تخطط مجموعة ريجنسي القطرية خلال السنوات الخمس المقبلة لإنشاء 13 فندقاً في الإمارات باستثمارات تصل قيمتها إلى 60 مليون دولار ضمن خطة توسعة في منطقة الخليج لإنشاء 50 فندقاً من فئة الثلاث نجوم والتي تحمل العلامة »اوريكس«.
وقال إبراهيم الاصمخ رئيس مجلس إدارة المجموعة ان مجموعته تخطط لطرح 80% من أسهمها للاكتتاب العام بعد الانتهاء من الإجراءات التنظيمية لذلك والحصول على الموافقة الحكومية وتقييم قيمة الشركة التي تصل حاليا إلى 2.5 مليار ريال قطري ويتوقع إنجاز ذلك في نهاية عام 2007، مبديا ارتياحه لنقل الإدارة في الشركة إلى متخصصين لأن كل الشركات تحتاج إلى دم جديد بين الحين والآخر.
وقال ان من بين اهم معوقات تحقيق معدلات أكبر للنمو في دول الخليج العربي افتقار بيئة الأعمال إلى اسس حوكمة الشركات والشفافية والإفصاح مشيرا إلى أن المنطقة مازال أمامها الكثير لتفعله في سبيل تدعيم مبادئ الحوكمة.
وقال ان الهزات العنيفة التي تتعرض لها أسواق المال الخليجية تعود في جانب منها إلى الغموض وعدم توفر المعلومات والبيانات المطلوبة لاتخاذ القرارات لصحيحة، أضف إلى ذلك ان المعظم المضاربات في الأسواق المالية المحلية يقوم بها غالبا أفراد يسعون إلى الثراء السريع فيما يندلر وجود المؤسسات المستثمرة في أسواق الأسهم.
واوضح ان ريجنسي تخطط للتوسع ايضا في أسواق مختلفة في دول الخليج واسيا والشرق الاوسط. وقال ان ريجنسي بدأت بثلاثة موظفين وبرأسمال قدره 200 ألف ريال قطري العام 1989، وهي الأن بحجم 2.5 مليار ريال قطري.
وحول مدى ارتباط نجاح رواد الأعمال في الخليج بنفوذ عائلاتهم وثروتها قال ان النفوذ والثروة يساعدان بالتأكيد ولكنهما يقفان في بعض الأحيان كعقبة في الطريق.
وكان منتدى القادة 2006 قد انطلق امس في دبي بمشاركة اكثر من 200 من رجال الأعمال حيث اجمع القادة على ان منطقة الشرق الأوسط مازالت زاخرة بفرص الأعمال، وانها استطاعت الحفاظ على معدلات نمو مرتفعة مقارنة بالأسواق الاقليمية النامية الأخرى، لافتين إلى توجه جديد بدأت تظهر بوادره على الشركات العائلية التي باتت أكثر انفتاحا على مسألة طرح حصص كبيرة من أسهمها للاكتتابات العامة، بل وترحيبها بالتخلي عن إدارة الشركات التي تملكها لصالح مجالس إدارات تكنوقراطية أكثر كفاءة.
وأوضح رواد الأعمال خلال مناقشات على هامش منتدى القادة أن الشركات الخليجية استطاعت الحفاظ علي ميزاتها التنافسية مقابل المنافسة الشرسة من قبل الشركات العالمية لأنها تمتلك ما لا تمتلكه الأخيرة وهو المعرفة الكاملة بالثقافة المحلية وقدراتها غير المحدودة في التواصل مع العملاء، إضافة إلى السرعة في اتخاذ القرارات الخاصة بالأعمال.
وتطرقت مناقشات الرواد إلى ما يتطلبه الأمر من اجل تحقيق النجاح في عالم الأعمال شديد التنافسية، وقدرة رواد الأعمال العرب على تحقيق التميز، وأكد الرواد في هذا الصدد على أن العالم فتح أسواقه منذ وقت طويل للأفكار والمشروعات البناءة ولايعترف سوى بالكفاءات والقيمة المضافة التي يمكن أن يحققها أي مشروع بغض النظر عن الحدود الجغرافية اوالثقافية.
وقال فيصل بالهول الشريك المدير في اثمار كابيتال أن شركته ركزت في استثماراتها في البداية على القطاع الصحي والتعليمي وقطاع الخدمات الهندسية، وهي قطاعات واعدة وتحقق عوائد جيدة، مؤكدا أن كافة استثمارات اثمار مرتبطة بشكال أو بآخر بمنطقة الخليج، فاذا لم تكن الشركة عاملة هنا في المنطقة فلابد أن تكون منطلقة أو مستهدفة للأسواق الخليجية، لافتا في هذا الشأن أن اثمار استطاعت خلال الفترة الماضية تكوين شراكات استراتيجية في عدد من الأسواق العالمية.
وقال بلهول ان اثمار التي مولت شركتين حتى الآن بقيمة 250 مليون دولار إحداهما تعمل في قطاع النفط والغاز فى المنطقة فيما الأخرى في الولايات المتحدة وتعمل في قطاعات مرتبطة بمنطقة الخليج.
وتسعى في خطتها التمويلية الأولى إلى طرح اسهم هذه الشركات للاكتتاب العام بعد أن حققتا نتائج طيبة، مشيرا إلى ان لدى الشركة خططا واضحة للدخول في ما بين مشروعين أو اربعة مشروعات فقط خلال العام المقبل.
وحول اذا ما كان لدى شركته خطط للاستثمار في أسواق الأسهم المحلية قال ان الاستثمار في الأسهم يحتاج إلى معرفة عميقة بالأسواق وبأداء الشركات فيها والمتابعة المستمرة قبل اتخاذ مثل هذا القرار.
وأشار إلى أن بيئة الأعمال الحالية في الخليج تبحث عن من يمتلك مواصفات الرواد أو قادة الأعمال حيث القدرة على الابداع من أهم المتطلبات اضافة إلى القدرة على استخلاص فرص الأعمال.
مها غنيم: منطقة الخليج زاخرة بفرص الأعمال
أكدت مها غنيم الرئيس التنفيذي لشركة بيت الاستثمار العالمي جلوبال أن منطقة الخليج مازالت زاخرة بفرص الأعمال رغم ما قد يبدو من تباطؤ في معدلات النمو في بعض دول المنطقة وهو التباطؤ الذي عدته طبيعيا بعد معدلات نمو كبيرة في الفترة الماضية. مضيفة ان بيت التمويل الخليجي اضافة إلى اسهاماته المتعددة في السواق المحلية بات يلعب دورا متناميا في عدد من السواق الخارجية.
وردا على سؤال حول ظروف اختيارها للعمل المصرفي قالت إن دخول القطاع المصرفي كان بالنسبة اليها رغبة ملحة وانه لم يأت بالصدفة خصوصا وان دراستها التخصصية كانت في المحاسبة، لافتة إلى أن السيدات في منطقة الخليج اصبحن مؤهلات لتولى مناصب قيادية في القطاعات الانتاجية أو الخدمية المختلفة، غير أن هذه المرأة تطالب في لحظة من اللحظات بالاختيار بين الزواج والمنزل وتكوين الأسرة أو العمل وغالبا ما يكسب الزوج والمنزل.
وقالت انها تنوي مواصلة مهنتها التي تحبها والتي برعت فيها ولا تريد استبدالها بمهنة اخرى حتى ولو تم اختيارها للوزارة. وعلى صعيد (جلوبل) فتعتمد رؤيتها على ان تكون الشركة الاستثمارية المفضلة في منطقة الشرق الاوسط، وتؤمن جلوبل ان هذه الرؤية ليست بعيدة المنال اذ استطاع القائمون على الشركة في وقت قصير جدا ان يميزوا انفسهم من خلال ما يقدمونه من خدمات استثمارية على مستوى منطقة الخليج.
وقالت الغنيم ان بيت الاستثمار العالمي (جلوبل) يدير اليوم نحو 1.16 مليار دينار كويتي على هيئة صناديق يصل عددها إلى حوالي 20 صندوقا. حققت جميعها أرباحا جيدة، وتمارس نشاطها في الاسواق الخليجية والاسواق العالمية. واضافت ان المجموعة تخطط حاليا للتوسع في اسواق اخرى ومنها مصر وتركيا وغيرها من اسواق منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
دبي ــ علي الصمادي