أعلن عمر عايش رئيس شركة تعمير القابضة ان الشركة خصصت أكثر من 10 مليارات دولار لعدد من المشاريع في الدولة وخارجها وقال إن استثمارات تعمير شهدت طفرة غير مسبوقة ودخلت أو ستدخل أسواقا عديدة اما بهدف التطوير أو التسويق لتشمل السعودية الكويت، لبنان، سوريا، اليمن، ايران، باكستان، الهند، اوروبا، الشرق الاقصى روسيا واسيا الوسطى.
وفسر عايش حالة الانتعاش الاقتصادي التي باتت تشهدها المنطقة بقوله ان العامل الرئيس في اتساع الضخ الاستثماري إلى المنطقة يتمحور في ارتفاع أسعار النفط مما شكل حسب رأيه فائضا ماليا ظهر على السطح ليمثل بحد ذاته دعوة حقيقية لجميع الفعاليات للمثول أمام تلك الحالة بهدف محاولة استغلال جميع الإمكانات المتوافرة وعزا قبول الاموال المهاجرة المجيء إلى أسواق دول مجلس التعاون على وجه الخصوص إلى وجود الضوابط الآمنة التي تضمن حقوقها وتحافظ على خطى تحقيق اهدافها من حيث الانماء والتطور،
مشيرا إلى ان احداث 11 سبتمبر فتحت افاقا واسعة أمام تلك الاموال في التفكير بمنطقتنا كخطوة استراتيجية تحافظ على مستقبلها مبينا ان عوامل الجذب باتت تتمركز على الامن التشريعي ونضوج عناصر البيئة فيما شدد في حديثه على ان الساحات العربية نجحت في مغنطة الكفاءات إليها في حين أعطى بدوره جانبا مهما لدولة الإمارات في قيادة وحضن انضج التشريعات والأنظمة .
وفي هذا السياق قال «مع ارتفاع أسعار النفط خلال السنوات القليلة الماضية والعودة الملحوظة للاموال المهاجرة بعد احداث 11 سبتمبر الامر الذي دعا اصحاب القرار في الدول العربية الى تسليط الضوء على التجارب التجارية التي تناولتها بعض الحكومات ونجحت فيها بينما اتت دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام وامارة دبي بشكل خاص كنموذج يحتذى أمام تلك الشريحة من حيث حياكة الأعمال الناجحة ومن المعروف ان دبي تتمتع باكتمال تام في بنيتها التحتية
بينما تحوي ايضا في داخلها عناصر الفكر الابداعي حيث نجحت منذ اكثر من عقدين في وضع فلسفة جذب الاستثمارات غير النفطية اليها والى المنطقة على حد سواء ما ادى ذلك إلى وضع تجربتها أمام جميع الفعاليات الخليجية والعربية والإقليمية كمعيار لانطلاق استثماراتها الجديدة سواء اكانت قادمة من الفوائض النفطية أو من الخارج وجراء هذه الحالة توجهت شرائح اقتصادية بجدية إلى التفكير بالشأن العقاري كقناة استثمارية صحية تضمن المسار الصحيح لتلك الرساميل خصوصا وان المنطقة لديها خبراتها النوعية في هذا المجال لاسيما حينما نتحدث عن تجربة الدولة».
ويضيف «الحاضنة التشريعية التي وفرتها امارة دبي توجت مشاريع نوعية في الشكل والاداء والحجم واعطت شكلا متميزا في طرح هذه الصناعة، ان جاز لنا ان نطلق عليها صناعة، إلى مختلف الأسواق والفعاليات الاقتصادية وظلت تلك المشاريع إلى يومنا هذا تأخذ الجانب التطويري والإنمائي لما لها من قيادات وكوادر مبدعة في طرح الافكار الحديثة وسلوك الأسلوب العصري
وهنا استطيع ان اقول ان دبي ظلت المرفأ الاستراتيجي لجذب مشاريع نوعية فيما ترجمت الساحة الإماراتية مدى تناغمها وطموحات كافة الفعاليات الاقتصادية لذلك حصلت دبي على مفهوم فاق النوعية بمستواه الفعلي وأصبحت ذات طبائع عالمية تستطيع امتصاص أي تغير أو أي تحديث، فدبي لها اسهاماتها في حالة الانتعاش التي نعيشها ومثل ارتفاع أسعار النفط واستقطاب المبدعين وحضور الاموال المهاجرة الرقم الصعب الذي تحقق في المنطقة».
ووجد عايش صعوبة في تطبيق مفهوم توحد الجغرافيا الاقتصادية ما بين الدول حيث قال رداً على هذا السؤال: ان تفاوت القوانين والتشريعات المعمول بها في وبين الدول يحول دون تنفيذ مفهوم النافذة الاقتصادية الواحدة في التجارة البينية ويتحتم في هذه الحالة اذا ما طرحت بشكل جدي تواجد الانسجام التنظيمي في ماهية الطبيعة الاقتصادية المقدمة من قبل الدول المعنية
حيث تكمن الصعوبة في إيجاد سلاسة وسهولة في التعاملات البينية ومثلت تجربة الولايات المتحدة دليلا قاطعا على مدى صلاحية هذا الجانب حيث وضعت هذه الحكومة على عاتقها تذويب كافة المعوقات التي تحول دون إيجاد التكامل ما بين الولايات وأعطت جانب التنافس كبوصلة في تحقيق اية انجازات اقتصادية يمكن تحقيقها فكان لتناولها السهولة والسلاسة والمرونة في وضع التشريعات والأنظمة ضمانة لتوافر عوامل النجاح
فيما يتعلق بتوحيد الجسم الاقتصادي وتفاعل كافة الولايات مع تلك المفاهيم ووضع الحلول العلمية أمام جميع المستثمرين لمختلف توجهاتهم لذلك نستطيع ان نقول ان تجربة أميركا فريدة ونوعية واتمنى تحقيقها في دولنا العربية والمطلوب ايجاد الحاضنة التشريعية المرنة والمتطورة في عالمنا العربي حتى يتسنى لنا الوصول إلى مفهوم النافذة الاقتصادية الواحد تحت مرتكزات اهمها الشفافية وكسر الروتين والبيروقراطية وإنهاء المحسوبيات تلك أهم الدوافع التي تمكن الدول العربية النهوض باقتصادها إلى المستويات المرجوة.
وحول ما تتطلبه المرحلة يقول عايش: ان المرحلة تتطلب الكثير من الجهد من قبل الجميع كالدخول إلى مربع الصناعة بقوة بينما نحن ننظر إلى الجانب السياحي كمنظور استراتيجي بموازاة المشاريع العقارية النوعية المطروحة في المنطقة واكتمال الخبرات في هذا الشأن وتوافر الإمكانات التي تفعل هذا الجانب الامر الذي يدفعنا إلى وجوب تبني مفهوم اشراك السياحة في مساحة شاسعة داخل اقتصاديات بلداننا،
وقد نجحت دبي في إيصال السياحة لاسقف مرتفعة تسهم في ناتجها الوطني في حين ذهبت دول كثيرة إلى التوجه بهذا القطاع كمرحلة واعدة في تحقيق تنوع المداخيل وتنشيط العجلات الاقتصادية إلى نحو يليق بالطموحات الوطنية، وهنا تكمن اهمية النضوج في الهرم التنظيمي حيث امتداد هذا المفهوم إلى كافة الشرائح العاملة انما يمنحنا تعبيد كافة السبل المؤدية إلى جميع الأهداف ضمن توافر العقول المبدعة والخبرات والامكانات لخلق بيئة خصبة تتمتع بها كافة العناصر المشاركة في هذه المعادلة،
واشير هنا إلى ان دبي وصلت إلى تطبيق هذه المعادلة لتعبر عن قصة نجاح نوعية فاقتصاد هذه المدينة اقتصاد حقيقي ومتين واعتقد ان افرازاته عمت العديد من الدول المجاورة وساعدتها على المضي قدما نحو الإسراع في النهج الإنمائي بشكل علمي وعملي على حد سواء. وفي رده على الخطط المستقبلية للاداء الاستثماري يقول:
ان الخطط المستقبلية للشرائح المستثمرة تسلك الان نوافذ الأسواق الواعدة والبلدان التي لديها المقومات التي تساعد على تحقيق طموح واهداف تلك الشريحة، فالبحث الان على الأسواق الواعدة اعتقد انه الطريق الأسلم في تجدد الرساميل وتطويرها لا سيما حينما تنقل التجارب النموذجية إلى بلد يمكنه التعامل مع ما نطرح بكل مرونة والذي سيعود بالتأكيد على الجميع بالنفع والخير
لذلك نحن نطمح في شركة تعمير القابضة إلى ان نتعامل مع الاحداث بموضوعية وشفافية، ففي انتقاء السوق وموقع العمل نعتمد على مدى حاجيات كافة الشرائح وقد قمنا بفتح أسواق واعدة كالسوق الليبي على سبيل المثال لا الحصر الذي لديه كافة مقومات النجاح ومع خبراتنا التي اتت اصلا من مدرسة دبي وقيادتها لتشكل أساس استدامة نجاحنا وانخراطنا بذهن هذه المدينة ترجمة لاكاديمية اخرى في علم الاستثمار الحديث
ويضيف «بذلك سنتمكن باذن الله من التقدم نحو التوسع في كثير من البلدان العربية والإقليمية انطلاقا مما نسجناه من نجاح وانجازات في دولة الإمارات اذ اعتلت تعمير في مصاف اكثر مطوري العقارات في العالم ريادة وقدرة على خلق روائع فنية للسكان والمستثمرين».
وحول اهداف واستراتيجية تعمير القابضة يقول عايش :« انطلاقا من قناعتنا في تلبية السوق لكافة شرائحه وطبقاته تؤمن شركة تعمير بسياسة التسعير الشامل للعقارات لضمان مدى اوسع لاستفادة الافراد والمستثمرين على حد سواء بينما نوفر مناخا معماريا فريدا للمشروع ونجعل ذلك ضمن أولوياتنا لمنح العملاء أعلى قيمة مضافة من حيث الشكل والخدمات والتسهيلات وتبرز كافة مشاريعنا في تقديم الخيارات العقارية والاستثمارية الفريدة والجودة العالية سعيا وراء ان نصبح من الشركات الإقليمية الاساسية الرائدة في مجال التطوير العقاري بحلول عام 2011.
دبي ـ «مشهد البيان»:

