قال فيصل عقيل مدير عام الخدمات المصرفية للأفراد في مصرف الإمارات الإسلامي ان إيرادات المصرف في عام 2005 سجلت نموا قدره 191 % حيث بلغت نحو 189 مليون درهم ، بينما بلغ صافي أرباح السنة نحو 43 مليون درهم. وقفز إجمالي الموجودات إلى 8, 4 مليارات درهم، فيما ارتفع إجمالي الودائع ارتفاعا قياسيا إلى 6 ,3 مليارات درهم وبلغت حقوق المساهمين نحو 852 مليون درهم .

وأوضح في معرض حديثه أن النمو الاقتصادي الذي تشهده المنطقة يحتم على جميع الفعاليات ذات الصلة توفير الأدوات المنسجمة مع السوق الحديثة وأكد ان الاستثمار الإسلامي ليس بمعزل عن اتباع أساليب حديثة التي من شانها ان تضيف إلى الأجسام الاقتصادية الوطنية الشيء الكثير والكبير ولفت بدوره إلى ان المال الإسلامي) تمكن من الدخول إلى السوق بتنافسية ضاهت منتجاته البنوك التقليدية وافاد ان المنتج الإسلامي أصبح في بعض المجالات يفوق نظيره التجاري

من حيث الأرباح والخدمات والمرونة وعرج في حديثه عن أهمية توافر الموارد البشرية المؤهلة بغية امتصاص كل الآفاق العصرية الحالية والمستقبلية على حد سواء وذلك من خلال خلق أكاديميات ومخرجات تعليمية تغذي هذا الفكر وتثريه تطلعا نحو آلية متطورة في العمل المصرفي خاصة والاستثماري عامة.

خوض غمار المنافسة

وأوضح عقيل «شهدت المنطقة نموا ملحوظا في الآونة الأخيرة فحينما نتكلم عن السنوات الأربع الفائتة تجد ان الجسم الإسلامي نجح في خوض مختلف التنافسات الاستثمارية محليا وإقليميا وعالميا وأنجز العديد من المشاريع الضخمة بينما يعمل هو باستمرار على تذويب المعوقات القانونية التي تواجهه وذلك عبر تفعيل الاجتهاد الشرعي بنحو يوصل ثوابت الدين باحتياجات العصر بينما بات هذا القطاع يعيش مع التطور الاقتصادي المشهود

وانه ليس بمعزل عنه بينما يسهم بفاعلية في النشاط الاستثماري لمختلف أوجهه فالان وخلال الأربع سنوات الماضية واذا ما تناولنا سلوك المصارف الإسلامية على سبيل المثال لا الحصر كجزء لا يتجزأ من جسم الاستثمار الإسلامي العام نستطيع القول ان هذا القطاع تمكن من اخذ مساحة كبيرة من ( كعكة ) سوق العملاء والمستثمرين

مؤكدا قدرته على إيجاد التنافسية والندية أمام البنوك التجارية، حيث استطاعت المصارف الإسلامية إدراج منتجات مرنة ومتطورة تفي بدورها باحتياجات جميع الفعاليات الاقتصادية مشكلة بذلك ( سداد رغبة ) لكافة الشرائح الاجتماعية وفي المقابل امتدت أنشطة المصارف على نطاق واسع لتشمل معظم قارات العالم».

وأضاف «اذا نحن الان أمام جسم اقتصادي ضخم وما يحتاج منا ذلك إلى المثول أمام طموحاته بما يضمن استمرارية انتعاشه عبر خلق طرق علمية وعملية له تسهم في وصوله إلى إيجاد حالة تطور مستدام فيما يصعب علينا القول امام انجازات هذا القطاع وقوة تواجده كونه لا يتعدى مرحلة لها نهايتها بل يجب علينا ان نسند قدراته إلى العمل الوطني العام الامر الذي يحتم علينا الخضوع إلى مواصفته وتطبيقها بمهنية فائقة وايجاد الارضية التي تمكنه من المضي قدما نحو الانماء والتطور».

نحو مستقبل واعد

ورأى عقيل أن اشراك الاستثمار الإسلامي كمواصفة استراتيجية في النظرة المستقبلية للدول العربية والإسلامية لا سيما الخليجية منها يعبر عن مدى طموح حكومات تلك الدول إلى خلق مستقبل واعد للصناعات غير النفطية بينما نجحت المصارف الإسلامية في طرح منتجات تنافسية ولاقت اعجاب اغلب المختصين والعملاء على حد سواء مما جعل جذور أنشطتها تمتد من المحلية إلى العالمية لتشمل قارتي اسيا واوروبا وهذا الانجاز

وهذا الامتداد يشير إلى بلوغ هذا القطاع النضوج الكامل في المحتوى والإمكانات لذلك سجلت المصارف الإسلامية ارباحا فاقت في بعض الأحيان أرباح البنوك التجارية عبر تقديمها لخدمات حظيت بجودة عالية وترجمت صلاحا لكافة اوجه الفعاليات الاقتصادية». وأضاف «الاحكام الشرعية في الإسلام تثبت في كل يوم شساعة افقها فهي صالحة لكل زمان ومكان والسر في إيجاد العمل التطويري يكمن في الاجتهاد ومدى فاعليته في امتصاص هذا العالم ولغاته

وهنا ذهبت كل مؤسسة بجهدها الذاتي لتؤطر ثوابت الدين في اعمالها وطرحت منتجات مالية أضحت الان ركيزة لانجازاتها وفي كسب السوق إليها بينما كان النجاح حليفا لها في كل خطوة قدمتها الية المصارف فالحاصل الان تأتي كل مؤسسة مالية بمشرع قادر على إيجاد التوافق ما بين الشرعية والتشريعية القانونية وحينما يقر شيخ او عالم بما نقدم نقوم بدورنا بالبدء بالمنتج دون الحاجة إلى تشريعه من قبل المصرف المركزي

حيث ان المصرف المركزي الإماراتي ليس لديه ادارة خاصة بهذا العمل وأوضح هنا ان المركزية في العمل الاجتهادي في رأيي يكبح روح التنافسية بين المؤسسات وظلت البيئة الإماراتية تتمتع بخصوبة تامة في هذا المجال والمطلوب إيجاد لجنة شرعية مختصة تكون منفصلة عن اية جهة رسمية لتشكل مرجعية لنا بالتزامن مع طرح الأفكار الجديدة وذلك لخلق العامل الإبداعي والنوعي في نهجنا وسلوكياتنا

وهنا اود القول ان الاجتهاد الان معالج ولدينا ما يكفينا من علماء دين تفي اجتهاداتهم المرحلة التي نعيش ونتطلع إلى ان تحذو الأجيال المقبلة حذونا في الاعتماد على علماء أفاضل قادرين على إلصاق السوق الحديثة بثوابت الدين كما هو حاصل الان».

نقص الكوادر البشرية

وحول المخرجات التعليمية والموارد البشرية يقول عقيل إن هنالك نقصا في إنتاج الكوادر المؤهلة القادرة على التعاطي مع الطموحات والأهداف. وأضاف «تشكل الموارد البشرية بوصلة نجاح هذا القطاع والتكثيف في تواجدها انما يمنحنا دفعة قوية في استدامة التجدد والتطور وفي اعتقادي يكمن توفير هذه الشريحة في وضع مخرجات تعليمية تتبناها الجامعات والمعاهد من خلال إدراج مناهج أكاديمية علمية يتم تدريسها في سياق علمي للوصول إلى إفراز الطواقم المهنية المتمكنة من إدارة هذا القطاع بلغة تنموية وشرعية فعلينا التنبه إلى هذا الجانب والاعداد لمستقبل يضمن تامين الموارد البشرية التي تتناغم ومتطلبات العصر من جهة والثوابت الدينية من جهة اخرى».

رؤية سوقية رصينة

وفي موضوع قدرة القطاع الإسلامي على خفض رساميله وتحويلها إلى استثمارات تسهم في العجلات الوطنية يقول عقيل «الأسلوب الذي اتبعته المصارف الإسلامية في الآونة الأخيرة حيال رؤيتها للسوق منحها اسهاما فاعلا في مختلف أوجه الاستثمار وقلل من تواجد الاموال كسيولة ليحولها إلى مشاريع واستثمارات ضخمة كالذي تلحظه الان في المشاريع العقارية التي اعتمدت حقيقة في اغلبها على المصارف الإسلامية لنرى إبرام العديد من الاتفاقات في دولة الإمارات ما بين المصارف الإسلامية والشركات العقارية على قدم وساق كهدف استراتيجي يحقق معادلة الوصول إلى منتج عقاري يحظى بجودة عالية

وفي الوقت نفسه تستفيد جميع العناصر المشاركة وانتهاء إلى خدمة العميل او المستهلك وبما ان المصارف الإسلامية تقدم الشفافية في تعاملاتها وما تحققه من ارباح فان الربط ما بيننا وبين المشاريع الضخمة بات حقيقة لذلك أصبحت التوأمة ما بين القطاع الإسلامي والعجلة الاقتصادية الوطنية تمضي بوتيرة متسارعة ومنظمة في حين تعتبر دولة الإمارات الأكثر مرونة في طرحها للمنتجات والأكثر تسارعا في تفعيل الأنشطة المالية الإسلامية ومن هذا المفهوم تأتي تجربة مصرف الإمارات الإسلامي لتتوج تلك المعاني».

مستويات ابتكاريه تلامس رغبات المجتمع

وضع مصرف الإمارات الإسلامي منذ التأسيس عام 2004، أهدافاً تلامس مستويات ابتكاريه عالية من الجانب الإنتاجي والخدماتي ضمن حدود شرعية بهدف إثراء الفرد والمجتمع وتوفير حلول مالية تحظى بجودة عالية. وفي المقابل يقدم المصرف خدمات مصرفية للأفراد والشركات، إلى جانب الخدمات المصرفية الاستثمارية في كافة أنحاء الدولة. وتكمن رؤية المصرف في فتح آفاق جديدة للجودة في الخدمات التي يقدمها.

وحرص على طرح خدمات ومنتجات تتوافق ورغبات المجتمع وفي الوقت نفسه تحوي مواصفة عالية في المضمون من بينها برنامج أثمار وبرنامج انطلق لتمويل السيارات، وبرنامج منزلي لتمويل المنازل، وبرنامج مرابحة البضائع وغيرها من البرامج.

دبي ـ «مشهد البيان»: