يشهد قطاع الصيرفة الإسلامية نموا متسارعا في ظل ارتفاع الطلب على هذه المنتجات ، مما دفع العديد من المؤسسات المالية المحلية والعالمية على حد سواء في تبني مفاهيم الشريعة الإسلامية في تعاملاتها المصرفية. وفي هذا الإطار، استقبل الشيخ طارق بن فيصل القاسمي، رئيس مجلس إدارة مجموعة الإمارات الاستثمارية ورئيس مجلس إدارة مصرف الامارات الاسلامي العالمي في مكتبه، الدكتورة شمشد أخطر، محافظ المصرف المركزي الباكستاني وتم التشاور والتباحث حول مسيرة النهوض بالقطاع المصرفي الباكستاني وسبل تطوير العلاقة مابين رجال الاعمال الخليجيين والمؤسسات المالية الباكستانية.
وخلال اللقاء أشاد الشيخ طارق القاسمي بتطور ونمو الاقتصاد الباكستاني خلال السنوات القليلة الماضية، حيث تبادل الأفكار والآراء مع الدكتورة فيما يتعلق بتقوية العلاقة بين المستثمرين الخليجيين والقطاع المصرفي الباكستاني.
وقال الشيخ طارق بن فيصل القاسمي:« ان تجربة مصرف الامارات الاسلامي العالمي في باكستان مشجعة جدا ولمسنا تعاونا كبيرا وتذليلا للكثير من العقبات. إننا نؤمن أن المصرف سيكون واجهة حقيقية لمعاني المنتجات والصيرفة الاسلامية في باكستان، ونتطلع الى المزيد من التعاون في المجالات المرتبطة بصناعة الصيرفة الاسلامية والمالية بشكل عام».
وأضاف الشيخ القاسمي: «لا مانع من ارتفاع اعداد المؤسسات المالية التي تقدم خدمات مالية اسلامية، فالسوق كبير والشريحة المستهدفة واسعة وفي تزايد مستمر، وان الطلب يزيد على العرض بمضاعفات كبيرة. الا ان ما ينقصنا هو قاعدة وثوابت وأسس تستند عليها هذه الخدمات بحيث تكون هذه المؤشرات والثوابت هي القاعدة والأساس التي تمنح العملاء الصورة الكاملة والحقيقية عما يتم تقديمه».
وجاء اللقاء متزامنا مع رغبة باكستان بتوقيع اتفاقية تجارة حرة مع دول مجلس التعاون الخليجي مع نهاية عام 2007. ولقد قررت باكستان في العام الماضي التباحث في معاهدة دولية مع دول المجلس الخليجي كجبهة تجارية أكثر من كونها دولاً مفردة. وخلال السنة المالية الماضية، بلغ حجم التجارة بين باكستان ودول مجلس التعاون الخليجي حوالي 6 مليارات دولار أميركي، بينما وصل الاستثمار الأجنبي المباشر من دول المنطقة في باكستان 5,3 مليارات دولار أميركي.
وقالت الدكتورة شمشد أخطر: « لقد خطى المصرف المركزي الباكستاني خطوات كبيرة وحثيثة نحو الاصلاحات والانفتاح ليتمكن المستهلك الباكستاني من الاستفادة من طيف واسع من المنتجات والادوات المالية التي تستند على مبادئ الشريعة الاسلامية».
وأضافت: «ان المستثمرين الخليجيين ورجال الاعمال في المنطقة يلعبون دورا كبيرا في تطوير ورفد الساحة المالية والاقتصادية بأحدث التقنيات والاسس المصرفية والتكنولوجية المتعلقة بها، ونحن نقدم كافة الدعم الممكن لتسهيل اعمالهم وتحقيق المنفعة المتبادلة».
الشارقة ـ « البيان»
