بدأت أمس في أبوظبي فعاليات منتدى الاتصالات والوسائط المتعددة الذي تستضيفه مجموعة العمل الفرنسي بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي والوكالة الفرنسية لتنمية الأعمال الدولية وبرعاية شركتي اتصالات و«دو»، وقد افتتح المنتدى باتريس باولي السفير الفرنسي لدى الدولة بكلمة استعرض فيها علاقات التعاون بين فرنسا والإمارات وسبل تعزيزها والارتقاء بمستوياتها.

كما استعرض السفير التطورات التي شهدها قطاع الاتصالات في فرنسا والشركات الفرنسية التي تعمل في المجال ومدى مساهمتها في تطوير القطاع في المنطقة ومن ضمنها الدول العربية.

ثم تحدث بعد ذلك محمد الغانم مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات مستعرضا التطورات التي شهدها قطاع الاتصالات في الدولة، مشيرا إلى أن نسبة انتشار الهاتف المحمول بلغت 125% فيما وصلت النسبة بالنسبة لخدمات الانترنت إلى 60%.

وكشف الغانم النقاب عن أن الهيئة ستقوم مع بداية العام المقبل بإطلاق خدمة البث التلفزيوني عبر الموبايل وهو من الأنظمة المعقدة التي تحتاج إلى تقنية عالية من البث والاتصال.

مشيرا إلى انه سيتم تقديم نموذج تجريبي لهذا النوع من الخدمة قريبا. وقال الغانم انه سيتم تأسيس شركة مستقلة لخدمة البث التلفزيوني عبر الموبايل على أن تتولى الهيئة الإشراف على عملها، مشيرا إلى أن اللجوء إلى خيار تأسيس شركة خاصة بهذه الخدمة جاء بعد دراسة شاملة لما هو معمول به في الدول الأخرى وبعدما اتضح أن شركتي «اتصالات» و«دو» لا يمكنهما تقديم هذه الخدمة نظرا لعدم إلمامهما بتكنولوجيا البث التلفزيوني عبر الموبايل.

وقال الغانم إن الهيئة لن تقوم بوضع إطار سعري للخدمات التي تقدمها شركتا اتصالات ودو وذلك نظرا لان وضع مثل هذا الإطار يتم في الدول التي لديها أكثر من مشغلين للاتصالات، مؤكدا في الوقت ذاته أن الهيئة ستحرص أن تكون المنافسة في أطرها الصحيحة في سوق الاتصالات المحلي.

من جانبه قال عثمان سلطان الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو» انه من الطبيعي أن نسعى لاستقطاب عملاء شركة الاتصالات من اجل الانضمام إلي شبكتنا، نافيا أن تكون الشركة لديها النية في إدخال شريك استراتيجي أجنبي معها.

وقال إن شركة «دو» ستقدم خدمة النقطة الواحدة للاتصال لعملائها من اجل الحصول على جميع حلول الخدمات التي تقدمها، مشيرا إلى أن حجم الإقبال على شراء الأسهم التي تقرر بيعها عند تأسيس الشركة وبلغت نحو 400 مليار درهم عكس مدى الثقة التي يمنحها المساهمون للشركة مما يشكل تحديا لنا من اجل أن نكون عند حسن ظن المساهمين .

وقال إن الشركة تعمل على استخدام احدث التكنولوجيا في مجال الاتصالات بعدما استوعبت التكنولوجيا المعمول بها حاليا، مشيرا إلى أن الشركة بدأت بدراسة طرح خدمة الاتصال اللاسلكي بالانترنت في جميع إمارات الدولة.

وأكد أن الشركة لن تعتمد في تقديم خدماتها على البنية التحتية لمؤسسة الاتصالات وإنما قامت ببناء بنيتها الخاصة ولكن تبقى هناك بعض النقاط في المناطق النائية التي لابد من التعاون مع اتصالات لتقديم خدماتنا فيها.

وقال انه تجري مناقشات حاليا حول موضوع السماح بتقديم خدمة الاتصال عبر الانترنت والقرار مازال لدى هيئة تنظيم الاتصالات، مشيرا إلى أن «دو» قامت بشراء جميع الشركات التابعة لتيكوم بمبلغ 2,1 مليار درهم وذلك لاستخدامها في تقديم خدماتها للعملاء على أفضل وجه.

وقال إن هيئة تنظيم الاتصالات لا تتدخل في التركيبة السعرية للخدمات ولكنها ستمنع بالتأكيد أي عروض تعطي أفضلية لجهة على حساب جهة أخرى لا تتفق ومبدأ المنافسة العادلة، مؤكدا في الوقت ذاته أن «دو» ستلعب دورا مهما على جميع الأصعدة بما فيها الأسعار ضمن الأطر المحددة.

وبشأن موعد إطلاق الشركة لخدماتها قال سلطان إن الموضوع بات مرتبطا بعاملين الأول يتعلق بحصيلة الحملة التي تنفذها الشركة حاليا لحجز الأرقام للعملاء فيما يتعلق العامل الثاني بمدى جاهزية الشبكة.

وبشأن خدمة تبادل الأرقام قال سلطان إن هذه الخدمة بحاجة إلى وقت لتقديمها ومن المتوقع أن تتوفر للعملاء نهاية العام المقبل وسيتم فرض رسوم بمقدار 100 درهم على العميل الراغب بتحويل رقمه إلى شبكة «دو».

وقال إن الشركة اعتمدت 1500 مركز لبيع خدماتها منها 10 مراكز تابعة للشركة، علما بان هذه المراكز منتشرة في جميع الإمارات.

وأوضح أن الشركة أتمت الاتفاق على جميع القضايا التي جرى حولها التفاوض مع اتصالات وبقى هناك بعض اللمسات الأخيرة للتوقيع على الاتفاقية، علما بان الحديث جرى عن احتمالية توقيعها اليوم الأربعاء في حال تم الانتهاء من إتمام الاتفاق.

وقال سلطان إن من حق مؤسسة الاتصالات كسب الوقت في إطار المنافسة القائمة بعد دخولنا إلى سوق الاتصالات، مكررا التأكيد على أن الشركة ستقوم بإطلاق خدماتها عندما تكون جاهزة بالكامل. وشهد المنتدى إضافة إلى العرض الذي قدمه عثمان سلطان حول التحديات والفرص التي تواجه «دو» تقديم عروض توضيحية من قبل عدد من الشركات الفرنسية مثل الكاتل وبول وثومسون.

وسيقوم سالم البلوشي، مدير هندسة تطوير بروتوكول الانترنت في «اتصالات» بافتتاح فعاليات اليوم الثاني من المنتدى غدا بكلمة بعنوان تطور البنية التحتية لنطاق الموجة الترددية العريضة في دولة الإمارات.

وسيقوم كبار ممثلي شركتي الكاتل وثالس بمناقشة تحالفهما في مجال الفضاء خلال جلسة مشتركة، وسيختتم جيل مرل من شركة فيكس الجلسة الصباحية للمنتدى من خلال عرض توضيحي عن البث التلفزيوني عبر بروتوكول الانترنت.

وستقوم شركة تومسون في اليوم الثاني أيضا باستكشاف إمكانات البث التلفزيوني المتنقل، وسيقوم ديفيد ريفار، المدير الإقليمي لشركة مايرز، بتقديم عرض توضيحي حول عملية مد شبكات الاتصالات تحت الأرض، بينما ستتناول عايدة كالا، الرئيس الإقليمي للتمويل المركب في «بي ان بي باريبا»، منظور القطاع المالي حول الاستثمار في الوسائط والاتصالات.

وقال جان بيير جيرو، رئيس مجموعة العمل الفرنسي، على الرغم من أن الأسواق الإماراتية تحظى بخدمات متميزة، إلا أننا مازلنا نشهد إمكانات كبيرة لطرح خدمات جديدة.

أبوظبي ـ ناصر عارف