قالت صحيفة الفاينانشيال تايمز إن شركة «استثمار» لعبت دوراً مهماً في إبراز دبي كمستثمر عالمي. فهذه الشركة التي لا يتجاوز عمرها الأعوام الثلاثة، تعتبر واحدة من ثلاثة أوعية استثمارية أسسها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، لاستثمار بعض من مدخرات البلاد في الخارج وتنويع دخلها المستقبلي.

فلقد استثمرت الشركة 5, 2 مليار دولار في صفقات ضمت حصة مقدارها 7, 2 في المئة في بنك ستاندارد اندتشارترد في المملكة المتحدة، كما أنها تتحكم بـ 3, 2 في المئة من تايم وارنر، من خلال ملياري دولار، قسائم مشاركة، وتمتلك حصة في بيريلا واينبرغ بارتنرز، شركة الخدمات المالية.

وفي السياق نفسه قال ديفيد جاكسون، المدير التنفيذي للشركة، إن «استثمار» تخطط لإنفاق ما بين 800 مليون إلى مليار دولار سنوياً. مضيفاً أن القيام بذلك في عام مهمة شاقة ولاشك، ولكن لابد من إيجاد الفرص، وقالت الصحيفة إن الشركة قد تكون معروفة باستحواذها على المباني الأثرية بما فيها معالم تاريخية في نيويورك افينيو. فإن استراتيجية «استثمار» تتركز على أربعة قطاعات، هي العقارية والاستهلاكية والصناعية والخدمات المالية. وقال جاكسون إن البعض قد يتراءى له أننا نشتري الأصول الأثرية بيد انه استبعد هذه الفكرة.

مشيراً إلى نظرة الشركة إلى العوائد وفيما إذا كانت منطقية أم لا. وان نظرته تنصب إلى قدرة المباني على توفير التدفق المالي، وأشارت الصحيفة إلى أن استراتيجية دبي تنصب في التحول إلى وجهة مالية وتجارية في المنطقة واجتذاب رؤوس الأموال الناتجة من عوائد النفط في البلدان المجاورة الغنية بالنفط.

وقالت الصحيفة إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عمل على تشجيع المنافسة بين الشركات الحكومية «فاستثمار» التابعة لمجموعة دبي العالمية، التي تنافس دبي القابضة، التي تضم ذراعين استثماريتين هما دبي انترناشيونال كابيتال ودبي انترناشيونال غروب، فقد اكتشفت استثمار ودبي انترناشيونال كابيتال أنهما تتنافسان على شراء دوتكا ستيرز مجموعة المكونات الهندسية البريطانية والتي فازت بها دبي انترناشيونال كابيتال.

وفي هذا الصدد قال جاكسون إن الحكومة تخلق مناخاً يمكن فيه للمصالح التجارية أن تحقق النماء، وتساءل عما يحول دون قيام مجموعة من الأفراد بملاحقة نفس الأهداف، بأساليب مختلفة. وقال جاكسون إن «استثمار» بالرغم من أنها تعمل كشركة استثمار في الملكية الخاصة فإن رأسمالها أطول أمداً وأكثر صبراً.

وهي تسعى وراء الإعلام والدعاية الصحافية في الجانب الاستهلاكي، والتجزئة. كما أنها معنية بالصيرفة التجارية، في الاقتصادات النامية، إضافة إلى أن منتجات البناء وصناعة الطيران من أولى اهتماماتها. ولم تغفل استثمار الأجزاء الأخرى من الشرق الأوسط، حيث تتضمن محفظتها الاستثمارية العقارات وأصول الخدمات المالية، والأهم من ذلك، أنها تسعى لجمع المال من المستثمرين الخليجيين.

ترجمة: وائل الخطيب