تستضيف دائرة السياحة والتسويق التجاري بدءا من اليوم وحتى العاشر من ديسمبر 2006 حدثاً سياحياً مهما هو المؤتمر السنوي الرابع والثلاثون لشركة دير تور التي تُعد أهم شركة سياحية في ألمانيا وإحدى أكبر الشركات السياحية في أوروبا والعالم. ويحضر المؤتمر 1000 شخص من بينهم 750 من ممثلي الشركات السياحية و250 من كبار المسؤولين والرعاة، وسوف يحضرون على مجموعتين كل مجموعة تتكون من 500 شخص.

ودير تور هي واحدة من أكبر الشركات السياحية في العالم وتعقد مؤتمرها السنوي الذي يحضره كبار المسؤولين فيها في إحدى الوجهات السياحية في مختلف أنحاء العالم. وتُعد دير تور من أقدم الشركات السياحية ووكالات السفر في السوق الألماني ، أُنشئت عام 1917 وحققت أفضل النتائج في السوق الألماني خلال السنوات الخمس الماضية كما حققت نموا قدره 6 ,5% خلال الموسم السياحي 2005/2006 وهي الشركة السياحية الرائدة في السوقين الألماني والنمساوي. كذلك فإن عملاء ديرتور في كل من ألمانيا والنمسا الراغبين في برامج سياحية مرنة في تزايد كبير نظرا لما تحققه لهم الشركة في هذا المجال. ورغم مرور نحو عشر سنوات على انعقاد المؤتمر السنوي للشركة في دبي عام 1997 إلا أن المسؤولين ما زالوا يتذكرون ذلك المؤتمر والحفاوة البالغة التي قوبلوا بها في دبي والبرنامج السياحي الحافل الذي نظمته لهم دائرة السياحة وأيضا تنوع المنتج السياحي في دبي من تراث وحضارة وتطور لا تجده في أية وجهة سياحية أخرى.

وكانت دير تور هي أول شركة تساهم في زيادة عدد السياح الألمان إلى دبي قبل تسع سنوات. كذلك سوف تساهم الشركة في تدعيم العلاقات القوية أصلا بينها وبين مكتب دبي للمؤتمرات التابع لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي. ويقول مسؤولو الشركة إن دبي وجهة سياحية ذات قيمة عالية في سوق السياحة العالمي وشريك قوي يتميز بالاحتراف والفعالية وهي بالنسبة لشركة دير تور المثل والقدوة للوجهات السياحية الأخرى في العالم. أما عن سبب اختيارهم لدبي لعقد مؤتمرهم السنوي للمرة الثانية فيقول مسؤولو الشركة : « إن ذلك يرجع إلى الاهتمام الكبير الذي تحظى به دبي في السوقين الألماني والنمساوي إلى جانب الإمكانات الهائلة التي تتميز بها الإمارة.

وعن المدن التي عُقد فيها المؤتمر السنوي للشركة في السنوات الماضية فهي: زيورخ ـ نيو أورليانز ـ فيينا ـ كان ـ سكوتسديل ـ ميران ـ هاروجيت ـ سيدني ـ فلينسيا ـ بادن بادن ـ لوزيرن ـ أورلاندو ـ أمستردام ـ سالزبورج ـ تورنتو ـ دبلن ـ هاواي ـ باريس ـ لوس أنجلوس ـ هلسنكي ـ كوينزلاند ـ كيب تاون ـ فانكوفر ـ كاتالونيا ـ لاس فيجاس ـ بيكين لكن دبي تتميز بأنها من بين الوجهات السياحية المرموقة التي يقام فيها المؤتمر السنوي للشركة للمرة الثانية حيث كانت المرة الأولى عام 1997. وهذا الحدث يعكس مدى الاهتمام الذي تبديه هذه الشركة بدبي ويعكس أيضا قوة العلاقات بين دبي وألمانيا وقبل ذلك وبعده يعكس المكانة العالمية التي وصلت إليها دبي كواحدة من أهم الوجهات السياحية في العالم.

العلاقات بين دبي وألمانيا

وتتسم العلاقات بين دبي وألمانيا بالقوة في مجال السياحة وقد افتتحت الدائرة مكتبا تمثيليا لها في فرانكفورت منذ 16 عاماً لكي يعمل كحلقة وصل بين الدائرة والقطاع السياحي في السوق الألماني.

وحصل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على جائزة «الإبداع» لعام 2005 من الاتحاد الفيدرالي لصناعة السفر في ألمانيا «بي تي دبليو» وذلك تقديرا وتتويجا لجهود سموه في جعل دبي واحدة من أفضل الوجهات السياحية وأكثرها تطورا ونموا في العالم ،واحتلالها صدارة الوجهات المفضلة للسائح الألماني في السنوات الأخيرة.

وأناب سموه خالد أحمد بن سليّم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري لاستلام هذه الجائزة المرموقة التي تُمنح لأول مرة لشخصية غير أوروبية في احتفالية ضخمة أُقيمت في العاصمة الألمانية برلين العام الماضي. وقد تسلم بن سليّم الجائزة من ميشيل جلوس وزير الاقتصاد والتكنولوجيا الألماني في الاحتفال الذي حضره «كلاوس ليبيل رئيس» بي تي دبليو ، وحشد كبير من رجال السياسية والسياحة والإعلام في جمهورية ألمانيا الاتحادية.

وفي تعليقه على اختيار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لهذه الجائزة قال كلاوس ليبيل «إن النجاح اللافت الذي حققته دبي في السنوات السابقة وتحولها إلى وجهة سياحية فريدة من نوعها في منطقة الشرق الأوسط والعالم ،لم يكن ليتحقق لو لم تكن هناك شخصية ذات فكر ورؤية ثاقبة تدرك الواقع وتنظر إلى المستقبل بعين المتفائل دائما،لهذا كان اختيار صاحب السمو الشيخ محمد هو اختيار صادف أهله ،لا سيما وإننا نلمس ذلك جيدا حيث تحظى إمارة دبي بشهرة ممتازة في كافة الأوساط وباتت في طليعة الوجهات السياحة المفضلة لدى السائح الألماني».

وأوضح ليبل «أن الجائزة تعد اعترافا مؤكدا من صناع القرار السياحي في ألمانيا بالمكانة المرموقة التي تبوأتها دبي في السوق الألماني وإدراكا للمستقبل الواعد الذي ينتظرها عند اكتمال سلسلة المشاريع الاستثمارية الضخمة الجاري تشييدها حاليا ،والتي يُتوقع أن تُحدث تحولا جذريا في معدلات النمو السياحي لدبي ،حيث ستضيف هذه المشاريع عددا كبيرا من المنتجعات الفندقية والسياحة، الأمر الذي سيساهم في مضاعفة أعداد السياح الوافدين إلى الإمارة».

وقال بن سليم إن جائزة الإبداع التي منحها الاتحاد الفيدرالي لصناعة السياحة في ألمانيا تعد بمثابة اعتراف دولي بالمكانة التي بلغتها دبي في المجال السياحي وخاصة في السوق الألماني الذي يعتبر من بين أهم الأسواق المصدرة للسياح إلى دبي. يُذكر أن هذه الجائزة السنوية التي تم إطلاقها عام 2000 وتُمنح لأشخاص ومؤسسات وهيئات بارزة حققت انجازات إبداعية في صناعة السياحة خارج وداخل ألمانيا وهذه هي المرة الأولي التي تمنح لشخصية غير أوروبية.

وقد لعب مكتب دائرة السياحة والتسويق التجاري في ألمانيا دورا مهما في تعزيز علاقات التعاون بين دبي وألمانيا وتوفير كافة المطبوعات والأرقام والإحصاءات للسياح ورجال الأعمال في السوق الألماني وكذلك في استقطاب كبرى الشركات السياحية وممثلي مختلف وسائل الإعلام من السوق الألماني إلى دبي.

ويبدي السياح الألمان اهتماما كبيرا بإمارة دبي بسبب الخدمات المتميزة التي تتمتع بها وبكرم الضيافة العربية وما تمثله من تطور وأننا لا نسعى فقط لكي نجعل دبي وجهة متميزة ولكن نسعى لكي نجعل منها وجهة مثالية طوال العام.

وهناك سبب آخر للمكانة التي تتمتع بها دبي لدى السائح الألماني هو قربها حيث خلال ست ساعات فقط يستطيع أن يستمتع بشواطئها الجميلة ورمالها الذهبية والفن المعماري الفريد الذي لا نظير له في مكان آخر بالعالم.

ويُعد معرض آي تي بي واحدا من أهم المعارض السياحية التي تشارك فيها الدائرة كل عام حيث كانت مشاركتها هذا العام تمثل المشاركة السابعة عشرة على التوالي حيث تحقق الدائرة نجاحا كبيرا من خلال هذه المشاركة كل عام وذلك من خلال الالتقاء مع ممثلي كبرى الشركات السياحية العالمية المشاركة في المعرض وكذلك كبار الشخصيات من صانعي القرار السياحي.

ومما يساعد على زيادة عدد السياح من السوق الألماني إلى دبي وجود 56 رحلة طيران أسبوعيا بين دبي وكل من دوسلدورف وفرانكفورت وميونخ من خلال شركات طيران الإمارات ولوفتهانزا وطيران الخليج.

والأرقام تؤكد مدى النجاح الذي تحققه الدائرة من خلال الخطط التسويقية التي تنتهجها والذي ينعكس بدوره على الأرقام التي تحققها الدائرة. وبلغ عدد الشقق الفندقية 7580 شقة بزيادة قدرها 15% عن نفس الفترة من العام الماضي وبلغ عدد الشقق المشغولة منها 6169 شقة بزيادة قدرها 1, 11% عن نفس الفترة من العام الماضي.

وذكر تقرير دائرة السياحة أن عدد الليالي السياحية للمنشآت الفندقية في دبي العام الماضي بلغ 16 مليوناً و304 آلاف و487 ليلة بزيادة قدرها 7% عن عام 2004 الذي بلغ فيه عدد هذه الليالي 15 مليوناً و200 ألف و87 ليلة بزيادة قدرها 22% عن عدد الليالي التي تحققت عام 2003 والذي بلغ 12 مليوناً وو435 ألفاً و550ليلة بزيادة قدرها 14% عن عام 2002. وأكد التقرير أن هناك نحو 20 ألف غرفة فندقية ستُضاف إلى العدد الحالي بحلول عام 2010.

«سياحة دبي» تروّج للإمارات في 28 معرضاً

أعلنت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي عن برنامج المعارض والندوات التعريفية وورش العمل التي تشارك فيها وتنظمها خلال عام 2007. وسوف تشارك الدائرة العام المقبل في 28 معرضا في مختلف دول العالم من بينها 4 معارض تشارك فيها لأول مرة هي:

معرض ومؤتمر السياحة الدولي في تركيا ومعرض أوكرانيا الدولي والمعرض الدولي للسياحة في نيودلهي والمعرض «أتاكنت» في كازاخستان. كما ستنظم الدائرة 10 ورش عمل وندوات تعريفية من بينها ورشتا عمل تنظمهما لأول مرة في كل من العاصمة الكورية سيئول والأخرى في تركيا.

وأبرز المعارض التي ستشارك فيها الدائرة خلال 2007: ـ معرض فيرين (المعرض النمساوي للسياحة والسفر وسيقام خلال الفترة من 11 إلى 14 يناير في العاصمة فيينا والذي سيشارك فيه 530 عارضا من 55 دولة وهو من المعارض السياحية الرائدة في النمسا.

ـ معرض ريزيليف (المعرض النرويجي الدولي للسياحة والسفر) وسيقام خلال الفترة من 11 إلى 14 يناير في العاصمة أوسلو وهو من أهم المعارض السياحية في النرويج ويمثل فرصة جيدة لإنشاء شبكة علاقات عالمية مع ممثلي كبرى الشركات السياحية من مختلف أنحاء العالم.

ـ معرض متكا (المعرض الفنلندي الدولي للسياحة والسفر) وسيقام خلال الفترة من 18 إلى 21 يناير في العاصمة هلسنكي ويمثل فرصة جيدة لمقابلة ممثلي الشركات السياحية الفنلندية وكذلك من دول البلطيق وروسيا.

ـ المعرض السياحي التركي (المعرض والمؤتمر الدولي للسياحة التركي) وسيقام خلال الفترة من 25 إلى 28 يناير في اسطنبول وهو من المعارض التي تشارك فيها الدائرة لأول مرة.

ـ معرض فيسبو (المعرض السويسري الدولي للسفر والترفيه) وسيقام خلال الفترة من 25 إلى 28 يناير في مدينة زيوريخ وهو من أهم المعارض في العالم المتخصصة في مجال سياحة الترفيه والرياضة والعلاج.

ـ معرض فيتور (المعرض الأسباني للسفر والسياحة) وسيقام خلال الفترة من 31 يناير إلى 4 فبراير في العاصمة مدريد وهو يعد من أهم المعارض السياحية على قائمة الشركات السياحية في العالم حيث يشارك فيه ممثلون عن مختلف الوجهات السياحية والقطاع السياحي من جميع أنحاء العالم.

- معرض إيه آي إم إي (المعرض الباسفيكي الآسيوي لسياحة الحوافز والاجتماعات) وسيقام يومي 13 و14 فبراير في مدينة ملبورن الاسترالية ويكتسب هذا المعرض أهميته من حضور ممثلي كبرى الشركات المنظمة للاجتماعات والمؤتمرات والشركات السياحية المتخصصة في سياحة الحوافز.

ـ معرض هوليداي وورلد (المعرض السياحي الرائد في وسط أوروبا) وسيقام خلال الفترة من 15 إلى 18 فبراير في العاصمة التشيكية براغ ويلقى نجاحا كبيرا كل عام خلال الخمسة عشر عاماً الماضية منذ افتتاحه لأول مرة.

ـ معرض بي آي تي (المعرض الإيطالي الدولي للسياحة) وسيقام خلال الفترة من 22 إلى 25 فبراير في مدينة ميلانو وهو المعرض الأهم في العالم بالنسبة للسوق الإيطالي ويُعد مرجعا مهما للمجتمع السياحي العالمي.

ـ معرض آي تي بي (بورصة السياحة الدولية) وسيقام خلال الفترة من 7 إلى 11 مارس في العاصمة الألمانية برلين يُعد من أهم القوى المحركة للسياحة العالمية نظرا للعدد الكبير من الحضور من مختلف الشركات السياحية العالمية وصانعي القرار السياحي من جميع أنحاء العالم. ـ مؤتمر سي تريد (مؤتمر السياحة البحرية) وسيقام خلال الفترة من 12 إلى 15 مارس في ولاية فلوريدا الأميركية وهو من أهم الفعاليات المتخصصة في السياحة البحرية على مستوى العالم.

ـ معرض إم آي تي تي (معرض موسكو الدولي للسياحة والسفر) وسيقام خلال الفترة من 21 إلى 24 مارس في العاصمة موسكو وهو من المعارض السياحية المهمة ويأتي ترتيبه الثالث كأفضل معرض سياحي في العالم وقد حضره العام الماضي 2700 شركة سياحية من 110 دول ومناطق في العالم.

ـ معرض تور (المعرض السويدي الدولي للسياحة والسفر) وسيقام خلال الفترة من 22 إلى 25 مارس في مدينة جوتنبرج السويدية وهو المعرض الإسكندنافي الرائد في مجال السياحة والسفر ويشارك فيه أكثر من 95 دولة.

علاقة سياحية قوية بين دبي وألمانيا

في عام 2004 ارتفع عدد نزلاء المنشآت السياحية في دبي بنسبة قدرها 51 % عن عام 2003. وارتفع عدد هؤلاء النزلاء عام 2005 بزيادة قدرها 12% عن عام 2004.

وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين دبي وألمانيا عام 2004 ما قيمته 617 مليونا و707 آلاف درهم بزيادة قدرها 40% عن عام 2003 ، قفز الرقم العام الماضي إلى مليار و529 مليونا و693 ألف درهم بزيادة قدرها 148%. وهناك 155 شركة ألمانية تعمل في دبي إلى جانب وجود 149 شركة سياحية تروج لدبي في السوق الألماني.

دبي تحظى بمكانة خاصة في السوق الألماني

بفضل جهد تسويقي وإعلامي كبيرين ترسخت مكانة متميزة لدبي عند السائح الألماني بل عند الألمان بصفة عامة. وكان التركيز في البدايات في أوائل التسعينات على الجانب التجاري والأنشطة الأخرى المرتبطة به وخاصة السياحة بقطاعاتها المختلفة ومنها سياحة المؤتمرات والمعارض وذلك في الدول المحتملة لهذا.

وتم تحديد تلك الأسواق وافتتاح مكتب في الولايات المتحدة و4 مكاتب بأوروبا في كل من لندن وميلانو وفرانكفورت وباريس. وكان هذا يتم ضمن مجلس السياحة في دبي الذي تأسس عام 1989 ثم تحول الى دائرة السياحة والتسويق التجاري في سنة 1997. وفى ذلك الوقت افتتحنا أيضا مكتبين في كل من هونغ كونغ وطوكيو.

وتم بذل جهود كبيرة شملت السفر الى هناك وعقد لقاءات عديدة مع شركات السياحة والجهات الحكومية المعنية بالإضافة الى استضافة كبرى الشركات في دبي. وتوازى كل ذلك مع حملة إعلانية وإعلامية وتسويقية ضخمة في أنحاء عديدة من ألمانيا بالتزامن مع استضافة العديد من ممثلي وسائل الإعلام الألمانية بدبي.

وفى البداية كانت المهمة صعبة، لكن المردود كان كبيرا للغاية ويلمسه أي زائر لألمانيا ، فما من أحد هناك الا ويتحدث عن دبي التي أصبحت لها سمعة طيبة في هذا السوق. كما أن هناك نشاطا إعلاميا كبيرا من خلال الجهد الذي يبذله مكتب فرانكفورت. كما إن هناك العديد من شركات السياحة التي تسوق لدبي في السوق الألماني.

وما ساعد على هذا النجاح هو ان السائح الالماني يجد في دبي مشاريع ومبادرات وأفكارا سياحية جديدة باستمرار وبصورة لا يجدها في اى مكان آخر، وكان كل هذا محل تقدير وإعجاب من هذا السائح الذي أصبح لديه عشق كبير لدبي .

إمكانيات سياحية لا حدود لها بدبي

بلغ عدد السائحين الذين زاروا دبي في عام 2005 نحو ستة ملايين، أي ما يقارب العدد الذي زار مصر، الدولة الأولى في السياحة في الشرق الأوسط. وتسعى دبي إلى رفع عدد السائحين الزائرين لها إلى نحو 15 مليون سائح بحلول عام 2010، وأن يصل عدد السائحين الذين يستخدمون مطار دبي الدولي ما يعادل الذين يستخدمون مطار هيثرو بلندن.

ولم تأل دبي جهداً لجذب السياحة وتطويرها في محاولة لجذب ملايين السائحين سنوياً، ومعدل النمو في دبي مذهل، كما يقول تقرير اكسفورد بيزنس جروب الذي أضاف ان ناطحات السحاب في ارتفاع مستمر وتزايد عددي مستمر، والبناء لا يتوقف في دبي على مدار الساعة لإنشاء أبراج سكنية وإدارية ومراكز تجارية ومتاجر، منها بعض أكبر المتاجر والمراكز التجارية في العالم.

وتقوم دبي بهذه الجهود وهي تفكر في قطاع السياحة، والمستثمرون يريدون الاستثمار في قطاعات مثل تجارة التجزئة وسياحة المؤتمرات فضلاً عن السياحة الشاطئية التقليدية وقضاء العطلات، وتقول ليزلي دارماسينا مديرة الاستثمار في بنك دبي الوطني ان هناك نحو 50 مركز تسوق في دبي الآن وغالبية هذه المراكز تعتمد على السياحة الخارجية لرفع الطلب، ويقول وليد شهابي رئيس الأبحاث في مؤسسة شعاع أن الاستثمار في قطاع السياحة في دبي استثنائي.

وقال تقرير حديث لمجموعة ترافيل ريسيرش انترناشيونال ان الشرق الأوسط سوف يزيد فيه عدد الغرف الفندقية خلال السنوات الأربع المقبلة بمقدار 30 ألف غرفة، ونصف هذا العدد تقريباً في مصر والإمارات.

وتعتزم شركة فندقية عالمية تعزيز وجودها بمقدار ثمانية أضعاف في دبي في غضون عامين. ويقول بعض الخبراء ان الطلب على السياحة لن يكون بهذا الشكل لفترة طويلة رغم انه لا توجد أي اشارات على التراجع في الطفرة السياحية الحالية. وقال الشهابي ان هناك كثيراً جداً من الغرف الفندقية من فئة 5 ـ 6 نجوم ويخشى ألا تستطيع دبي إشغال هذه الغرف.

ويقول بيل والش من جهة أخرى، وهو رئيس مبيعات وتسويق في مجموعة الجميرا ان الطلب يفوق العرض حالياً، ويضيف ان دبي تستقبل السياحة 365 يوماً في العام. ويمر عبر مطار دبي 8 ,24 مليون زائر سنوياً حسب أرقام 2005، وهو إما في الطريق إلى الإمارات أو يعبرونها إلى دول أخرى. ويقول كولم مكلوجلين العضو المنتدب في سوق دبي الحرة ان هذا الرقم من المتوقع أن يرتفع إلى 65 مليونا بحلول 2010.

وأشار إلى أن مطار هيثرو بلندن نفسه يستقبل حالياً هذا العدد. وفيما تشير الأرقام إلى أن السائحين الذين زاروا دبي في 2005 هم ستة ملايين فإن دبي تخطط لرفع هذا العدد إلى ثلاثة أضعاف بحلول 2010.

ورغم أن هذا المستهدف كبير، إلا أن العاملين في صناعة الضيافة يتوقعون تحقيقه. وهناك مشروعات حالياً لإنشاء مطار دولي آخر بالقرب من الحدود مع أبوظبي لاستيعاب الارتفاع في التدفق السياحي، وهو مشروع دبي والد سنترال في جبل علي، وسيكون في هذا المطار ستة مدارج للطائرات ويبدأ العمل في 2010.

دبي ـ «البيان»: