أكدت نشرة « أخبار الساعة» التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أهمية الرسالة التي خرج بها المؤتمر السنوي الثاني عشر للطاقة الذي نظمه المركز والتي شددت على تزايد أهمية منطقة الخليج الاستراتيجية على الصعيد العالمي مع تحول التنافس على تأمين إمدادات مستقرة ومضمونة في المدى البعيد لموارد الطاقة على مدى سنوات من تنافس فيما بين شركات الطاقة الدولية العملاقة إلى تدافع شرس على موارد الطاقة فيما بين الدول المستهلكة الرئيسية خصوصا بين مناطق الاستهلاك الجديدة ومناطق الاستهلاك التقليدية.

وقالت النشرة انه من خلال تسليط الضوء على معالم التنافس القائم بين «مثلث الطاقة الجديد» والأسباب التي دفعت إليه وما أفرزه من مظاهر وما قد يؤول إليه من نتائج ومن خلال تناول وضع كل طرف من الأطراف الثلاثة حيال حاجاته الحالية والمستقبلية إلى موارد الطاقة والسياسات التي يتبعها من أجل تلبيتها وما تفرزه من مواقف لدى كل طرف حيال الطرفين الآخرين

فقد أجمعت نخبة من أبرز الخبراء النفطيين والاستراتيجيين الذين شاركوا في المؤتمر على أن الطلب العالمي على الطاقة سيزداد بمعدلات متسارعة على مدى العقدين المقبلين وحقيقة أنه وخلافا لما كان عليه في العقود الماضية فإن جل الزيادة المتوقعة في الطلب ستأتي من خارج الدول الصناعية المتقدمة الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

ورأت النشرة أن من شأن ذلك أن يصعد من وتيرة التنافس بين الدول المستهلكة على تأمين حاجاتها المستقبلية من موارد الطاقة من خلال وسائل وأدوات عديدة أهمها الانخراط في مشاريع التنقيب والإنتاج داخل الدول المنتجة للطاقة. وأشارت إلى التنافس المحتدم بين المستهلكين الذي اتخذ العديد من الأشكال والمظاهر، وضربت مثلاً لذلك بشروع الصين والهند بعمليات كبيرة في دول غنية بموارد الطاقة بهدف تلبية حاجتيهما من النفط انطوى على أنواع مختلفة من الصفقات والعقود بما في ذلك صفقات الاستحواذ على أصول الطاقة.

وأكدت النشرة أن منطقة الخليج العربي بما تمتلكه من ثروة هائلة من موارد النفط والغاز الطبيعي تشكل أكثر من ثلثي الاحتياطي العالمي تبقى بالنسبة إليهم الملجأ الذي لا يستطيعون من دونه أن يحققوا ما يمليه عليهم أمن الطاقة الذي ينشدونه رغم الامتداد الجغرافي الذي حققه نشاط المتنافسين في السنوات الأخيرة والذي يكاد أن يشمل العالم بأسره. وتوقعت «أخبار الساعة» أن تحافظ منطقة الخليج على دورها الرائد بخارطة الطاقة العالمية وتعززه في المستقبل مما يفتح فرصا كبيرة أمام شركات النفط الوطنية والدولية للاستثمار في المنطقة بهدف تلبية الطلب العالمي المتزايد.

(وام)