أعلنت شركة جاز بروم الروسية المملوكة للدولة التي تحتكر تصدير الغاز الروسي أنها تدرس حاليا شراء شركات وشبكات كهرباء في أوروبا في إطار خطتها لتوسيع نطاق استثماراتها. وقال نيكولاي إلياخين المدير الإداري لشركة جاز بروم إنيرجو التابعة لمجموعة جاز بروم في تصريحات لمجلة الشركة إن هناك محادثات في هذا الشأن مع شركات كهرباء في اليونان ومولدوفيا وبلغاريا.

ولم يكشف إلياخين النقاب عن التقدم الذي أحرزته الشركة في المحادثات ولا المبالغ المتوقع دفعها لشراء تلك الشركات. وأضاف ان شراء شركات توليد الكهرباء وشبكات توزيعها في الدول الأوروبية سوف يضمن لهذه الشركات الحصول على احتياجاتها من الغاز الروسي بصورة تامة.

وتعتمد أغلب محطات الكهرباء الحرارية في أوروبا حاليا على الغاز الطبيعي وبالتالي فإن ضمان تدفق إمدادات الغاز أمر حيوي لكي تستمر في العمل. وجاء إعلان جاز بروم عن مساعيها لشراء شركات كهرباء أوروبية في الوقت الذي تتهم فيه الدول الغربية الحكومة الروسية بمحاولة إعادة تأميم العديد من الشركات الكبرى في القطاعات الرئيسية مثل الغاز والنفط وهو ما يثير قلق الدول الغربية.

وكانت منظمة التعاون الاقتصادية والتنمية قد طالبت الحكومة الروسية ببذل المزيد من الجهود لمحاربة الفساد وإصلاح سياساتها المالية إذا أرادت الحفاظ على معدلات النمو الكبيرة الحالية التي يتمتع بها الاقتصاد الروسي خلال السنوات الثماني الأخيرة. وهاجم التقرير نصف السنوي للمنظمة الذي جاء في 216 صفحة اعتماد الاقتصاد الروسي على عائدات الموارد الطبيعية والسيطرة المتزايدة للحكومة على القطاعات الرئيسية في الاقتصاد الروسي مثل الغاز والنفط.

وفي الوقت الذي أذهل فيه الاقتصاد الروسي الكثيرين بسبب معدل النمو السنوي القوي الذي بلغ حوالي 7. 6 % خلال الفترة من 1995 إلى 2005 فإن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي تضم الدول المتقدمة اقتصاديا وصناعيا في العالم حذرت من أن مثل هذا النمو يمكن أن يكون «مؤقتا» مؤكدة ضرورة اتخاذ إجراءات عديدة من أجل الحفاظ على قوة الدفع التي يتمتع بها الاقتصاد.

وحذر تقرير المنظمة من أن القدرة التنافسية للشركات الصناعية الروسية التي تعتمد على انخفاض قيمة العملة الروسية «الروبل» وارتفاع أسعار مصادر الطاقة لا يمكن أن توفر أساسا قوياً لأي اقتصاد.

في الوقت نفسه ذكرت تقارير صحافية أن جاز بروم التي تحتكر تصدير الغاز الروسي قررت زيادة سعر تصدير الغاز إلى أوروبا بنسبة 14% ليصل إلى 293 دولارا لكل 1000 متر مكعب خلال العام المقبل. وذكرت صحيفة فيدموستي الروسية أن السعر الجديد سيزيد عائدات الشركة التي تسيطر عليها الحكومة الروسية من أوروبا إلى 46 مليار دولار خلال العام المقبل وفقاً لوثائق حصلت عليها الصحيفة.

وتوفر جاز بروم نحو ربع احتياجات أوروبا من الغاز. وتخطط الشركة لتصدير 8 ,157 مليار متر مكعب إلى أوروبا خلال العام المقبل مقابل 151 مليار متر مكعب خلال العام الحالي. وتدفع دول أوروبا حاليا 257 دولارا لكل 1000 متر مكعب في ظل ارتفاع أسعار الغاز إلى مستويات قياسية خلال العام الحالي. وأشار مسؤول الشركة إلى أن الأسعار الجديدة تحددت على أساس توقعات جاز بروم بشأن أسعار الغاز الطبيعي في السوق العالمية حتى منتصف 2007.