يبحث قادة حلف شمال الأطلسي في قمتهم التي بدأت أمس مسألة اضطلاع الحلف بدور أكبر لتجنب تهديدات محتملة لإمدادات الطاقة عن طريق تسيير دوريات لحراسة خطوط الشحن الرئيسية على سبيل المثال.
وتأتي المحادثات في ريجا عاصمة لاتفيا وهي أول قمة للحلف على أرض سوفيتية سابقا وسط مخاوف غربية من أن تستغل روسيا ثروتها الهائلة في مجال الطاقة لاكتساب نفوذ سياسي على حساب دول أوروبية تعتمد على استيراد الطاقة.
وقال ياب دي هوب شيفر أمين عام الحلف »أمن الطاقة موضوع يخص حلف شمال الأطلسي، آمل أن يطلب رؤساء الدول والحكومات منا في مجلس شمال الأطلسي تحديد القيمة المضافة التي بوسع الحلف جلبها خلال المناقشات حول أمن الطاقة«.ومجلس شمال الأطلسي هو لجنة السياسات الرئيسية بالحلف.
وشغل أمن الطاقة نظريا الحلف الذي تأسس قبل 57 عاما إلا أن المسألة اكتسبت أولوية منذ ان قطعت موسكو لفترة وجيزة إمدادات الغاز عن أوكرانيا في نزاع بشأن الأسعار. وفي الآونة الأخيرة أبرزت التوترات في نيجيريا وأعمال التخريب في العراق الخطر الذي تواجهه إمدادات الطاقة ويحذر محللون أمنيون من أن جماعات إرهابية قد تلحق أضراراً باقتصادات غربية عن طريق شن هجمات على منشات نفطية أو غيرها من مرافق الطاقة.
وقال الجنرال الأميركي جيمس جونز قائد العمليات في حلف شمال الأطلسي انه يرى دورا محتملا للحلف في حماية خطوط الشحن الرئيسية مثل تلك الممتدة حول البحر الأسود وخطوط الإمدادات من أفريقيا إلى أوروبا. وفي حين ترحب واشنطن بمناقشة الأمر إلا أن عددا من الدول الأوروبية تحذر من تكليف الحلف بمهام أمنية تعتبرها مسؤوليات قومية مثل حماية خطوط الأنابيب.
وتدرج وثيقة سياسات ومن المقرر مناقشتها في ريجا ضمن التهديدات الأساسية التي تواجه الدول الأعضاء في الحلف خلال فترة من 10 إلى 15 عاما وتخص مسألة تعطل تدفق الموارد لكنها لا تذهب أبعد من ذلك حاليا.
وقال ديك لوجار رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي خلال مؤتمر نظمته مؤسسة أبحاث صندوق مارشال الألمانية »على حلف شمال الأطلسي أن يحدد الخطوات التي سيكون مستعدا لاتخاذها إذا تعرضت بولندا أو ألمانيا أو المجر أو لاتفيا أو أي بلد عضو آخر للتهديد مثل أوكرانيا«.
وتابع »هذا لا يعني أن محاولات التلاعب في الطاقة لتحقيق مكسب سياسي دولي تستلزم ردا عسكريا من حلف الأطلسي، على قادة الحلف تطوير استراتيجية تتضمن توفير الإمدادات لأي حليف يقع ضحية لتعليق إمدادات الطاقة«. ودعا لوجار دول حلف الأطلسي إلى بحث سبل تحويل إمدادات الوقود إلى بلد يواجه تهديدا في فترة قصيرة عن طريق مثلا تحديد بدائل لخطوط الأنابيب القائمة أو تطوير موارد بديلة للطاقة.