نظم مركز دبي المالي العالمي، بالتعاون مع مجلة «ميد»، أمس مؤتمراً حول «تمويل البنى التحتية في دول مجلس التعاون الخليجي» استضافها مركز المؤتمرات والمعارض الذي أطلقه مركز المال مؤخراً.
وجاء المؤتمر، الذي شارك فيه عدد من خبراء تطوير وتمويل المشاريع وجهات مهتمة أخرى، لتسليط الضوء على متطلبات تمويل المشاريع قيد التخطيط في دول مجلس التعاون الخليجي والتي تقدر قيمتها بأكثر من تريليون دولار، كما تناول أحدث التوجهات والفرص المتاحة في هذا القطاع، وتبلغ قمة المشاريع الإنشائية المخطط لتنفيذها في الدولة 264 مليار دولار واستضاف المؤتمر متحدثين بارزين من مؤسسات مالية عديدة، تشمل «إتش إس بي سي»، وبنك دبي الإسلامي، وبي إن بي باريباس، استعرضوا من خلال تحليلات ودراسات للسوق أهم التحديات التي تواجه المقرضين والمقترضين في تمويل مشاريع البنية التحتية الكبرى في عموم المنطقة.
وقال الدكتور عمر محمد أحمد بن سليمان، محافظ مركز دبي المالي العالمي: «تحظى الموضوعات التي ركز عليها المؤتمر باهتمام بالغ، في ظل النهضة العمرانية التي تشهدها المنطقة، وخاصة في دبي. ويلعب قطاع الإنشاءات دوراً مهماً في اقتصادنا، إذ يبلغ معدل نموه السنوي 29%، مما يحتم علينا ضمان الاستقرار وتوفير الموارد المالية اللازمة لدعم نمو هذا القطاع. وإذ يدرك مركز دبي المالي العالمي التحديات المقبلة على هذا الصعيد، فإنه مستمر في سعيه إلى إرساء المعايير التي من شأنها توسعة آفاق هذه المنطقة بخطى مستقرة وثابتة».
وتناول المؤتمر التوجهات الاقتصادية العامة للمنطقة وأهم مشاريع التمويل في مجالات الطاقة والعقارات، كما قدم تحليلاً لسوق تمويل البنى التحتية والدور المتنامي للتمويل الإسلامي في هذا الصدد. وألقى المتحدثون الضوء على مسائل أكثر تخصصاً، بما فيها نظرة المقترضين إلى الحالة الراهنة للسوق، ونظرة المقرضين إلى قطاع تمويل البنى التحتية. وأضاف الدكتور بن سليمان: «تعيش دبي نهضة عمرانية غير مسبوقة، في الوقت الذي تحظى فيه الإمارة باهتمام متزايد من أطراف محلية ودولية تسعى إلى لعب دور مؤثر في هذه الحقبة المضيئة. وفي هذه الأثناء، فإن القطاع الخاص يشارك بفاعلية أكبر في تطوير مشاريع البنى التحتية في المنطقة لمواكبة التطور العمراني المستمر ومتطلبات المشاريع الكبرى العديدة التي يجري تنفيذها حالياً وتلك المقررة».
ويعد قطاع الإنشاءات في دبي أحد الموارد الرئيسية للتوظيف والدخل والنمو في ظل النهضة العمرانية الكبرى التي تشهدها الإمارة حالياً؛ حيث أسهم هذا القطاع في عام 2005 بنسبة 12% من الناتج المحلي الإجمالي. وبحسب «ميد بروجيكتس»، فإن قيمة المشاريع الإنشائية المخطط لتنفيذها في الإمارات وحدها يصل في الوقت الراهن إلى 264 مليار دولار. وفي حين تقدر مساحة المكاتب التجارية التي يتم تطويرها في دبي بأكثر من 24 مليون قدم مربع، فإن مساحة التسوق المخصصة للفرد الواحد في الإمارة تفوق تلك المتاحة في الولايات المتحدة الأميركية.