احتلت سويسرا المرتبة الأولى في العالم من حيث القدرة التنافسية تليها فنلندا في المرتبة الثانية ومن ثم السويد والتي جاءت في المرتبة الثالثة وفقا لتقرير أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي ومقره جنيف حول القدرة التنافسية العالمية خلال الفترة ما بين عامي 2006 و2007.
وأوضح تقرير هذا العام أن القوى التنافسية الاقتصادية لـ 125 كيانا في العالم لم يحدث من قبل، في حين رتب المنتدى الاقتصادي العالمي مختلف الكيانات الاقتصادية من حيث القدرة التنافسية الاقتصادية حسب الأرقام ونتائج التحقيقات التي أعلنتها مختلف الدول والمناطق والمنظمات الدولية.
وجاء في تقرير هذا العام أن الدول والمناطق التي احتلت مراكز ما بين 4 ـ 12 للقوة التنافسية هي الدانمارك، سنغافورة، الولايات المتحدة، اليابان، ألمانيا، هولندا، بريطانيا، هونغ كونغ والنرويج، في حين جاءت الصين في المرتبة 54 فيما احتلت كل من الهند المرتبة 43 وروسيا المرتبة 62 والبرازيل المرتبة 66.
وذكر اوجوستو لوبيز كلاروس مدير إدارة القدرة التنافسية العالمية التابع للمنتدى العالمي الاقتصادي أن سبب احتلال سويسرا المرتبة الأولى يعود إلى الفعالية والشفافية العالية للأجهزة الحكومية السويسرية كما يرجع إلى القوة المالية الجبارة التي تتحلى بها منشآت البحوث العلمية والأموال الكثيرة التي استثمرتها المؤسسات للأبحاث التكنولوجية هذا إلى جانب الأعمال الإبداعية التكنولوجية بفضل التعاون الوثيق بين هذه المؤسسات والجامعات وأجهزة البحوث العلمية.
وأشار التقرير إلى تراجع الولايات المتحدة في القائمة بالمقارنة مع ما كانت عليه في السنوات الماضية لأن الظروف الاقتصادية الكلية فيها كانت متخلفة عن الدول الأخرى رغم أنها متقدمة في التكنولوجيات. مما اضعف تفوقها في التكنولوجيات بصورة كبيرة. وذكر التقرير أن الولايات المتحدة تحتل المرتبة 69 فقط في قائمة الظروف الاقتصادية الكلية. وعلاوة على ذلك فإن العجز التجاري والمالي الكبير يؤدي إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية الكلية. معظم الأوساط الاقتصادية الدولية خلال الاستجواب أعربت عن قلقها لحالة الاقتصاد الأميركي الكلي.
وذكر التقرير أن الدول الأوروبية خاصة دول شمال أوروبا تتصف بالقدرة التنافسية القوية. إذ أن هذه الدول لم تصل إلى درجة الامتياز في الإدارة الاقتصادية الكلية فحسب بل ان عمل أجهزتها الحكومية ممتاز أيضا.
كما أن مؤسسات القطاع الخاص في هذه الدول بدأت تظهر مزيدا من حيويتها من خلال تبني التكنولوجيات الجديدة ودعم الأعمال الإبداعية. قد يرى معظم الناس أن تحصيل الضرائب العالية يسيء للقوة التنافسية إلا أن دول شمال أوروبا تختلف في هذه الرؤية لأنها ترى أن الشيء المهم ليس تحصيل الضرائب العالية بل المهم هو كيفية توزيع إيرادات الدولة واستخدامها.
ويرى التقرير أن مشكلة الأجهزة الحكومية يعرقل التطور الاقتصادي في الصين وان الصين في حاجة ملحة لرفع فعالية النظم البنكية. وإذا لم تحل هذه المشاكل بسرعة فإن هذه المشاكل ستؤثر سلبا على رفع قوتها التنافسية الاقتصادية.
دبي ـ «البيان»: