قال عدنان يوسف الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية إن صافي دخل المجموعة ارتفع إلى 103 ملايين دولار، بينما ارتفع إجمالي الدخل التشغيلي إلى 393 مليون دولار اما في جانب مصادر واستخدامات الأموال أوضح ان إجمالي الأصول بنهاية 2005 ارتفعت إلى 3, 6 مليارات دولار محققة نسبة نمو قدرها 24 % عن العام الذي قبله وبلغ مجموع الأرصدة 8, 1 مليار دولار.

وأشار إلى أن قطاع الاستثمار الإسلامي يواجه مشكلة تشريعات تسنها الدول العربية والإسلامية وان تلك التشريعات تقف عائقا أمام نموه الذي يطمح إليه اذا ما قورن بحجم الأموال التي بحوزته الا انه اعتبر ان هذا القطاع تمكن من خلق أدوات (إثبات وجود ) وبات أكثر نضاجة ومرونة وقوة بالمقارنة مع القرن الماضي، معتبرا ان اسهام المال الإسلامي فعل بدوره جذب ضخ الاستثمارات إلى دول المنطقة لا سيما المشاريع العقارية التي أضحت أكثر الاستثمارات غير النفطية نشاطا.

أدوات السوق

وأوضح «تمكنت المؤسسات الإسلامية بمختلف اوجهها من خلق العديد من الأدوات التي أهلتها الدخول إلى السوق بقوة وقد أسهم المال الإسلامي في كثير من الميادين والقنوات الاستثمارية الضخمة بيد انه مازالت القوانين المسنة في بعض الدول العربية والإسلامية غير منسجمة مع ما هو مطلوب ومرغوب اذ يظل العمل التشريعي هو نواة انطلاق اية نجاحات تتحقق لذلك جميع ما انجز الان هو بمثابة جهود ذاتية نابعة من المؤسسات

وهنا أتكلم عن الأجواء بشكل عام في الدول الإسلامية فجميع عناصر هذا القطاع يعترف بان مملكة البحرين باتت حاضنة لهذه الصناعة الامر الذي رفع أسقف الاستثمارات الإسلامية في المشاريع العقارية المقامة في البحرين قرابة 80 مليار دولار وقد استفادت دول خليجية عدة من افرازات تلك الحاضنة التي أدرجت بدورها خبرات متكاملة في الاقتصاد الإسلامي بمفهومه العام

بينما ونحن ننظر إلى هذه التجربة نتطلع أيضا على سبيل المثال لا الحصر إلى ماليزيا والهند اللتين سعتا إلى ضم قدر واسع من رساميل هذه الصناعة إليهما من خلال تحسين القوانين والانظمة والعمل على امتصاص رغبات الاستثمار الإسلامي لما لديها من قناعة مطلقة بقوة هذا القطاع لذلك نرى ان هذا الاستثمار امتد بأنشطته إلى قارتي آسيا وأوروبا لذلك واذا ما ألصقنا هذا المفهوم وهذا النشاط بإمكانات المصارف الإسلامية فهي استطاعت وضع خطة استراتيجية في الأداء حتى وصلت إلى إثبات وجود عبر تحقيق كافة احتياجات المجتمعات

وتمكنت بدورها من تحقيق ذلك عبر طرح منتجات تلبي احتياجات السوق لمختلف عناصره فالتنافس الان تجده كبيرا بيننا وبين البنوك التقليدية لا بل ذهبت الأخيرة إلى فتح نوافذ وخطوط إسلامية بغية الإلحاق بالتطور المصرفي الذي يعيشه المنتج الإسلامي».

ورأى يوسف أن السنوات العشر المقبلة ستشهد نقلة نوعية في العمل المصرفي وتوقع أن ينتهي الحال بأغلب البنوك التجارية إلى سلوك طريق القطاع المصرفي الإسلامي. وأوضح «اعتقد انه خلال السنوات الخمس المقبلة ستتحول ما يقرب من 70 % من البنوك التجارية إلى إسلامية لذلك نرى الشراكات منذ الان حاصلة كالشراكة الإسلامية الأوروبية وأضيف إلى هذه المعلومة معلومة أخرى وهي ان هنالك اسهامات بريطانية لافراد شاركوا عمل المال الإسلامية وهم غير معتنقين الإسلام

وذلك لان الشريعة الإسلامية تستطيع معالجة ما حرمته الديانات السماوية الأخرى بعلمية وبثوابت دينية وهذه الصورة تتجلى أمامنا الان حتى نضع معيار النضوج الذي تحظى به قوانين ديننا الحنيف فيما تتضح تلك المفاهيم لتترجم مدى صلاحيتها لكل زمان ومكان وانوه هنا إلى أهمية تطوير التشريعات المعمول بها في الدول العربية والإسلامية حتى نستطيع ضمان استمرار انتعاش هذا القطاع بنحو يليق بالطموح المنشود حيث ان العمل الإسلامي اعتبره متكاملا اذا ما نظرنا إلى عناصر مؤسساته سواء أكان من جانب الصلابة المالية او الخبراتية».

تحولات مهمة خلال 50 عاماً

وأشار إلى ان موضوع الموارد البشرية له أهميته في تطوير هذه الصناعة وقال إنه يعتبر الركيزة الأساسية لبناء هذا القطاع، الأمر الذي يتطلب تامين الكوادر المؤهلة لقيادته بما ينسجم مع روح الإسلام وثوابته وما يتطلبه السوق الحديث في سد حاجياته. وهنالك جوانب كثيرة يجب تأمينها لضمان مستقبل واعد لهذا القطاع، وكان الاستثمار الإسلامي ينحصر منذ 50 عاما في التجارة والزراعة والصناعة

اما الان تجده موجودا في مختلف عناصر الاقتصاد حيث أسهم بمجالات استثمارية مختلفة وكثيرة وهذا يرجع إلى خصوبة الاجتهاد وتماشيه مع رغبات العصر بثوابت الدين والإسلام لنرى دول كثيرة الآن تبنت النظرية الإسلامية وأوجدت الأدوات الجادة لهذه الصناعة التي تضمن تطورها بينما تجد سنغافورة قد أمسكت بزمام أمور هذا القطاع وجعلت منه لبنة من لبنات اقتصادها رغم قلة عدد سكانها بالمقارنة مثلا مع اندونيسيا وهنالك دولا اخرى أرغمت المصارف على إتباع تعاليم الدين.

وحول أنشطة مجموعة البركة قال «أسهمت البيئة الاقتصادية المؤاتية في معظم انحاء العالم بشكل عام والدول التي تعمل بها الوحدات التابعة لمجموعة البركة المصرفية بشكل خاص في ان تتمكن وحداتنا من تحقيق نمو كبير من حيث حجم الأعمال والأرباح وعكست نتائج العام المالي للعام 2005 هذا المفهوم».

ارتفاع ملحوظ في حجم ودائع العملاء

ارتفعت حسابات ودائع العملاء الجارية والحسابات الأخرى في مجموعة البركة إلى 2 ,1 مليار دولار في 2005 مقارنة مع 911 مليون دولار في 2004 فيما ارتفعت حقوق الملكية من 422 مليون دولار في 2004 لتبلغ في عام 2005 نحو 3 ,566 مليون دولار.

ولدى المجموعة خطط استراتيجية للخمسة أعوام المقبلة 2007 - 2102 للتوسع الأفقي في دول أخرى كفتح 10 فروع في سوريا ومثلها في الهند و30 فرعا في ماليزيا و25 فرعا في اندونيسيا وهي جميعا أسواق واعدة تم اختيارها بعد دراسة متأنية وتنحصر الخطة الاستراتيجية للمجموعة في زيادة حجم الأعمال البينية، وتنويع المنتجات المقدمة، وتعزيز معايير الحوكمة، إضافة إلى تقوية وتعزيز وسائل الرقابة، وتحديث أنظمة تقنية المعلومات، والقيام ببحوث نوعية عالية الجودة في مجال المنتجات الإسلامية

المنامة ـ « مشهد البيان»