لاحت بوادر عودة أسعار النفط الخام للتحرك في الاتجاه الصعودي أمس مدعومة بما يعتبره البعض تحولا موسميا طال سوق البنزين ووقود التدفئة عززه انخفاض درجات الحرارة في الولايات المتحدة وضعف الدولار. وقال متعاملون ان تصريحات أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» بشأن احتمال الموافقة على تخفيضات إنتاج ثانية في اجتماع المنظمة الشهر المقبل دعمت ارتفاع الأسعار.
وقالت ماري هاسكينز من ماني فاينانشال «يتردد كلام عن موجة باردة من القطب المتجمد الشمالي تتجه نحو الولايات المتحدة في الأسبوع المقبل، فيما يستمر حديث أوبك عن تخفيضات محتملة وتردد نظرية مفادها أن أوبك تريد أن تدعم سعر 60 دولاراً للنفط الخام مما دفع السوق للصعود». وربما تكون مستويات المخزونات المرتفعة عاملا مثبطا للمعنويات المرتفعة الحالية، حيث تشير تقارير أولية إلى زيادة مخزون البنزين بواقع 500 ألف برميل يوميا ونمو مخزون نواتج التقطير بواقع 400 ألف برميل.
وفي إحدى المراحل ارتفع خام برنت 23 ,0 دولار إلى 44 ,61 دولاراً للبرميل في لندن وزاد الخام الاميركي 24 ,0 دولار إلى 23 ,61 دولاراً. ونزل السولار (زيت الغاز) 25 ,1 دولار إلى 50 ,546 دولاراً للطن. وارتفع سعر سلة أوبك، المكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 48 ,56 دولاراً للبرميل من 76 ,55 دولاراً سجلت مطلع الأسبوع.
وصعدت الأسعار في اليوم السابق موسعة مكاسبها الحادة التي سجلتها في الجلسة السابقة، وقالت هيئة خاصة للأرصاد الجوية مطلع الأسبوع إن موجة باردة ستجتاح منطقة الساحل الشرقي للولايات المتحدة بحلول مطلع الأسبوع المقبل منهية فترة ارتفعت فيها درجات الحرارة عن مستوياتها العادية وقلصت الطلب.
ورغم هذا الصعود فإن أسعار النفط ما زالت محصورة في نطاق تتذبذب فيه منذ شهرين حده الأدنى 58 دولاراً والأعلى 62 دولاراً بعد أن ساعدت زيادات متتالية في المخزونات في الدول المستهلكة على تراجعها عن أعلى مستوى لها على الإطلاق البالغ 40 ,78 دولاراً للبرميل والذي سجلته في منتصف يوليو. وتتطلع السوق إلى اجتماع أوبك في 14 ديسمبر الذي قد يسفر عن خفض إنتاجي آخر بعد أن وافقت المنظمة الشهر الماضي على خفض الإنتاج بمقدار 2 ,1 مليون برميل يوميا للمساعدة في تقليص المخزونات.
