أكد معالي أحمد حميد الطاير، رئيس لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي رئيس مجلس إدارة معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية ضرورة التعاون والعمل مع قطاع التمويل لدعم سياسة التوطين فيها.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي نظمته اللجنة أمس في مقرها بالشارقة مع كافة شركات التمويل بالدولة، والذي أقيم بهدف التعارف وبحث سبل التعاون فيما يخص قرار المجلس الوزاري رقم 16/1 لسنة 2006 بشأن ضم شركات التمويل إلى مهام عمل لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي فيما يخص تنمية الموارد البشرية ودعم التوطين.
حضر الاجتماع رؤساء مجالس الإدارات ومديرو شركات التمويل وجمال الجسمي مدير عام المعهد.
وافتتح معالي أحمد الطاير الاجتماع مرحبا بالحضور في لقاء اللجنة الأول مع المسؤولين والعاملين لدى شركات التمويل بالدولة، والذي يهدف إلى دعم خطط وسياسات التوطين في قطاع الصرافة وتوحيد الجهود في تطوير وتنمية الموارد البشرية الوطنية.
وقال الطاير: »إننا نتطلع من خلال هذا القرار إلى توسيع ساحة الشراكة والتعاون في دعم سياسة تنمية الموارد البشرية الوطنية وتعزيز نسب التوطين في القطاع الخاص بشكل عام وفي قطاع التمويل بشكل خاص من خلال مشاركة فاعلة وتكامل في الأدوار بين اللجنة وشركات التمويل«.
وأشار إلى أن اللجنة قد اجتمعت خلال الفترة السابقة مع مسؤولي قطاع التأمين والمصارف والصرافة بهدف تعزيز العلاقات والتعاون بما يخدم دعم المواد البشرية ورفع نسبة التوطين والتعرف على المعوقات التي تحول دون ذلك.
وأوضح أن قطاع التمويل يعتبر من القطاعات المالية صغيرة الحجم من حيث العدد حيث يمثل هذا القطاع 7 شركات تمويل متواجدة في الإمارات، ويعمل هذا القطاع على مساندة ومشاركة القطاع المصرفي فيما يخص توفير خدمات تمويلية للمؤسسات والأفراد لدعم استثماراتهم من خلال توفير الخدمات المالية والتسهيلات الائتمانية والادخارية لهم مما يساعد على زيادة الانتاجية وتفعيل النشاط الاقتصادي بالدولة.
ومن جانبه قدم جمال الجسمي استعراضا لخص فيه تجربة اللجنة في توطين القطاع المصرفي، بالإضافة إلى واقع التوطين لدى شركات التمويل، حيث أشار إلى أن لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي منذ استحداثها في عام 1996 وفق قرار مجلس الوزراء رقم 62/6 عملت على دعم المصارف والتنسيق معهم بما يضمن رفع نسبة التوطين لدى المصارف.
وأشار إلى أن اللجنة قدمت انجازات تتمثل في التعميم على المصارف وبشكل مستمر بشأن تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم 10/98 بشأن زيادة نسبة المواطنين 4% سنويا، وأيضاً العديد من البرامج التوعوية مثل: تنظيم المؤتمرات والندوات المتخصصة بتنمية الموارد البشرية والمرأة في القطاع المصرفي وتعزيز سياسة التوطين لدى مصارف الدولة.
بالإضافة إلى الحملات الإعلامية مع الصحف المحلية والتي تبحث أهم القضايا والانجازات التي حققتها مصارف الدولة في عملية التوطين، ومن ضمن البرامج التي تقدمها اللجنة تنظيم المعرض الوطني للتوظيف في القطاع المصرفي بمشاركة العديد من مصارف الدولة والمؤسسات التعليمية والمؤسسات المالية وبعض الدوائر المحلية.
وذكر أنه سوف يتم دعوة شركات الصرافة والتأمين والتمويل للمشاركة في المعرض المقبل من العام 2007، كما تعمل اللجنة على منح جائزة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي على هامش المعرض للمصارف التي حققت انجازا في عملية التوطين، كما أشار الجسمي بأن عدد المواطنين قد ارتفع منذ عام 1997 من 1278 مواطنا ومواطنة يعملون في مصارف الدولة ووصل إلى 7387 مواطنا ومواطنة وبنسبة زيادة بلغت 478% كما ارتفعت نسبة التوطين من 9.38% ووصلت إلى 28.9% حتى يونيو 2006.
وأوضح الجسمي أن قطاع التمويل هو من القطاعات المهمة المساندة للقطاع المصرفي فيما يخص توفير خدمات تمويلية للمؤسسات والأفراد لدعم استثماراتهم، كما يشكل وجها آخر من البيئة الاقتصادية والمالية في دولة الإمارات ويمكن ان يشكل بيئة قابلة لاستقطاب واستيعاب المواطنين لما تتوفر له من إمكانيات وفرص وظيفية وتدريبية وبيئة إدارية منافسة ومحفزة.
واستعرض الجسمي بعض الإحصاءات والمؤشرات بشأن شركات التمويل وقال إن هناك 7 شركة تمويل تعمل بالدولة لديها 25 فرعا يبلغ إجمالي عدد العاملين حتى يونيو من العام 2006 نحو 700 موظف وموظفة، كما يبلغ إجمالي عدد المواطنين نحو 80 مواطنا ومواطنة يعملون في شركات التمويل يشكلون ما نسبته 11.4% من إجمالي عدد العاملين.
وأشار إلى أن العدد الإجمالي للإناث يبلغ 214 يعملن لدى شركات التمويل ويشكلن 30.6% من إجمالي العاملين، كما تشكل المرأة المواطنة 7.3% من إجمالي العاملين وبنسبة 63.8% من إجمالي المواطنين العاملين في شركات التمويل.
وفي نهاية العرض أشار الجسمي إلى قرار المجلس الوزاري للخدمات رقم 16/1 لسنة 2006 بشأن ضم شركات التمويل إلى مهام عمل لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي فيما يتعلق بتنمية الموارد البشرية الوطنية وقال: »إن مثل هذا القرار سوف يخلق شراكة وتعاون بين اللجنة وشركات التمويل بدعم ورفع نسبة التوطين فيها والاستفادة من تجربة اللجنة في توطين القطاع المصرفي«.
وأشاد الجسمي بتضافر الجهود مع شركات الصرافة في هذا المجال وقال: »سوف نعمل على مد جسور التعاون والتنسيق فيما بيننا وقال لقد عملنا على بناء قاعدة بيانات خاصة بإعداد العاملين والمواطنين في شركات التمويل للاطلاع ورصد مؤشرات التوطين سنويا ومدى التغير الحاصل فيها«.
وتلا ذلك حوار عام بين شركات التمويل واللجنة تضمن سبل تعزيز نسبة التوطين، كما جرى نقاش حول سبل التعاون بين شركات التمويل ولجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي وآليات تفعيل قرار المجلس الوزاري للخدمات رقم 16/1.
الشارقة ــ سمير سويلم
تصوير: عبد الحنان
