؤجر في اخلاء العقار بناء على الأسباب السابقة عندها توقف اللجنة الإجراءات ويوجه المؤجر لإقامة دعوى اخلاء العقار طبقا لأحكام هذا القانون.
اما اذا انقضت المدة الممنوحة للمستأجر في الإخطار ولم يحضر تقرر اللجنة اخلاء المأجور وتقوم دائرة التنفيذ بالمحكمة المختصة بفتح المأجور وجرد محتوياته إن وجدت وايداعها أمانات المحكمة أو لدى شخص ثالث وذلك مع مراعاة احكام المادة »7« من هذا القانون ومن ثم تسلّم المحكمة العقار للمؤجر وينظم محضر تفصيلي بذلك ويوقعه ذوو الشأن وشاهدان على الأقل على ان تنظر الإجراءات اعلاه بصورة مستعجلة.
واشارت المادة »13« انه تنفيذا لأحكام هذا القانون يصدر قرار من ولي العهد ونائب الحاكم يحدد فيه كل الرسوم المتعلقة بهذا القانون كما يصدر اللوائح والقرارات اللازمة لتنفيذه.
وألغت المادة 14 أي تشريع يتعارض وأحكام هذا القانون وينشر في الجريدة الرسمية للإمارة ويعمل به اعتبارا من اليوم.
