نظم قسم الخدمات القانونية للأعمال في غرفة تجارة وصناعة دبي أمس ندوة بعنوان «إدارة المنازعات عن طريق الوساطة»، بالتعاون مع مركز سنغافورة للوساطة، الذي يعد أحد المراكز البارزة في مجال فض النزاعات بالطرق الودية في منطقة الشرق الأقصى. وقد ساهمت الندوة في إلقاء الضوء على مفهوم الوساطة وفوائدها وعززت معلومات المشاركين فيها حول المنازعات التي يمكن أن تحدث بين الأطراف وكيفية حلها عن طريق استخدام التقنيات الحديثة والعملية للوساطة.
وافتتح الندوة هشام الشيراوي، عضو مجلس إدارة غرفة دبي، وحضرها عدد من مديري الدوائر الحكومية بدبي والإمارات الأخرى، فضلاً عن لونغ سينغ أون، المدير التنفيذي لمركز سنغافورة للوساطة، وكارول ليو، مديرة المركز، وعدد من المحامين والمستشارين القانونيين ومكاتب المحاماة في الدولة وبعض أعضاء غرفة دبي وممثلين عن مجموعات ومجالس العمل في دبي، بالإضافة إلى ممثلي السفارات والقنصليات والمراكز التجارية بالدولة.
وأشار الشيراوي في كلمته إلى أهمية الندوة التي تنظمها غرفة دبي كواحدة من الخدمات ذات القيمة المضافة التي تزود بها أعضاءها ومجتمع الأعمال في دبي في إطار استراتيجيتها الهادفة إلى توطيد العلاقات بين الأعضاء وحل خلافاتهم في سبيل تطوير أعمالهم وخلق بيئة العمل المناسبة التي تشجعهم على المنافسة وأن تبقى غرفة دبي المصدر الذي لا غنى عنه لمجتمع الأعمال.
وقال: في ظل تطور الأعمال وقدراتها التنافسية ومواكبتها للتغيرات العالمية يمكن أن تحدث بعض الخلافات أو المنازعات بين الأطراف التجارية أو المتعاقدة تقود بالتالي إلى أضرار جسيمة في العلاقات بين تلك الأطراف، وندوتنا اليوم تلقي الضوء على أهمية الوساطة كوسيلة فعالة وعملية يجب أن تعتمد عليها الأطراف التجارية لحل تلك الخلافات ودياً دون اللجوء إلى المحاكم.
من ناحيتها أكدت جهاد كاظم، مديرة قسم الخدمات القانونية للأعمال في غرفة دبي، حرص الغرفة على عقد مثل هذه الندوات المهمة بهدف تشجيع أعضائها الذين يدخلون أطرافاً في عمليات تجارية كثيرة لكي يعتمدوا على الوساطة في حل خلافاتهم بشكل ودي لضمان استمرار أعمالهم وعلاقاتهم وأن يكون اللجوء إلى المحاكم آخر الحلول.
وأضافت كاظم إن الخلافات مسألة متوقعة الحدوث دائماً بين الأطراف التجارية والوساطة هي الوسيلة الأنجع التي ينصح بها لحل تلك الخلافات كونها أكثر وسيلة فاعلة وعملية تضمن السيطرة على نتائج تلك المنازعات، فحل الخلافات بالوساطة يحافظ على استمرار العلاقات بين الأطراف بعد فض الخلافات، على عكس المحاكم التي تؤدي أحكامها إلى قطع العلاقات نهائياً بين الأطراف المتنازعة.
وأوضحت كاظم أن هذه الندوة ستسهم في تعزيز المعرفة لدى المشاركين بأهمية اعتماد الوساطة كإحدى الوسائل البديلة لحل الخلافات للمحافظة على بيئة العمل الصحية التي تعد أحد العوامل الرئيسية وراء نجاح أية مؤسسة أو شركة. وقد ناقشت الأوراق التي طرحت خلال الندوة عدة مواضيع مثل المقارنة بين الوساطة وآليات أخرى لحل المنازعات، والعناصر السبعة التي تلعب دوراً كبيراً في إنجاح عملية الوساطة، ومراحل الوساطة المختلفة، والمهارات الضرورية للوسيط وغيرها من المواضيع ذات الصلة.
الوساطة
لما كانت الحركة التجارية في نمو دائم فإن نسبة المنازعات التجارية تتناسب معها طردياً في كل عام، ومادام الأمر كذلك فقد أصبح من المحتم إيجاد وسائل بديلة لتسوية المنازعات التجارية. لذلك فقد قامت غرفة تجارة وصناعة دبي بتوفير خدمات متعددة لحل المنازعات التجارية من بينها خدمة الوساطة.
تمتاز هذه الخدمة بكونها بسيطة وموفرة للمال والوقت. كما تسمح لأطراف النزاع حرية التفاوض والاكتشاف والسيطرة على حصيلة الإجتماع بانفسهم. هذه الطريقة ملائمة جداً للجهات التي ترغب في المحافظة على علاقاتها التجارية. ويمكن الاستفادة من خدمة الوساطة شريطة أن يكون احد أطراف النزاع عضواً في غرفة تجارة وصناعة دبي. وليس هناك إلزام لطرفي النزاع بالاستمرار في عملية الوساطة حيث يمكنهم اللجوء إلى الوسائل البديلة في أي مرحلة من مراحلها.
دبي ـ ضياء عبد العال
