أكد وكيل وزارة الزراعة لشؤون الأبحاث والتنمية الزراعية السعودية الدكتور عبدالله العبيد أن المملكة حققت عدة مكاسب آنية بانضمامها لمنظمة التجارة العالمية والتي أصبحت بأعضائها الذين يتجاوز عددهم 150 دولة تتحكم في 91 % من حجم التجارة الدولية، موضحا أن من أهم هذه المكاسب ما يتعلق بالاستثناءات الخاصة منها المحافظة على قيم ومعتقدات وأخلاق المجتمع وتأكيد الهوية الإسلامية.
وأضاف العبيد في كلمته أمام ورشة عمل في الغرفة التجارية بالرياض أن ذلك تمثل في منع استيراد السلع والمنتجات المحرمة التي بلغت 65 سلعة ومنتجا وحجب بعض الأنشطة الرئيسية والفرعية في الخدمات لأسباب دينية وأمنية وصحية وعدم حماية حقوق الملكية الفكرية فيما يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وقال ان من المكتسبات الآنية التي حققتها المملكة كذلك الإبقاء على الوضع القائم للكثير من السياسات والبرامج المحلية دون التأثير عليها مثل تسعيرة الطاقة خاصة نواتج الغاز المسال، ووضع المؤسسات المملوكة للدولة (17 مؤسسة) والصناديق الإقراضية والسياسات العامة للزراعة والصناعة وغير ذلك من القطاعات الأخرى.
وأضاف أن المملكة نجحت كذلك في الحصول على مكسب آني آخر يتمثل في عدم إلزامها بالانضمام لاتفاقية المشتريات الحكومية لانها لا تزال اتفاقية متعددة الأطراف واشتركت فيها دول محدودة، وهذا يعني استمرار الحكومة في تفضيل السلع المنتجة محليا على السلع المستوردة في تأمين عقودها المحلية، وعدم تجاوز نسبة العمالة الأجنبية 25 بالمئة من إجمالي العمالة في مشروعات الاستثمار الأجنبي.
وأوضح أن السعودية حصلت من انضمامها لمنظمة التجارة العالمية على مزية فتح التأمين وفق التأمين التعاوني المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية فقط، وتطبيق اشتراطات الممارسة والتراخيص الصادرة من الهيئات السعودية المنظمة للخدمات، وكذلك تطبيق الضريبة على أرباح المستثمر الأجنبي، والزكاة الشرعية على المستثمر المحلي، وتحديد فترة الصلاحية للأغذية القابلة للتلف وعدم تركها للشركات الصانعة نظرا لحساسيتها للظروف المناخية للمملكة.
ووصف العبيد القطاع الزراعي في السعودية بأنه يعد احد أهم القطاعات الإنتاجية في الاقتصاد السعودي لمساهمته الفاعلة في الناتج الإجمالي المحلي بنسبة تقدر بنحو 8% كما تساهم في توفير الفرص الوظيفية لأبناء المجتمع حيث يعمل بالقطاع نحو 600 ألف عامل زراعي يمثلون حوالي 9% من إجمالي العمالة بالمملكة منهم حوالي 48% سعوديين.
وأوضح أن المكاسب المتوقعة لانضمام السعودية لمنظمة التجارة العالمية تتمثل في زيادة النفاذ إلى الأسواق العالمية في السلع والخدمات وفق أوضاع وإجراءات واضحة وثابتة وغير تمييزية (وفق مبدأ الدولة الأولى بالرعاية)، توسيع نطاق التبادل التجاري بين المملكة والدول الأخرى الأعضاء في المنظمة، إضافة لتنظيم العلاقات التجارية بين المملكة والدول الأخرى وفق قواعد وأنظمة واضحة ومتفق عليها مما سيقلل من الخلافات التجارية مع هذه الدول.
وقال المسؤول السعودي ان من بين تلك المكاسب تحسين مناخ الاستثمار الوطني والأجنبي من خلال وجود ووضوح الأنظمة والإجراءات والالتزامات وتوفير الحماية اللازمة وإيجاد فرص عمل جديدة للمواطنين من خلال زيادة النشاط التجاري وتوسيع نطاق الخدمات والاستفادة من خبرة الشركات الأجنبية في مجال نقل التقنية والإدارة، إضافة إلى رفع جودة المنتجات المقدمة للمستهلكين من خلال المنافسة والحد من انتشار البضائع المقلدة والمغشوشة في أسواق المملكة.
الرياض ـ عبدالنبي شاهين
